احتفلت تيمور الشرقية امس بالذكرى الاولى للاستفتاء على الاستقلال عن اندونيسيا, وسط مخاوف من اعمال انتقامية تشنها ميليشيات موالية لجاكرتا. وفي تصريحات مقتضبة قال زانانا جوسماو زعيم الاستقلال في تيمور الشرقية والمتوقع على نطاق واسع أن يقودها بعد الاستقلال (اليوم يوم الحرية) .وقرأ سيرجيو فييرا دي ميلو رئيس بعثة الامم المتحدة في تيمور الشرقية رسالة من الامين العام للمنظمة الدولية كوفي عنان. وقال عنان في رسالته (أحيي شجاعة كل مواطن تيموري وذكرى الرجال والنساء الشجعان الذين أفنوا حياتهم في الكفاح من أجل الاستقلال) . وتعززت اجراءات الامن في ديلي وسط مخاوف من هجوم للميليشيات في ذكرى الاستفتاء. واحتشد الآلاف عند نصب تذكاري لضحايا العنف الذين سقطوا طيلة اكثر من 23 عاما من الحكم الاندونيسي وعقب استفتاء العام الماضي الذي أثار حملات انتقامية من جانب ميليشيات مؤيدة لجاكرتا, ووضع المواطنون اكاليل الورود عند النصب وذرفوا الدمع على ارواح الضحايا. وقال خوسيه راموس هورتا الحائز على جائزة نوبل للسلام ونائب رئيس المجموعة الرئيسية المؤيدة للاستقلال امام جمهور غفير عقب صلوات والوقوف دقيقة حدادا في مقبرة قتلت فيها القوات الاندونيسية عشرات المشيعين عام 1991 (يتعين على من بقوا على قيد الحياة تحمل عبء مسئولية بناء تيمور شرقية افضل) . وتخضع تيمور الشرقية الان لسيطرة الامم المتحدة حيث يعمل ثمانية آلاف جندي تقريبا من قوات حفظ السلام الدولية على استتباب الامن في مواجهة نشاط الميليشيات الموالية لجاكرتا التي تعمل من تيمور الغربية بدعم من بعض عناصر قوات الجيش والشرطة الاندونيسية. وتتوقع الامم المتحدة اجراء انتخابات في المستعمرة البرتغالية السابقة في اواخر العام المقبل مما يمهد الطريق امام الاستقلال الرسمي. ـ رويترز