يعقد مجلس الجامعة العربية غدا الاحد اجتماعات دورته الـ 114 على مستوى وزراء الخارجية العرب وبمشاركة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, والذي يلقي بيانا في الجلسة الافتتاحية المقرر ان يحضرها الرئيس الصومالي الجديد عبدالقاسم صلاد حسن وبرئاسة معالي يوسف بن علوي وزير الشئون الخارجية لسلطة عمان. ويتصدر التهديد النووي الاسرائيلي قائمة الموضوعات على اجندة الاجتماع, فيما تطالب مشروعات قرارات وذكرت مصادر عربية ان امتلاك اسرائيل لاسلحة الدمار الشامل وما يمثله ذلك من تهديد للامن القومى العربى سيكون فى مقدمة الموضوعات التى سيبحثها مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية يومى الاحد والاثنين المقبلين. وأوضحت المصادر لوكالة انباء الشرق الاوسط ان الوزراء سيناقشون خلال اجتماعاتهم عدة مشروعات قرارات من ضمنها مشروع قرار حول متابعة النشاط النووي الاسرائيلى المخالف لمعاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية. وأشارت الى ان مشروع القرار يتضمن تجديد دعوة الدول الاعضاء والامانة العامة الى متابعة الاتصالات على مختلف الاصعدة وفى شتى المحافل للضغط على اسرائيل للانضمام الى معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية ولوضع منشآتها تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لما تمثله قدراتها النووية العسكرية من تهديد مباشر للامن الاقليمى الدولي. وحول اضافة نجمة داوود الى شعار الصليب الاحمر الدولى يرفض مشروع القرار اضافة نجمة داوود الى شعار الصليب الاحمر الدولى كشعار حماية باعتبارها تمثل رمزا عسكريا وسياسيا لاسرائيل مما يتناقض مع المقاصد الانسانية واتفاقية جنيف الرابعة وملاحقها, والتمسك بالابقاء على الشارتين المعمول بهما حاليا من قبل اللجنة الدولية للصليب الاحمر والهلال الاحمر كشارتى حماية ودلاله. ويوجه وزراء الخارجية العرب الشكر للدكتور عصمت عبدالمجيد على الجهود التى بذلها فى هذ الخصوص ويكلفه مشروع القرار بمتابعة اتصالاته وعرض الموضوع على المجلس فى دورة مقبلة, واوضحت مصادر عربية عليمة ان لبنان سيطالب فى مشروع قرار لمجلس جامعة الدول العربية بادانة اسرائيل بشدة لاستمرارها فى احتلال مواقع على الحدود اللبنانية المعترف بها دوليا اضافة الى مزارع شبعا خلافا لما نص عليه قرار مجلس الامن 425. كما ينص مشروع القرار تأكيد حرص المجلس على استقلال لبنان وسيادته ووحدة اراضيه ضمن حدوده المعترف بها دوليا وتأييد موقف الحكومة اللبنانية فى استعادة كل شبر من ارضه المحتلة واحتفاظه بحقه فى مقاومة الاحتلال الاسرائيلى بشتى الوسائل حتى تحرير كامل اراضيه بما فيها مزارع شبعا. ويطالب مشروع القرار المجتمع الدولى والهيئات القضائية والسياسية والدول الاعضاء ادانة اسرائيل والضغط عليها لتقديم التعويضات الى لبنان عن الاضرار الناجمة عن اعتداءاتها المتكررة على ارضه خلال فترة الاحتلال. ويدعو مشروع القرار الدول العربية الى ترجمة قراراتها بدعم لبنان وصمود شعبه واعادة اعماره من خلال الوفاء بالتزاماتها المقررة له فى القمم العربية.. ويدعو الدول الاعضاء الى تبنى مشاريع عملية وتمويل المشاريع التنموية فى الجنوب والبقاع الغربى فى الاطار الثنائي. ويؤكد المشروع على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم والتحذير من ان عدم حل قضية اللاجئين الفلسطينيين المقيمين فى لبنان على قاعدة عودتهم الى ديارهم يزعزع الامن والاستقرار ويعيق تحقيق السلام العادل والشامل فى المنطقة. واشارت المصادر ان مشروع القرار الثانى حول الرهائن والمعتقلين اللبنانيين فى السجون الاسرائيلية يطالب بادانة اسرائيل لاتخاذها المعتقلين اللبنانين فى سجونها كرهائن لفرض المساومة فى سياستها القمعية والتعسفية. ويدعو مشروع القرار المجتمع الدولى الى اتخاذ كل الاجراءات الضرورية لالزام اسرائيل على اطلاق سراح جميع الاسرى والمختطفين اللبنانيين المعتقلين فى سجونها خلافا لاحكام القانون الدولي. ويطالب المشروع حث الدول الاعضاء على السعى لدى المنظمات الدولية لاتخاذ كافة التدابير مع حكومة اسرائيل بهدف تمكين الصليب الاحمر الدولى والمنظمات الانسانية الاخرى من الاطلاع المستمر على اوضاع المعتقلين وتوفير الرعايا الصحية والانسانية لهم . ويطالب مشروع القرار باصدار قرار من قبل المنظمات الدولية ولاسيما لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة باجراء التحقيقات التى تفرضها الاتفاقات الدولية حول المعتقلين اللبنانيين الذين توفوا فى المعتقلات والسجون الاسرائيلية ودفع التعويضات المترتبة للمتضررين وفقا للقوانين الدولية. ومما يذكر انه يوجد فى السجون الاسرائيلية اكثر من 15 معتقلا محتجزين منذ اكثر من عشرة اعوام من دون اى محاكمات خلافا للقوانين الدولية. وحول الاجراءات القسرية والتهديدات التى تتعرض لها ليبيا من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا بسبب النزاع حول ما يعرف بقضية لوكيربى يؤكد مشروع القرار تأييد الدول العربية وتضامنها مع ليبيا فى المطالبة بمحاكمة عادلة ونزيهة لمواطنيها المشتبه فيهما ومراعاة جميع حقوقهما القانونية والانسانية أثناء وبعد المحاكمة. ويجدد مجلس الجامعة رفضة القاطع لاستمرار الاصرار على عرقلة رفع العقوبات عن ليبيا.. ويطالب مجددا مجلس الامن برفع العقوبات عنها رفعا فوريا وذلك تأسيسا على ايفائها بما تطلبته قرارات مجلس الامن بهذا الخصوص. وينص مشروع القرار على قيام الدول العربية كل منها بالغاء هذه العقوبات فى اسرع وقت ممكن.. ويدعو الولايات المتحدة الى الدخول فى حوار مباشر مع ليبيا لبحث وتسوية ما قد يكون حائلا دون تطبيع العلاقات الثنائية معها وترك مسألة لوكيربى تأخذ مسارها القانونى والقضائى الذى فرضته طبيعة النزاع وارتضته جميع الاطراف. ويؤيد مجلس الجامعة فى مشروع قراره حق ليبيا فى الحصول على تعويضات عادلة عما اصابها من اضرار مادية وبشرية بسبب العقوبات التى فرضت عليها. ـ أ.ش.أ