اعادت كوريا الشمالية امس قارب صيد كوري جنوبي في بادرة على تحسن العلاقات وبالتزامن مع بدء جولة ثانية من المباحثات بين الكوريتين تستضيفها العاصمة الشمالية بيونج يانج, اتفق حولها مبدئيا على السماح بلم شمل العائلات التي شتتها تشطر شبه الجزيرة الكورية, وبحث اقامة خط عسكري ساخن لتخفيف حدة التوتر. وقالت وزارة الشئون البحرية في كوريا الجنوبية ان القارب عبر الى مياه كوريا الشمالية في بحر اليابان بعد ان اصيب بعطل في محركه. وقالت الوزارة ان زوارق دورية كورية شمالية رافقت زورق الصيد وعلى متنه طاقم من ستة افراد عائدا إلى المياه الجنوبية بعد تحقيقات استمرت ثلاث ساعات. وخلال نصف قرن من العداوة احتجزت كوريا الشمالية عددا من زوارق الصيد الكورية الجنوبية وسجنت بحارتها باعتبارهم جواسيس. غير ان العلاقات اخذت في التحسن منذ اجتماع القمة التاريخي في يونيو في بيونج يانج بين زعيمي الكوريتين وقدم الجانبان كلاهما لفتات تعبيرا عن المهادنة. ولدى بدء جولة ثانية من المباحثات بين وفدين وزاريين اقترح وزير الوحدة الكوري الجنوبي بارك جابي كيو اقامة خط عسكري ساخن لتخفيف حدة التوتر بين سيئول وبيونج يانج. وقال بارك في بداية محادثات مع نظيره الكوري الشمالي في بيونج يانج (لعقد محادثات عسكرية على مستوى وزاري أو على مستوى لقاءات عمل رفيعة لاتخاذ اجراءات واقعية لبناء ثقة متبادلة وتخفيف التوتر في شبه الجزيرة الكورية) . وقال جون كوم جين كبير مفاوضي الشطر الشمالي ان هناك اتفاقا بين الجانبين مشيرا إلى اقتراح خطي بموافقة مبدئية لتسريع اجراءات لم شمل العائلات. وهذه ثاني جولة محادثات على المستوى الوزاري بين البلدين منذ القمة التي جمعت كيم داي جونج رئيس كوريا الجنوبية وكيم جونج ايل زعيم كوريا الشمالية واستضافتها بيونج يانج في يونيو الماضي. وقال بارك (نستطيع خلال المحادثات العسكرية بحث امور مثل تبادل الزيارات والمعلومات العسكرية والتعاون في ربط السكك الحديدية في الكوريتين) . كما اقترح بارك اقامة هيكل قانوني لمشاريع اقتصادية منها اتفاقات بشأن الازدواج الضريبي وضمانات الاستثمار. ـ الوكالات