مع تزايد التقارير حول تورط ضباط كبار في الجيش الباكستاني بفضائح فساد تتعلق بتلقيهم رشاوى وعمولات بنحو مليار دولار عن صفقات اسلحة ضخمة اتهم الجنرال برويز مشرف الحكومات السابقة بالسماح باستشراء هذا الفساد وسط الكشف عن علم نواز شريف المسبق بمخططات انقلاب مشرف. والقى مشرف رئيس السلطة التنفيذية الباكستانية امس باللائمة على الحكومات السابقة فيما يتعلق باستشراء الفقر فى باكستان. وقال فى خطاب القاه بمنطقة (دادو) فى اقليم السند, ان هذه الحكومات لو كانت قد نهضت بمسئولياتها لما اصبحت باكستان هى الدولة رقم 138 بين قائمة الدول الـ 174 الاكثر فقرا فى العالم. وتعهد مشرف الذى افتتح مساء امس الاول مشروعا للامن الغذائي بمنطقة دادو بأن تمضى حكومته قدما فى جهودها لمكافحة الفقر فى البلاد ودفع عجلة التنمية متهما الساسة الذين يعارضون خطته لتعزيز الحكم المحلى بأنهم ينطلقون من دوافع حاقدة ويعارضون هذه الخطة لانها ستحرمهم من نهب الاموال العامة كما كانوا يفعلون فى العهود السابقة. يأتى ذلك فى الوقت الذى يتابع فيه الشارع الباكستانى باهتمام ماذكرته بعض الصحف حول حصول قادة سابقين للقوات المسلحة على رشاوى وعمولات بلغت نحو مليار دولار فى صفقات اسلحة تضمنت غواصات ودبابات وكاسحات الغام وطائرات ميراج. وذكر تقرير صحفى فى اسلام اباد ان جهاز الاحتساب الوطنى المكلف بمكافحة الفساد لديه بالفعل الوثائق اللازمة لبدء تحقيقات حول قضية العمولات التى سببت خسائر فادحة للخزانة العامة للدولة موضحا ان هناك من كبار الضباط المتقاعدين قد تورطوا فى هذه القضية ومن بينهم ثلاثة من الرؤساء السابقين لهيئة اركان الجيش واثنان من القادة السابقين للقوات البحرية فضلا عن قائد سابق للقوات الجوية الباكستانية. إلى ذلك كشف محامى نواز شريف رئيس الوزراء الباكستانى المخلوع النقاب امس الاول فى محكمة السند العليا بكراتشى عن ان جهاز المخابرات العسكرية ابلغ نواز عن وجود مؤامرة للاطاحة بنظام حكمه قبل الانقلاب الذى قاده الجنرال برويز مشرف يوم الثانى عشر من اكتوبر الماضى. وفى مرافعته امام هيئة المحكمة التى تنظر فى اتهامات منسوبة له بالارهاب والقرصنة الجوية ومحاولة اسقاط الطائرة التى كان يستقلها برويز مشرف الرئيس الحالى للسلطة التنفيذية الباكستانية يوم الثانى عشر من اكتوبر الماضى قال عزيز الله شيخ محامي نواز شريف ان جهاز المخابرات العسكرية كان على علم كامل بتفاصيل الاعداد للانقلاب وقام بابلاغ نواز شريف قبل وقت كاف من وقوع الانقلاب. واشار شيخ الى ان التقارير المحفوظة بجهاز المخابرات العسكرية تؤكد ان هناك ثلاثة جنرالات كانوا مسئولين عن الاعداد للانقلاب وهم برويز مشرف ومحمد عزيز ومحمود احمد خان. ونفى محامى نواز شريف ان يكون موكله ضالعا فى جرائم قرصنة جوية او ارهاب مدعيا ان الطائرة المدنية التي كانت تحمل الجنرال برويز مشرف يوم الثانى عشر من اكتوبر عائدة به من سريلانكا الى كراتشى قد ظلت فى الجو لمدة 48 دقيقة دون ان تهبط فى المطار بناء على اوامر من مشرف نفسه الى ان ينجح انقلابه على الارض. ـ أ.ش.أ