بالتزامن مع اعلان عراقي بالتصدي لهجمات جوية جديدة, رفضت الولايات المتحدة الاتهامات العراقية بأن الطائرات الحربية الامريكية والبريطانية قتلت مئات المدنيين العراقيين خلال العامين الماضيين ، خلال طلعاتها لمراقبة منطقة الحظر الجوي جنوبي العراق, وقالت واشنطن ان حكومة بغداد تتحمل المسئولية المباشرة عن أي وفيات. ووردت الاتهامات العراقية في رسالة بعثت بها بغداد إلى كوفي عنان سكرتير عام الامم المتحدة وجاء فيها أن 311 شخصا لقوا مصرعهم وأصيب 927 آخرون في قصف قامت به الطائرات الامريكية والبريطانية منذ ديسمبر عام 1998. وصرح فيليب ريكر المتحدث باسم الخارجية الامريكية بأنه لم يحط علما بالمزاعم العراقية ولكنه يحمل القادة العسكريين العراقيين المسئولية عن أي خسائر بشرية في صفوف المدنيين, وذلك بتحديهم للطائرات الامريكية والبريطانية التي تراقب منطقتي الحظر الجوي المفروضتين بموجب عقوبات الامم المتحدة. وقال ريكر: إذا أوقف العراق تهديداته, فإن ضربات التحالف سوف تتوقف أيضا, مشيرا إلى أنه كثيرا ما يتم نشر الدفاعات الجوية العراقية التي تستهدف طائرات التحالف أو تطلق عليها النار بالقرب من مناطق ذات كثافة سكنية عالية الامر الذي (يزيد من احتمالات سقوط) ضحايا من المدنيين. وقال ان الهدف من منطقتى الحظر هو ضمان تنفيذ بغداد للقرارات الدولية مشيرا الى أن اقامة المنطقتين جاء عقب هجوم شامل من القوات العراقية على المدنيين فى تلك المناطق وان القوات الامريكية تبذل أقصى جهد لتجنب اصابة المدنيين أو تدمير المنشآت المدنية فى الجنوب والشمال . وتدور مواجهات شبه يوميه بين العراق والطيران الامريكي والبريطاني الذي يتولى مراقبة منطقة الحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه اللتين لا تعترف بهما بغداد لان اي قرار دولي بشأنهما يصدر من الامم المتحدة. وفي احدث فصل من هذه المواجهات, اعلن ناطق عسكري عراقي في بغداد ان طائرات امريكية وبريطانية القت الليلة قبل الماضية قنابل حارقة على مناطق مدنية شمال العراق قبل ان تصدها الدفاعات الارضية العراقية. وقال الناطق الذي اوردت تصريحه وكالة الانباء العراقية الرسمية ان (عشرة تشكيلات معادية قادمة من الاجواء التركية تساندها طائرة اواكس من داخل الاجواء التركية قامت بـ 30 طلعة جوية مسلحة فوق مناطق في محافظات اربيل ودهوك ونينوى) في شمال العراق. واوضح ان الطائرات المعادية القت مشاعل حرارية على منشآتنا المدنية والخدمية بهدف الحاق الاذى بشعبنا الصامد وممتلكاته. واضاف ان مقاوماتنا الارضية تصدت لها واجبرتها على الفرار الى قواعدها في تركيا. الوكالات