أكد وزير خارجية السودان الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل أن اللجنة العليا المصرية السودانية ستناقش فى اجتماعها المقبل بالقاهرة سبل التوصل الى حل للمشكلات التى تعوق التنمية الاقتصادية والتجارية بين البلدين, مشيرا الى ضرورة شق طرق ممهدة تربط بين البلدين وتسهيل استخراج التأشيرات لتيسير عملية الانتقال للعلاج والتعليم والاستثمار والسياحة. وطالب الوزير السودانى, فى حديث خاص لراديو القاهرة عبر الهاتف من الخرطوم بتحسين الاتصالات التليفونية بين البلدين بزيادة قنوات الربط الفضائية, والتنسيق التجارى بين البلدين بوضع خريطة معلوماتية عن السلع المتوفرة فى كلا البلدين وتبادل هذه السلع بينهما وازالة أى عقبات أمام انسياب السلع وحركة المواطنين بين البلدين. وأضاف أن برنامج اللجنة, التى يرأسها وزيرا خارجية البلدين, يشتمل على لقاءات ثنائية بين الوزراء المختصين كما أن هناك لقاء مع رئيس الوزراء الدكتور عاطف عبيد بغرض مناقشة مشروعات استراتيجية بين البلدين فى مجالات الزراعة والطرق والاتصالات والنقل والاستثمار المصرى بالسودان, منوها الى وجود اقتراح بتأسيس شركة سودانية مصرية مشتركة للتنمية والاستثمار واقتراح أخر باستئناف عقد اجتماعات الشركة الزراعية المصرية السودانية للتكامل والتى يرأسها وزيرا الزراعة بالبلدين, ومقترح ثالث بالبدء فى تأسيس شبكة طرق برية بين البلدين. وتوقع وزير خارجية السودان, أن تضع اجتماعات هذه اللجنة الاطار القانونى والمؤسسي للنشاطات المختلفة التى ستبدأ على مستوى الوزارات المختصة فى البلدين فى مختلف المجالات. ونبه الى المعوقات التى تقف فى طريق التنمية الاقتصادية بين البلدين ومن ضمنها عدم وجود طرق على مستوى جيد تربط بين السودان ومصر موضحا أنه لايوجد حتى الأن طريق برى واحد (مسفلت) بين مصر والسودان بالرغم من أننا لو نظرنا مثلا الى طريق برى يربط منطقة حلايب ببورتسودان نجد أنه لايحتاج الا الى مئتى كيلو متر من (السفلتة) مع أنه يربط مصر بأسواق دول الكوميسا والأسواق السودانية والاريترية والأثيوبية والكينية, ولذلك يعتبر مثل هذا الطريق طريقا حيويا وهاما جدا لربط الأسواق المصرية بالأسواق الافريقية المختلفة. وأوضح الوزير السودانى أن هذه اللجنة الوزارية المشتركة هى أول جلسة انعقاد لها على المستوى الوزارى منذ قرار تكوينها فى ديسمبر الماضى حينما صدر البيان المشترك للقاء الرئيسين حسنى مبارك وعمر البشير بالقاهرة, وأول لجنة وزارية مشتركة تنعقد بين البلدين منذ حوالى خمسة عشر عاما. وكانت اللجنة قد انعقدت بالخرطوم على المستوى الفنى حيث شارك الوفد المصرى برئاسة الدكتور مصطفى الفقى والوفد السودانى برئاسة وكيل وزارة الخارجية والعديد من الفنيين من الوزارات المختلفة وانتهت اللجنة الفنية بالاتفاق على اثنى عشر بندا مابين اتفاقيات ثنائية وبروتوكولات ومذكرات تفاهم. ـ أ.ش.أ