بعد النصيحة الاسبانية بتأجيل موعد اعلان الدولة قال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع ان السلطة بصدد التحضير لاجراء انتخابات تشريعية ورئاسية لتكريس هذه الدولة كاشفاً عن ان مصر ستتقدم بعد، المشاورات التي أجرتها مع السلطة حول القدس بمقترحات رسمية للاتفاق على هذا المسار. وكانت المتحدثة باسم رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ازنار قالت بعد لقاء الأخير والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مدريد مساء أمس الأول ان ازنار قال لعرفات ان عليه ان يفكر فيما إذا كان من الصواب الاصرار على هذا الموعد 13 سبتمبر.. ان اعلان دولة فلسطينية في هذا الموعد من شأنه تسوية العملية السلمية. أحمد قريع (أبو علاء) رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني قال من جهته ان المجلس المركزي الفلسطيني الذي ينعقد في الأسبوع الأول من الشهر المقبل سوف يبحث اضافة إلى موعد اعلان الدولة في اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ثانية وجديدة وذلك من خلال تصور فلسطيني استراتيجي لتكريس مبدأ ايجاد الدولة والتحضير له حيث انه ضمن هذا التصور سوف تجرى انتخابات بلدية. وكانت أوساط فلسطينية طالبت بتأجيل اجراء الانتخابات البلدية بحيث لا تتم في ظل تواجد اسرائيلي في بعض أرجاء الوطن خاصة وان مساحة هامة من الأرياف الفلسطينية تقع في المناطق التي تتبادل فيها السلطة الفلسطينية و الاسرائيلية المسئولية فيها الادارية والأمنية وحتى لا يكون هناك أي تأثير لاسرائيل عليها. وأكد أبو علاء ان الكرة الآن في الملعب الاسرائيلي ردا على تصريح لكبير المفاوضين الاسرائيليين شلومو بن عامي الذي قال ان الكرة الآن في الملعب الفلسطيني مطالبا هذا الجانب بالمرونة. وأضاف ان على الطرف الفلسطيني ان يعمل على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية وتنفيذ الاتفاقات وعدم طرح أفكار بديلة تخرج عن هذا الاطار, لأننا لا يمكن ان نقبل بها ولا يقبل بها أي عربي أو مسلم وخاصة فيما يتعلق بالقدس والحرم القدسي الشريف, ومشيرا إلى ان عقد قمة ثانية مستبعدة الآن في مثل هذه الظروف وفي حال لم يوجد هناك أي تقدم نوعي في الذهنية الاسرائيلية والموقف السياسي الاسرائيلي تجاه حقوقنا التي لا يمكن ان نتنازل عنها. وقال قريع انه لا يوجد ما يشير إلى أي اجتماع مع شلومو بن عامي ولا أرى ان هناك مفاوضات جدية وحقيقية. وردا على سؤال حول حقيقة وجود مقترحات مصرية لحل قضية القدس؟ قال قريع: مصر ليست وسيطاً تقدم مقترحات لكنها شريك حقيقي وطرف مع الطرف الفلسطيني والعربي. وبالتالي فعملية التشاور دائمة ومستمرة بين الجانب المصري والفلسطيني لمحاولة الخروج من المأزق والأزمة الجدية الحقيقية التي أوصلتنا إليها الحكومة الاسرائيلية نتيجة المواقف, وسياسة اللف والدوران التي تتبعها حكومة باراك للتحايل على مبادئ عملية السلام. وأضاف ان مصر تقوم بدور مهم وجدي وفعال ونرجو ان تتحقق جهودها بالنجاح. وأوضح انه وعلى ضوء ما تم بحثه مع المسئولين المصريين الذين استمعوا إلى وجهة نظرنا الفلسطينية بجدية وكيف السبيل للوصول إلى حل لأزمة المفاوضات فإن لدى مصر الآن أرضية لأفكار ستطرحها في صورة رسمية بعد ان ناقشت معنا مشكلة القدس.