يستنفر الحزب الحاكم في السودان ابتداء من الاسبوع المقبل جميع اجهزته القيادية لاجراء عدد من الجراحات المطلوبة لتوفيق اوضاعه وترتيب اجهزته في اعقاب الانشقاق المدوي الذي حدث في صفوفه بخروج الزعيم الاسلامي الدكتور حسن الترابي وتكوينه لحزب خاص تحت مسمى المؤتمر الوطني الشعبي. ويمضي الاتجاه داخل المؤتمر الحاكم إلى الغاء منصب الامين العام الذي كان يشغله الترابي واحالة جميع صلاحياته لرئيس الحزب الفريق عمر البشير رئيس الجمهورية, ووفقا لقول التجاني سراج نائب الامين العام للحزب ان الهيئة القيادية للحزب ستعقد اجتماعا خلال الاسبوع المقبل للنظر في مجموعة مقترحات لتعديل النظام الاساسي (دستور الحزب) , اوضح سراج ان المقترحات تتضمن اولا الغاء منصب الامين العام للحزب واستبداله بمكتب تنفيذي برئاسة الرئيس حتى لا يكون هناك تضارب واخلال في القيادة, اما الخيار الثاني فهو الابقاء على منصب الامين العام مع تحديد فاصل في الصلاحيات, اما الخيار الثالث فيقضي بالغاء منصب الامين العام واعطاء الصلاحيات الممنوحة له في النظام الاساسي لرئيس الحزب. واستطرد سراج متحدثا لـ (البيان) : هذه المقترحات ستقدم للهيئة القيادية لتنظر فيها ومن ثم ترفعها لمجلس الشورى الذي سينعقد, طبقا لقول سراج, قبل يوم أو يومين من انعقاد المؤتمر العام للحزب والذي رجح ان يتم في العشرين من سبتمبر المقبل, وكان الدكتور ابراهيم احمد عمر الامين العام (المكلف) للحزب الحاكم قد اكد في تصريحات صحفية على ان الامانة العامة للحزب ستتسلم الاوراق الخاصة بهذه التعديلات خلال اسبوعين حتى تتمكن من مناقشتها ورفعها للهيئة القيادية للحزب قبل اجتماع مجلس الشورى, ولم يستبعد ابراهيم الاقدام على الغاء منصب الامين العام بقوله ان اختيار اي خيار من المقترحات الثلاثة ممكن وبالامكان المواءمة بينها واجراء تعديلات عليها لتتماشى مع رؤى المؤتمر الوطني الحاكم وتعمل على اتساق العلاقة المفروضة بين الحزب ومؤسساته المختلفة. إلى ذلك تحصلت (البيان) على معلومات مؤكدة من مصدرها الخاص ان الاتجاه العام داخل الحزب الحاكم يميل إلى الغاء منصب الامين العام وتشكيل قيادة جماعية للحزب عبر مكتب قيادي يرأسه الفريق عمر البشير رئيس الجمهورية رئيس الحزب من عشرين عضوا وزادت ذات المصادر لتقول ان المكتب القيادي سيمنح صلاحيات اوسع من صلاحيات الهيئة القيادية حيث يعطي مقدما لادارة العمل التنفيذي اليومي في الحزب وان يتم التنسيق بينه والحكومة في اتخاذ القرارات الكبيرة. الخرطوم ـ عثمان فضل الله