كشفت الجلسة رقم 37 في قضية لوكيربي التي عقدت امس النقاب عما تضمنه عدد من وثائق وكالة الاستخبارات الامريكية من معلومات تشكك في مصداقية العميل المزدوج (عبد المجيد جعايكة) , حيث عرض المحامي (تايلور) ، نماذج من هذه الوثائق اوضحت لهيئة المحكمة ان (جعايكة) طلب من الـ (سي آي اية) مبلغ 1000 جنيه مالطي لاجراء عملية جراحية وهمية في ذراعه بهدف هروبه من تأدية الخدمة العسكرية والوطنية الليبية لعدم لياقته الطبية في الوقت الذي يؤكد فيه انه يعمل في الاستخبارات الليبية وبالتحديد في منظمة الامن الخارجي, واكد المحامي ان كل من يعمل في هذه المنظمة لايطلب لاداء الخدمة العسكرية الالزامية في ليبيا واكدت الوثائق ان جعايكة استمر في طلب الاموال من الـ (سي اي ايه) برغم تغطية مصاريف الاقامة في الفنادق وايجار السيارات, حتى ان الضابط الوسيط لوكالة الاستخبارات الامريكية قد رفع تقريرا للادارة المركزية بواشنطن جاء فيه انه لن يقوم بتقديم مساعدات مالية لهذا العميل حتى يثبت ان ما يقدمه من معلومات للوكالة ذات براهين مخابراتية كما كشفت الوثائق عن الاسم الحركي لهذا العميل وهو (p1) الذي دارت حوله شكوك من طرف امريكا, وقد عبرت الادارة الامريكية عنها بطرح عدة تساءلات جاء فيها: * ماهي حقيقة علاقة جعايكة بمنظمة الامن الخارجي الليبية؟ * هل له قدرة الاتصال بفرقة العمليات في هذه المنظمة؟ وفي عام 1989 قرر ضابط اتصال الـ (سي آي ايه) اعادة النظر في اعمال ونشاط هذا العميل حيث ثبت انه يعيش في مستوى اجتماعي ذي دخل مالي مرتفع وهو الامر الذي ادى الى متابعته بدقة ووضعه تحت المراقبة مما ثبت انه يقوم بأعمال غير شرعية ويتلقى اموالا جراء عمله في شركة الخطوط العربية الليبية بقسم الهجرة, ثم بدأت وكالة الاستخبارات الامريكية في اعادة تقييم المعلومات التي تأتي منها واراد المحامي تايلور بشرح وعرض الوثائق وما تم اخفاؤه من معلومات ان يثبت لهيئة المحكمة ان ما اعلنه المدعي العام في جلسات سابقة بخصوص ان المعلومات المشطوبة في الوثائق لا تؤثر على اداء عمل الدفاع ولا تفيده بأنها كانت اقوال غير صحيحة, كما وصف المحامي تصرفات المدعي العام بإنها خاطئة, وقد تقدم بالتماس مكتوب طلب فيه من هيئة المحكمة ان تعيد الكشف عن الوثائق محل الخلاف وتلجأ للحكومة الامريكية واكد ان هذا طلب قانوني وشرعي واستشهد بإتفاقية تبادل معلومات بين كل من الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا تقضي بإن توفر دولة للاخرى المعلومات والمستندات الضرورية للقضاء وهي الاتفاقية التي يسرى العمل بها منذ عام 1986. وحول تبريرات الادعاء بصعوبة الحصول على الوثائق الخلاف من وكالة الاستخبارات الامريكية بزعم انها سرية وتضر بأمن امريكا القومي تقدم المحامي تايلور باقتراح ان يطلب من الادارة الامريكية عن طريق وزارة العدل تعيين قاض فيدرالي وهذا الذي يفصل في مدى اهمية وسرية وضرر الامن القومي الامريكي. هولندا ـ كامب زايست, سعيد السبكي