قدم رئيس الوزراء الجزائري الجديد علي بن فليس امس للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قائمة تضم 34 وزيرا, وذلك في أعقاب استقالة سلفه أحمد بن بيتور الذي عزا استقالته الى خلافات مع بوتفليقة. وتظهر قائمة الوزراء أن هناك أربعة وزراء جدد دخلوا الحكومة الجديدة في حين احتفظ بقية الوزراء بمناصبهم الوزارية. وتولى عبد العزيز بلخادم المعروف عنه أنه اسلامي محافظ, منصب وزير الخارجية بدلا من يوسف اليوسفي. ومعروف عن بلخادم أيضا بأنه معارض لاي تقارب بين الجزائر وإسرائيل. يذكر أنه في نوفمبر عام ,1999 حث بلخادم على إنهاء سياسة بوتفليقة الرامية إلى تطبيع العلاقات الجزائرية ـ الاسرائيلية. ويعتبر بلخادم من الوجوه السياسية الجزائرية البارزة وكان أصغر نائب فى اول مجلس شعبى وطنى فى عام 1977 ممثلا لولاية تيارت وكان عمره انذاك 30 عاما. وبلخادم احد السياسيين من جيل الاستقلال وشغل منصب رئيس المجلس الشعبى الوطنى بعد استقالة رابح بيطاط من رئاسته فى 13 اكتوبر عام 1990. وكان مرشح حزب جبهة التحرير الوطنى فى الانتخابات التشريعية الملغاة فى ديسمبر عام 1991.. كما كان عضوا باللجنة المركزية والمكتب السياسى للحزب قبل انسحابه منه ومعارضته للخط السياسى لبوعلام بن حموده رئيس الحزب حيث اعلن معارضته للفريق الحاكم للحزب وفضل الحياة بعيدا عن الاضواء. ويعتبر بلخادم من معارضى الغاء الانتخابات التشريعية فى ديسمبر 1991 وهو عضو بارز فى مجموعة النداء من اجل السلم ويعارض العنف ويحبذ الحوار الذى يضم كل الاطراف كما انه عضو فى حركة معارضة التطبيع مع اسرائيل . اما محى الدين عميمور وزير الاتصال والثقافة فهو من مواليد عام 1935 وكان عضوا فى الاتحاد العام للطلبة الجزائريين والتحق بجيش التحرير وكان ضابطا فى البحرية الجزائرية فى عام 1963 . وعين عميمور بعد ذلك مستشارا لدى رئاسة الجمهورية فى المدة من عام 1971 الى عام 1984 . وكان عضوا فى اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير من عام 1979 الى عام 1983 وعين سفيرا للجزائر لدى باكستان فى المدة من 1989 الى 1992 وهو عضو بمجلس الامة منذ ديسمبر 1997 ضمن القائمة المعينة من رئيس الجمهورية. وعميمور حاصل على دكتوراه فى الطب وهو متزوج واب لثلاثة ابناء وله العديد من المؤلفات والكتب السياسية. وعين محمد العربي عبدالمؤمن الموظف في منظمة الصحة العالمية, وزيرا للصحة محل عمارة بن يونس الذي عين وزيرا للاشغال العمومية. وتم تعيين عبد القادر مسحل وزيرا منتدبا لدى وزارة الخارجية مكلفا الشئون الافريقية. واصبح وزير الخارجية بن بيتور يوسف يوسفي وزيرا منتدبا لدى رئيس الوزراء في الحكومة الجديدة. وعين شريف رحماني الذي كان وزيرا وحاكما للعاصمة سابقا وكان من دون حقيبة منذ ان حلت حاكمية ولاية الجزائر الكبرى في الربيع الماضي, وزيرا للتعمير والبيئة مكان محمد علي بوغازي الذي اصبح وزيرا منتدبا لدى وزارة التعليم العالي مكلفا الابحاث العلمية. الى ذلك أصدر رئيس الوزراء السابق بن بيتور بيانا امس قال فيه أنه استقال من منصبه بسبب نقاط خلافية مع الرئيس بوتفليقة لاسيما فيما يتعلق بالسياسة الاقتصادية. وقال بيتور أنه كان يود أن يستغل عائدات الجزائر من الانتاج البترولي التي بلغت عشرة مليارات دولار منذ بداية العام الحالي, لتقليص الديون الخارجية المستحقة على الجزائر في الوقت الذي يرغب فيه بوتفليقة في إنفاق العائدات البترولية لدعم الاقتصاد الجزائري.الوكالات