اشارت المصادر الامريكية الى احتمال عقد قمة ثلاثية تضم بيل كلينتون وياسر عرفات وايهود باراك على هامش قمة الالفية في نيويورك حال توصل المفاوضات والجهود الجارية لتقريب وجهات النظر بين الجانبين التي بقيت، متباعدة حول القدس خصوصا وسط تسريبات اسرائيلية عن بحث اقتراح تقسيم الحرم لاربع مناطق قابلة اعلان السلطة الفلسطينية تمسكها بالسيادة الكاملة على القدس الشرقية. و اعلن المسئولون الامريكيون ان الرئيس بيل كلينتون سوف يعقد قمه ثلاثية مع الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات وايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلى اذا نجحت المحادثات الثنائية التى سيعقدها مع كل منهما على حده على هامش اجتماع الالفية الجديدة التى ستعقدها الامم المتحدة فى نيويورك فى السادس من سبتمبر المقبل. وذكرت شبكة (سى ان ان) الاخبارية الامريكية امس ان المنسق الامريكى لعملية السلام دنيس روس يجرى حاليا مباحثات مع الفلسطينيين والاسرائيليين لتضييق فجوة الخلافات بين الجانبين والتى مازالت كبيرة خاصة حول قضية القدس. وفي هذا الاطار ذكرت صحيفة (هآرتس) العبرية امس ان الولايات المتحدة اقترحت تقسيم منطقة الحرم إلى مناطق أربع هي منطقة المسجد الاقصى وقبة الصخرة, ومنطقة باحة الحرم, ومنطقة السور الخارجي, وأخيرا منطقة الفراغات تحت الارضية. وبصورة رسمية يتمسك الطرفان الفلسطيني والاسرائيلي بمطلب السيادة الكاملة على الحرم. ووافقت إسرائيل مؤخرا على منح الفلسطينيين مكانة (حارس الاماكن المقدسة) على الحرم ومواصلة الترتيبات القائمة منذ عام 1967 التي وفقها يدار الحرم من قبل الاوقاف الاسلامية, شريطة أن تبقى السيادة بيد إسرائيل. وكان الوسيطان الامريكي والمصري قد عرضا في الاسابيع الاخيرة عدة أفكار لحل الخلافات في الحرم تجاوزت الاقتراحات التي بحثت في قمة كامب ديفيد في الشهر الماضي, ولكن رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود باراك رفض أفكار حل الوسط المصرية التي طرحت الاسبوع الماضي أمام وزير الخارجية بالوكالة شلومو بن عامي, كما ورفض البحث في الافكار الامريكية إلى أن يوافق عليها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. ومن جهة ثانية قالت (هاآرتس) ان مصدر إسرائيلي رفيع ألمح أمس الاول أن إسرائيل ستوافق على النظر في (أفكار خلاقة) تتعلق بالسيادة على الحرم إذا قبلت من الفلسطينيين كأساس للمفاوضات. وأضاف (انه لو كنا قد اتفقنا مع الفلسطينيين على إبقاء الوضع القائم في الحرم أي تحت السيادة الاسرائيلية التي أعلنت بصورة أحادية الجانب وإدارة فلسطينية, لكان ذلك إنجازا كبيرا لاسرائيل) . وقال المصدر ان الفلسطينيين يطالبون بسيادة على الحرم ولكن من الممكن أن يوافقوا على دراسة فكرة (سيادة إلهية) . وأوضحت الصحيفة أنه إذا اتضح انه لا يمكن جسر الهوة في الخلاف حول الحرم والسيطرة على البلدة القديمة, فان إسرائيل مستعدة لارجاء النقاش حول القدس لمدة خمس سنوات من خلال تجميد الوضع الراهن. غير أن الفلسطينيين يرفضون في مثل هذه الحالة الاستجابة للمطلب الاسرائيلي بالاعلان عن (نهاية النزاع) . ولكن إسرائيل تقترح النص في الاتفاق بأن النزاع انتهى وان للطرفين مطالب متعارضة بشأن القدس. و دعا الوزير الاسرائيلي حاييم رامون المكلف ملف القدس الفلسطينيين الى الموافقة على تسوية حول القدس للتمكن من التوصل الى اتفاق سلام. وقال رامون في تصريح صحافي ادلى به في ختام لقاء مع وزير الدولة البريطاني المكلف الشئون الخارجية بيتر هين (اعتقد انه سيكون من الصعب جدا التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين اذا اعتقدوا اننا سنكون الوحيدين في تقديم التنازلات حول القدس) . واضاف رامون الوزير بلا حقيبة الملحق برئاسة الحكومة (على الطرفين ان يوافقا على تسويات حول هذه المسألة) . ورفض رامون تاكيد المعلومات التي نشرتها صحيفة (هآرتس) حول اقتراح واشنطن تقسيم باحة المسجد الاقصى الى اربعة قطاعات. واضاف (الجميع يعلم باننا نناقش مسألة القدس. بعض الافكار التي قدمت خلاقة وبعضها الاخر اقل) . ودعا هين الطرفين الى الاستفادة من الفرصة المتاحة حاليا لاقرار السلام. ومن المقرر ان يلتقي بعد ظهر اليوم رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات. ولا يزال الفلسطينيون يواصلون التشديد على ضرورة اشارة اي اتفاق الى سيطرتهم الفعلية على الحرم الشريف وعلى باقي مناطق القدس الشرقية المحتلة من اسرائيل منذ عام 1967. ونقلت صحيفة (القدس العربي) الصادرة في القدس الشرقية امس تصريحا للأمين العام للرئاسة الفلسطينية الطبيب عبدالرحيم ادلى به امس الاول وقال فيه (الادارة الفلسطينية لن تقبل بأقل من السيادة الكاملة على القدس الشرقية) . الوكالات