أعلن الدكتور كامل الطيب رئيس هيئة الأعمال الفكرية بالأمم المتحدة المعروف بـ (وسيط جنيف) الذي يتباحث في الخرطوم حاليا, انه حصل على مؤشرات ايجابية من مسئولين كبار بالدولة لقبول الوساطة التي يقوم بها والتي ترتكز على ترتيب لقاء بين زعيم المعارضة في المنفى محمد عثمان الميرغني والرئيس عمر البشير. وأكد الدكتور كامل ادريس أمس الأول في تصريحات صحفية وعقب لقاء جمع بينه ووزير العدل علي محمد عثمان يس استمرار اتصالاته الرامية لشقة الخلاف بين الحكومة والمعارضة وأعلن انه سيكشف في غضون اليومين المقبلين تفاصيل كاملة ومهمة حول مبادرته المعززة بالمستندات والوثائق حسبما قال. وذكرت مصادر استطلعتها (البيان) ان لقاء (وسيط جنيف) ووزير العدل, الذي استغرق زهاء الساعة وسط تكتم المسئولين, قد تطرق إلى بعض مواد القوانين التي تطالب المعارضة بإلغائها أو تعديلها كشرط أساسي لتهيئة مناخ الحوار مع الحكومة. إلى ذلك أكدت تحريات (البيان) ان الدكتور كامل الطيب قد وسع اتصالاته التي بدأها خلال جولته الحالية بقيادات المعارضة بالخارج والحكومة كما التقى قبل حضوره للخرطوم بمحمد عثمان الميرغني رئيس التجمع بلندن إلى جانب الاجتماع بالرئيس عمر البشير والمشير (م) عبدالرحمن سوار الذهب رئيس لجنة تسيير الملتقى التحضيري. وعزت مصادر حكومية رفيعة لـ (البيان) أسباب التأجيل المستمر للملتقى التحضيري بأنه الرغبة في استباقه بلقاء تمهيدي بين الميرغني والرئيس البشير لبلورة أجندة تتفق حولها كل القوى السياسية في الداخل والخارج. من ناحية أخرى وفي تطور لاحق هدد حزب الأمة المعارض في خطوة غير متوقعة أمس بالانسحاب من الملتقى التحضيري الذي دعت إليه الحكومة في حالة عدم الاستجابة لمطالب الحزب وأجندته. وقال الدكتور عمر نور الدائم نائب رئيس حزب الأمة في تصريحات صحفية أمس ان حزبه يطالب بمفاهيم ورؤى مشتركة وليس مجرد المشاركة أو تظاهرة سياسية. الخرطوم ـ التيجاني السيد