اعرب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة عن رغبته في اقامة "علاقة استراتيجية" بين فرنسا والجزائر من اجل السلام والاستقرار في المتوسط, مؤكدا استعداد بلاده لاستقبال مغن يهودي فرنسي من اصل جزائري في زيارة لاتزال موضع جدل سياسي. وقال بوتفليقة في مقابلة مع مجلة لو فيجارو ماجازين) تصدر اليوم السبت ثمة مجالات واسعة للتعاون والتبادل لم واضاف الرئيس الجزائري ارغب في ان نبني سويا, الجزائر وفرنسا, علاقة استراتيجية تعزز هذا التعاون الاساسي وتخدم السلام والاستقرار في المتوسط . واشار الى انه يوجد بين البلدين, بعد زيارته لفرنسا في منتصف يونيو, (ارادة سياسية) من اجل بناء (جسر وفاق بين ضفتي المتوسط) . واضاف (يبقى على العاملين في جميع المجالات ان يجسدوا عمليا الارادة السياسية لاعطاء هذا التعاون مضمونا ملموسا) . وقال, بالنسبة الى الحركيين اي الجزائريين الذين حاربوا الى جانب القوات الفرنسية خلال حرب الاستقلال (1954-1962), (من الافضل الا ننكأ الجراح) . واضاف بوتفليقة (لندع الوقت يفعل فعله وانا واثق من ان الاجيال الجديدة, بعدما تتخلى عن مشكلات اجدادها, ستعرف كيف تعيد نسج هذه العلاقات) . وكان بوتفليقة قال في مقابلة تلفزيونية لدى زيارته لفرنسا ان (الشروط لم تتوفر بعد ليقوم الحركيون) بزيارة للجزائر مضيفا (ان هذا الامر يماثل ان تطلب من فرنسي ناضل في صفوف المقاومة ان يصافح متعاملا) . وقال للمجلة (منذ الاستقلال, دخل الكثير من الحركيين الى الجزائر وخرجوا منها من دون ان يضايقهم احد) . واشار بوتفليقة الى ان المغني الفرنسي اليهودي انريكو ماسياس المتحدر في قسنطينة (شرق الجزائر) يستطيع ان يزور الجزائر مضيفا (سوف نستقبله كصديق وابن لهذا البلد وليس كرجل سياسي مهما كانت قناعاته الذاتية) . وكانت الغيت جولة للمغني في الجزائر في شهر مارس الماضي قبل ايام من بدئها لاسباب تنظيمية بحسب المسئولين الرسميين. واثارت هذه الجولة معارضة شديدة من الاوساط الاسلامية المحافظة في الجزائر بقيادة وزير الخارجية الجديد المعين الاسبوع الماضي عبد العزيز بلخادم. ـ أ.ف.ب