استبعدت مصادر امنية وسياسية اردنية حدوث تحولات درامية في ملف قادة حماس المبعدين إلى قطر. وقالت هذه المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها ان الأردن وضع لعودة قادة حركة (حماس) ، المبعدين عن الأراضي الأردنية شرط التخلي عن صفتهم التنظيمية للتنظيم الفلسطيني وانه في حال موافقتهم على هذا الشرط فان لهم أن يعودوا متى أرادوا. واشارت إلى ان السلطات الاردنية تنتظر رد قادة حماس على سؤال يحمله المحامي صالح العرموطي حول استعدادهم للتخلي عن صفاتهم التنظيمية. وأوضحت هذه المصادر بان الحكومة الأردنية عمدت على استضافة حركة (حماس) في إطار الشروط المتفق عليها منذ البداية وان الجهات المعنية قامت بإيعاز من العاهل الأردني الراحل الملك الحسين بن طلال بلقاء قادة حركة (حماس) 18 مرة لتذكيرهم بالشروط التي وافق من خلالها الأردن على استضافة الحركة الفلسطينية على أراضيه وان الحكومة الأردنية تلاحظ عدم مراعاة الحركة لهذه الشروط. وأوضحت المصادر أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني اتبع نهج أبيه الراحل, مشيرة بان الجهات المعنية قامت في العهد الجديد بلقاء قادة حركة (حماس) (4) مرات للسبب نفسه وهو تذكيرها بالشروط ولفت نظرها بان الحركة تواصل خرقها لهذه الشروط. وردا على ما قاله إبراهيم غوشة عضو المكتب السياسي لحركة (حماس) لـ (البيان) قبل أيام من أن على الأردن ألا يتعامل بازدواجية في قراراته, في إشارة إلى غض طرف الحكومة الأردنية على تواجد بعض الحركات الفلسطينية على أراضيه قالت المصادر: إن تواجد هذه التنظيمات غير رسمي, وانه لا يحرج الحكومة الأردنية مع السلطة الوطنية الفلسطينية, مشيرا إلى أن تواجد حركة فتح مثلا في الأردن لا يتسم بالرسمية وان سياسة هذه الحركة لا تتعارض مع السياسة الأردنية الخارجية خصوصا وأنها تنسجم مع مواقف السلطة الوطنية الفلسطينية الداعمة لعملية السلام الجارية في المنطقة. وكانت مصادر رسمية أشارت إلى ان الحكومة الأردنية تنتظر رد قادة حركة (حماس) على سؤال أوصلته الحكومة لهم يعتقد بان حامله هو نقيب المحامين رئيس هيئة الدفاع عن قادة حماس صالح العرموطي المتواجد حاليا في دمشق للقاء رئيس المكتب السياسي (لحماس) خالد مشعل وباقي أعضاء الحركة المبعدين الثلاثة. وتؤكد هذه المصادر بان السؤال الذي يحمله العرموطي متعلق باستعداد الحركة التخلي عن صفتها التنظيمية مقابل عودتهم. وتعترف هذه المصادر بأنه لا مجال أمام الحركة إلا القبول بالشرط السيادي الأردني فليس من حق أي تنظيم خارجي كان أن يجبر الدولة على المكوث عندها دون رغبتها.