نفت السلطة الفلسطينية التقارير الاسرائيلية عن مقترحات مصرية حول اعتبار الحرم القدسي الشريف منطقة منزوعة السيادة واتهمت اسرائيل بالتآمر مع الولايات المتحدة لاضاعة الوقت, وسط تحذير تل ابيب اوروبا من تأييد اعلان الدولة الفلسطينية من جانب واحد. ونفى الدكتور صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين مانقلته الصحف الاسرائيلية عن أن خبراء قانونيين مصريين يعكفون حاليا على دراسة عدد من البدائل حول القدس الشرقية والحرم القدسى الشريف وتحويلها الى منطقة منزوعة السيادة. وقال الدكتور صائب عريقات فى تصريحات له امس ان هذه المزاعم الاسرائيلية ليس لها أى أساس من الصحة (فنحن لن نقبل بأقل من سيادة كاملة على القدس الشرقية وجميع المقدسات بها.. ومصر تقوم بالتقريب بين وجهات النظر على أساس قرارات الشرعية الدولية وخاصة 242 و338) . وأضاف أن التنسيق المصرى الفلسطينى على أعلى مستوى ولم نسمع من مصر انها قدمت أى اقتراح لاينص على السيادة الفلسطينية الكاملة على القدس الشرقية والمقدسات. وأوضح عريقات أن أى طرح اسرائيلى يتحدث عن سيادة منقوصة أو سيادة مشتركة أو أى أمر ينتقص من قرارات الشرعية الدولية التى تنص على السيادة الفلسطينية الكاملة على القدس الشرقية لن نقبله ولن تقبله مصر والدول العربية والاسلامية. ورد وزير الشئون الاهلية الفلسطينية حسن عصفور على تصريحات عصفور الذي يشغل منصب وزير شئون العمل الاهلي في السلطة الفلسطينية, مع تصريحات لوزير الخارجية الاسرائيلي بالوكالة شلومو بن عامي لصحيفة (لوموند) الفرنسية بأن اتفاق سلام بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي أصبح (في متناول اليد) . وقال عصفور في تصريح للاذاعة الفلسطينية أنه (للاسف لا يوجد شيء يؤدي إلى الشعور بأن هناك تقدم كما يدعي المسئولون الاسرائيليون) . وأضاف أن (إسرائيل تريد من ذلك فعل غمزة سياسية للنيل من الموقف الفلسطيني, وهناك شيء يحدث في طريقة التفكير الاسرائيلي أشبه بما قبل عقد قمة كامب ديفيد في انتظار حل سحري يفرض على الفلسطينيين وأن هذه الطريقة لن تجدي نفعاً لجلب السلام) . وقال أن (إسرائيل تستغل قوة أمريكا عبر تآمر خسيس لتبديد الوقت المتبقي لموعد الثالث عشر من سبتمبر المقبل) , وهو الموعد النهائي للتوصل إلى حل دائم بين الجانبين. ودعا محمد صبيح مندوب فلسطين فى الجامعة العربية وأمين سر المجلس الوطنى الفلسطينى الرئيس الامريكى بيل كلينتون الى الاحتكام الى الشرعية الدولية بشأن قضية القدس وتجنب الانزلاق بالصراع العربى الاسرائيلى الى صراع دينى. وحذر من مخاطر مثل هذا الصراع ووصفه بأنه ينطوى على مخاطر بالغة للمنطقة والعالم. وقالت المتحدثة الفلسطينية حنان عشراوي ان الولايات المتحدة (بنت نموذجا مبسطا) لعملية السلام في الشرق الاوسط وتتوقع ان يفكر ويتصرف الجميع كالامريكيين. وقالت عشراوي التي كانت المتحدثة باسم الوفد الفلسطيني في قمة كامب ديفيد التي عقدت الشهر الماضي بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك (كل العناصر التي يتألف منها الصراع استبعدت بغرض التبسيط) . في غضون ذلك نقلت صحيفة (فاينانشال تايمز) عن شلومو بن عامي القائم باعمال وزير الخارجية الاسرائيلي تحذيره الاتحاد الاوروبي من تأييد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اذا ما اعلن قيام دولة من جانب واحد. وقال بن عامي الذي يقوم بجولة اوروبية في مقابلة مع الصحيفة انه يتعين على الفلسطينيين ان ينتهزوا الفرصة المتاحة الان لابرام اتفاق سلام. واضاف ان اذا تصور الفلسطينيون ان بامكانهم التعنت للحصول على المزيد من اسرائيل (فسيكونون مخطئين تماما.. مخطئين لدرجة مأساوية) . وقال بن عامي ردا على سؤال بشأن احتمال تأييد الاتحاد الاوروبي اعلان قيام الدولة الفلسطينية من جانب واحد (لا اعتقد ان هذه هي سياستهم. فتأييد اعلان فلسطيني من جانب واحد الان في هذا التوقيت لن يكون مفيدا على الاطلاق) . ـ الوكالات