وسط تقارير اسرائيلية نفتها السلطة عن تقدم في المفاوضات التي تقودها القاهرة حول ترك البلدة القديمة للقدس بلا سيادة وتقاسم السيادة على الحرم ذكرت مصادر دبلوماسية في عمان ، ان الرئيس الأمريكي بيل كلينتون يسعى لاقناع نظيره المصري حسني مبارك بالمشاركة في الكامب الجديدة المنتظرة بالتزامن مع جهود واشنطن لتأجيل عقد القمة العربية المرتقبة إلى مابعد الكامب هذه. وكشفت صحيفة (معاريف) العبرية أمس عن تقدم في المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية التي ترعاها مصر عبر بلورة بدائل لحل معضلة القدس تراوحت بين السيادة المشتركة على الحرم وتقسيم السيادة على القدس بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وقالت الصحيفة ان خبراء مصريين بدأوا أمس دراسة اقتراح يتضمن اعتبار البلدة القديمة للقدس أو الأماكن المقدسة في الحرم كمنطقة بدون سيادة محددة مثل انتاركتيكا وجزر فوكلاند, وتحديد مبادئ الادارة اليومية لها على النحو التالي: سيادة اسرائيل على حائط البراق (المبكى) والحي اليهودي مع انشاء كنيس يهودي في الحرم مقابل سيادة فلسطينية على الأقصى والأحياء المسيحية والاسلامية. صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين نفى من جهته ان تكون الأفكار المصرية لجسر الهوة بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي تضمنت اقتراحا بتقاسم السيادة على المسجد الاقصى المبارك. وقال عريقات: ان الموقف المصري يقوم على أساس تنفيذ قرارات الشرعية الدولية 242 و 338 وعلى أسس ركائز محددة حسب ما وردت في مؤتمر مدريد ووفق ما وقع عليه رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك في شرم الشيخ. وقال عريقات ان الاجتماع مع شلومو بن عامي انصب على مراجعة المفاوضات التي جرت في كامب ديفيد مؤكدا ان الهوة بين مواقف الطرفين لا تزال كبيرة. وفي خطوة قد تحد كثيرا من قدرة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك على توقيع اتفاق سلام مع الفلسطينيين طالب 62 مشرعا إسرائيليا أمس الأول بضرورة أخذ موافقة البرلمان على اي اتفاق سلام مع الفلسطينيين قبل توقيع الحكومة عليه. وفي عمان أشارت مصادر دبلوماسية إلى ان كلينتون سيسعى إلى اقناع الرئيس مبارك خلال لقائهما في القاهرة اليوم بالمشاركة في قمة جديدة بين عرفات وباراك لتسوية المسائل المختلف عليها بين الجانبين, وان كلينتون سيقترح على مبارك ضرورة الاعداد الجيد لهذه القمة, إلى ذلك قالت مصادر دبلوماسية في القاهرة ان أمريكا نقلت إلى عدد من العواصم العربية مقترحات تدعو إلى تأجيل عقد قمة عربية في الوقت الحالي تبحث القضية الفلسطينية بصفة عامة وملف القدس بصفة خاصة. وذلك إلى ما بعد انعقاد قمة ثلاثية جديدة على غرار قمة كامب ديفيد الأخيرة. وقالت المصادر ان ادوارد ووكر مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشئون الشرق الأوسط الذي زار عدداً من دول المنطقة مؤخرا من بينها مصر ركز على هذه المطالب الأمريكية. عمان ـ لقمان اسكندر ، غزة ـ ماهر ابراهيم