بدأ مبعوث تركماني مهمة وساطة لانهاء النزاع الافغاني بالتزامن مع جهود هائلة من فصيل افغاني موال لايران في وقت نقل الرجل الثاني في حركة طالبان الى باكستان للعلاج اثر تدهور حالته الصحية. وكشفت مصادر مطلعة النقاب فى اسلام اباد عن ان الملا محمد ربانى الرجل الثانى فى نظام طالبان الحاكم فى كابول قد غادر العاصمة الافغانية قاصدا باكستان لاجراء فحوص طبية عاجلة بعد ان تدهورت حالته الصحية مؤخرا. وأشارت المصادر الى انه من المرجح ان يتلقى الملا ربانى رئيس مجلس الوزراء فى كابول والرجل الثانى فى نظام طالبان بعد الملا محمد عمر علاجا طبيا فى مستشفى بالعاصمة الباكستانية اسلام اباد فيما كان قد شوهد وهو يغادر مطار كابول على متن طائرة تابعة للامم المتحدة وبرفقته بعض المسئولين فى وزارة الخارجية بحكومة طالبان. وفيما اعربت الصين على لسان سفيرها فى اسلام اباد عن قلقها حيال استمرار الحرب الاهلية فى افغانستان داعية لاستعادة السلام فى هذا البلد الذى مزقته الحروب الطويلة اعلنت الحركة الاسلامية الافغانية الخاضعة للنفوذ الايرانى انها بصدد الشروع فى وساطة بين حركة طالبان المهيمنة على اغلب الاراضى الافغانية والتحالف الشمالى المعارض الذى يقوده احمد شاه مسعود. وقال لو شولين سفير الصين لدى باكستان(والذى تتخوف بلاده من دعم طالبان لانشطة انفصالية فى مناطق حدودية صينية) ان الصين تؤيد جهود الامم المتحدة للتوصل الى تسوية للنزاع الافغانى المزمن. تزامن ذلك بدء مبعوث لحكومة تركمانستان المجاورة زيارة لكابول في مهمة وساطة لانهاء النزاع الذي يستنزف افغانستان. وقال المبعوث الشيخ مراد نيازوف وهو وزير خارجية تركماني سابق بعد عدة ساعات من المحادثات مع الملا محمد عمر في مدينة قندهار الجنوبية انه يعتزم ايضا اجراء مباحثات مع زعماء المعارضة لطالبان. وقال نيازوف انه يأمل ان تعزز زيارته الحوار من اجل السلام بين طالبان التي تسيطر على 90 في المئة من افغانستان وتحالف المعارضة الذي يوجد مقره في الشمال ويسيطر على باقي البلاد. واضاف قوله لقد شاركت تركمانستان دوما في الجهود السلمية تحت رعاية الامم المتحدة وتؤد ان تؤكد ان الوقت مهم جدا عندما نحاول تعزيز السلام في افغانستان. هناك فرصة جيدة لبلوغ ذلك) ومن المتوقع ان يلتقى نيازوف بالزعماء المعادين لطالبان بعد انتهاء المحادثات في كابول واجتماعات سابقة في ايران. وقال انه على الاتصال بقائد المعارضة احمد شاه مسعود. وقال نيازوف انه ناقش مع عمر قضايا اقليمية مثل الوضع الداخلي في افغانستان. وسلم ايضا رسالة من الرئيس التركماني صابرمراد نيازوف. وقال المبعوث (يسعدني انه في معظم القضايا تطابقت وجهات نظرنا او كانت متقاربة جدا.) وقال نيازوف ان موقف تركمانستان من افغانستان مختلف عن موقف دول اسيا الوسيطي الاخرى التي اتهم بعضها طالبان بايواء (ارهابيين) . وقال نيازوف (لا نريد تقسيم افغانستان الى جزيئات. ونحن نعزز روابطنا بالافغان) . الوكالات