اعلن زكريا عبدالرحيم وكيل مساعد وزارة الداخلية بغزة ان مجموعة ماقدمته المنظمات الاهلية خلال الفترة الواقعة بين عامي 94 و 1998م وصل الى 254 مليون دولار منها 140 مليون دولار تم صرفها على المؤسسات العاملة في مجال حقوق الانسان واوضح عبدالرحيم ان هذا المبلغ يؤكد ان الجمعيات الاهلية استطاعت رفع العبء الكبير عن كاهل السلطة الفلسطينية ويؤكد ضرورة وجودها وانتشارها في جميع المحافظات, وشدد على اهمية من دور في ازدهار ونمو الوطن وعلى ترسيخ مبدأ الديمقراطية لما له من اهمية كبرى في الحياة اليومية للشعب الفلسطيني حيث استطاعت هذه المنظمات عبر تركيزها على هذا الموضوع بالذات التمتع بمساحة واسعة من الديمقراطية مقارنة مع دول عديدة عربية وغير عربية وطالب عبدالرحيم خلال كلمته جميع المؤسسات الاهلية خاصة غير المرخصة منها بالسعي للحصول على التراخيص اللازمة من وزارة الداخلية والتقدم للتراخيص حسب الاصول المتبعة في الوزارة والتي تعمل وفق قانون المنظمات الاهلية كما وجه دعوته للجمعيات المسجلة بتوثيق تسجيلها ودعا الى دمج بعض الجمعيات خاصة ذات الاهداف والتطلعات المتشابهة بعضها مع بعض من اجل تقوية العمل الجماعي الذي يخدم في محصلته النهائية المواطن الفلسطيني خاصة وانها وجدت اصلا من اجل خدمته وبين عبدالرحيم ان قانون المنظمات الاهلية يعطي الحق للجمعيات بالاستثمار في مجالات متعددة تعود بالنفع على الجمعية نفسها وعلى المواطنين ولكن من خلال ما ينص عليه القانون. واكد ان من حق الرقابة المالية والادارية وبالاتفاق مع الوزارات المختصة والمعنية التفتيش الدوري على دفاتر حسابات الجمعيات كما ان على الجمعية عمل تقريرين سنويين احدهما مالي والآخر اداري تتم فيهما مراعاة الشفافية الكاملة من جميع النواحي او ان الاموال التي تصرف من قبلها يجب ان تنصب في مصلحة الشعب الفلسطيني بشكل عام. وبين وكيل مساعد وزارة الداخلية ان القانون اعطى الوزارة الحق في اصدار اللائحة التنفيذية ولذلك تم اعداد هذه اللائحة وارسالها الى ديوان الفتوى والتشريع من اجل المصادقة عليها من الرئيس ياسر عرفات الا ان المصادقة لم تتم حتى الآن. وتحدث سليمان الدحدوح مستعرضا بعض المميزات التي يتمتع بها قانون المنظمات الاهلية لصالح الجمعيات الاهلية خاصة فيما يتعلق باعطاء الحق لـ 7 اشخاص بتكوين جمعية وايضا اعفاء الجمعيات من الضرائب والرسوم الجمركية على جميع الاموال المنقولة وغير المنقولة التابعة لها واضاف الدحدوح خلال ورشة العمل حول اوضاع الجمعيات الاهلية نظمتها وزارة شئون العمل الاهلي بغزة ان القانون منح الجمعيات الاهلية الحق في انشاء مشاريع مدرة للدخل من اجل مساعدة نفسها بشكل خاص والمجتمع بشكل عام ولكن بشرط صرف الاموال بالعرض المخصص لها واوضح ان القانون اعطى الحق للجمعيات للاندماج فيما بينها او الاتحاد وهذا حق اختياري كما انه من حقها ان تتلقى المساعدات الاجنبية من الخارج بشرط انفاقها في تنفيذ اغراضها وان تقيم المهرجانات بقصد جمع الاموال لتحقيق اهدافها واغراضها. وحول اسباب عدم صدور اللائحة التنفيذية التي تقدمت بها وزارة الداخلية لديوان الفتوى والتشريع ارجع الدحدوح السبب لوجود لائحتين تنفيذيتين احداهما من الداخلية والاخرى من وزارة شئون المنظمات الاهلية الامر الذي تسبب في خلاف قائم حتى الآن موضحا انه في حال وضوح الصورة بالكامل في هذا الموضوع سيتم صدور اللائحة التنفيذية فيما قال عبد الكريم عاشور مدير عام اتحاد جمعيات الاغاثة الزراعية في كلمته عن المنظمات الاهلية ان السنوات الخمس من عمر السلطة الفلسطينية كانت ولا تزال تستغل لبلورة قوانين مهمة لتنظيم حياة الشعب الفلسطيني في جميع المجالات والتي اختتمت بقانون المنظمات الاهلية ودعا عاشور السلطة الفلسطينية والوزارات المعنية الى تطبيق كافة القوانين التي صدرت بشكل ديمقراطي بما يتوافق مع رؤية المنظمات الاهلية خاصة منظمات حقوق الانسان التي تسعى الى تطبيق الديمقراطية على قاعدة استقلال الاطار القانوني من حيث استقلال القضاء واحترام التعددية وحرية التعبير عن الرأى. وقدم عاشور ستة جوانب اساسية تتعلق بقانون المنظمات الاهلية وهي تتعلق بشروط التأسيس للجمعيات وبتحقيق الارباح للنفع العام والتمويل ومعرفة مصادره ان كانت منقولة او غير منقولة والسجلات المنظمة والهيئة العامة وطريقة اختصاصها والانتخابات والعضوية في مجلس ادارتها والميزانية والمالية, وشدد عاشور على اهمية تجديد جهة واحدة للرقابة المالية والادارية على الجمعيات تكون هي جهة الاختصاص وليس اكثر من جهة تعمل في هذا الاطار وهو الامر الذي يشكل بلبلة وعدم استقرار لدى الجمعيات. واعتبر مدير المركز العربي للتطوير الزراعي بغزة محسن ابو رمضان في مداخلته ان اقرار القانون خطوة متقدمة مطالبا في ذات الوقت بان تستند اللائحة التنفيذية الى القانون في حين انها يجب ان لا تضيف او تعدل او تلغي اية بنود من هذا القانون, وطالب الجهات المختصة بتحديد لائحة تنفيذية واحدة لتسيير العمل, وفقها وليس اثنين كما هي الحال الآن احداهما من وزارة الداخلية والثانية من وزارة شئون العمل الاهلي اضافة الى مطالبته بايجاد رقابة عادلة ومحددة وعدم التدخل في النظام الداخلي للجمعيات او بنيتها الداخلية طالما انه لا يتعارض مع القانون لان اي تدخل سيلحق هذه المنظمات بمؤسسات السلطة. ودعا ابو رمضان الى عدم وضع قيود من شأنها اعاقة وعرقلة عمل المنظمات الاهلية والعمل على تحديد جهة اختصاص تشرف على فتح ملفات الجمعيات وليس كما هو حاصل الآن مع جميع الاجهزة الامنية والشرطية والوزارات المختصة مع التشديد على وضوح بنود اللائحة التنفيذية فيما يحدد صلاحية كل المؤسسات والاجهزة في عملية الرقابة. وفي معرض رده على تساؤلات الحضور قال عبدالرحيم ان القانون اعطى لوزارة الداخلية الحق في اعداد اللائحة التنفيذية ولا احد سواها منوها الى ان استئناس وزارة الداخلية برأي وزارات اخرى لا يعني فقدان الداخلية حقها في اعداد اللائحة. اما فيما يتعلق بالجمعيات المسجلة في زمن الاحتلال الاسرائيلي في القدس وكيفية تسجيلها وفروعها في المناطق الآن قال عبدالرحيم ان الرئيس عرفات سعى الى الغاء العمل بالقوانين التي كانت سارية زمن الاحتلال ومن هذا المنطق كان يجب على الجمعيات التوجه فورا لوزارة الداخلية لتسجيل نفسها من جديد. من ناحيته اكد الدكتور فتحي درويش مدير عام وزارة شئون المنظمات الاهلية ان ورشة العمل هذه جاءت استكمالا لمبادرة اخذتها وزارة شئون المنظمات الاهلية لعقد خمس ورش عمل تحت عنوان (توفيق اوضاع الجمعيات والمؤسسات الاهلية وفقا لقانون الجمعيات الفلسطينية) وذلك بالتعاون مع كافة التجمعات الاهلية في الضفة الغربية وقطاع غزة وقال ان الهدف من عقد هذه الورش هو توضيح اهمية تطبيق قانون الجمعيات الاهلية الذي يعتبر بمثابة قانون عصري وحديث ويلبي طموحات وتطلعات مؤسسات العمل الاهلي وتاريخها العريق ومن اجل شرح التفاصيل اللازمة كي تتمكن كافة الجمعيات والمؤسسات الاهلية من التسجيل بعد توفيق اوضاعها حسب القانون.