كشفت مصادر دبلوماسية عربية في القاهرة عن مشروع البيان الختامي لاجتماعات الدورة 114 لمجلس وزراء الخارجية العرب المقرر عقده بالقاهرة الأحد المقبل برئاسة فلسطينية والتي يمثلها فاروق قدومي الذي يتسلم رئاسة الدورة من يوسف بن علوي بن عبدالله وزير الشئون الخارجية بسلطنة عمان. ويلقي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كلمة شاملة في الجلسة الافتتاحية فيما تأكد حضور 14 وزيرا عربيا, وعدم الافتتاح لأول مرة. وذكرت وكالة الأنباء العمانية ان مشروع قرارات البيان الختامي للدورة سيؤكد على مواصلة دعم عملية السلام استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية ولاسيما قراري مجلس الأمن 242 و 338 ومبدأ الأرض مقابل السلام وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره على أرضه والاشادة بدور المقاومة اللبنانية والصمود اللبناني الرائع الذين أديا إلى تحقيق انسحاب قوات الاحتلال الاسرئيلية من جنوب لبنان ومن بقاعه الغربي تنفيذا لقرار مجلس الأمن 425 والانسحاب من الأراضي الفلسطينية والسورية المحتلة إلى خطوط الرابع من يونيو 1967. كما يؤكد مجلس وزراء الخارجية العرب على قراره السابق رقم 5945 الذي ينص على دعم توجه قيادة منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني إلى تجسيد اعلان الدولة الفلسطينية خلال هذا العام وضرورة اتخاذ كافة الخطوات والاجراءات والاتصالات الدولية اللازمة لتحقيق ذلك ودعوة الدول العربية والاسلامية والصديقة إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية فور اعلانها. كما يقرر المجلس رفع تقرير اللجنة الخماسية الوزارية بشأن اعداد آلية الانعقاد الدوري المنتظم للقمة العربية ضمن ميثاق الجامعة ومشروع الملحق بالميثاق حول الانعقاد الدوري للقمة العربية ومقترحات الدول الأعضاء حولهما إلى القادة العرب لاتخاذ ما يرونه مناسبا بعد ان تضع اللجنة الخماسية المكلفة باعداد آلية الانعقاد الدوري للقمة العربية في اجتماعها الأخير غدا السبت بالقاهرة اللمسات الأخيرة لمقترحاتها بشأن قاعة التصويت ومكان الانعقاد والموضوعات التي ستناقشها وأيضا ترتيب الدول التي ستتولى رئاستها وترفع اللجنة المكونة من وزراء خارجية السلطنة ومصر واليمن وسوريا وتونس توصياتها وما تم التوصل إليه من قرارات إلى اجتماع وزراء الخارجية العرب. وسيؤكد مجلس وزراء الخارجية العرب على ما جاء في قراراته السابقة بشأن دعم حقوق كل من العراق وسوريا في مياه نهري الفرات ودجلة ودعوة الحكومة التركية في الدخول في مفاوضات ثلاثية وفي أقرب وقت ممكن للتوصل إلى اتفاق نهائي لتقسيم عادل ومعقول للمياه يضمن حقوق البلدان الثلاثة وفقا لأحكام القانون الدولي. وذكرت مصادر دبلوماسية في القاهرة ان لبنان سيبلغ مجلس الجامعة العربية ان اسرائيل لا تزال تحتل مساحات لن يتنازل عنها لبنان وهي مزارع شبعا ومواقع في سكاف علي والمغارة والمطلة بالاضافة إلى خروق للحدود الدولية مع الخط الفاصل للانسحاب. وأوضحت هذه المصادر لوكالة الأنباء العمانية ان قرار مجلس الأمن رقم 425 الذي كان بندا دائما في جدول أعمال كل جلسة لمجلس الجامعة سيبقى كما هو لكن بصيغة محدثة تتضمن اشارة إلى عدم تطبيق اسرائيل هذا القرار كاملا وقيامها من حين لآخر بافتعال خروق على الحدود الدولية. وأضافت ان الموضوع الرئيسي الذي سيركز عليه السفير زهير حمدان أمين عام الخارجية اللبنانية الذي سيلقي كلمة لبنان في الدورة الحالية خاصة بالمعتقلين اللبنانيين في السجون الاسرائيلية دون أي وجه حق ودون أي محاكمة وسيناشد الدول العربية السعي إلى الافراج عنهم بسرعة ببذل الجهود مع الدول والمنظمات الفاعلة لتحقيق ذلك, كما سيطلع حمدان مجلس الجامعة على التحضيرات الجارية في لبنان لعقد مؤتمر الدول المانحة في اكتوبر المقبل والطلب إلى الدول العربية دعم هذا المؤتمر لانجاحه. ومن المقرر ان يناقش الوزراء خلال أعمال الدورة التي تستمر يوما واحدا القضايا المهمة المدرجة على جدول الأعمال وتشمل عدداً من القضايا السياسية والاقتصادية والاعلامية وفي مقدمتها قضية الصراع العربي الاسرائيلي وقضية فلسطين ودعم قضية القدس واللاجئين ومشروع الاتحاد العربي واحتلال ايران لجزر الامارات والوضع في الصومال والوضع في جمهورية جزر القمر وجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار والسلاح النووي الاسرائيلي وتهديده للأمن القومي العربي. كما سيناقش الوزراء العرب الشئون الدولية المتعلقة بنهري الفرات ودجلة ومخاطر التعاون العسكري التركي الاسرائيلي على الأمن والاستقرار في المنطقة والنشاط الفضائي الاسرائيلي ومخاطره على الأمن القومي العربي والعلاقات العربية الافريقية والعربية الأوروبية والعربية مع الصين والتعاون بين الجامعة العربية والأمم المتحدة. كما يستعرض وزراء الخارجية العرب قرارات مجلس وزراء الاعلام العرب في دورته الأخيرة وتقريرا عن أعمال المكتب الرئيسي والمكاتب الاقليمية لمقاطعة اسرائيل خلال النصف الأول من عام 2000 ومنطقة التجارة الحرة العربية بعد 3 أعوام من التطبيق ومساندة طلب دولة فلسطين الانضمام إلى منطقة الجمارك العالمية. ـ العمانية