قال ديفيد شايلر الضابط السابق بجهاز الاستخبارات البريطاني أمس الاحد انه سيطلب من الشرطة التحقيق في دور الحكومة في تجاهل مؤامرة مزعومة من جانب جهاز الاستخبارات الخارجية (ام اي 6 ) لقتل الزعيم الليبي معمر القذافي. في هذه الأثناء كشفت تقارير صحافية في لندن جهاز الاستخبارات يحاول حاليا عقد صفقة لعودة جاسوس سابق آخر يعيش في منفاه الاختياري بجنوب ايطاليا واسمه ريتشارد تولميسون. واعتقل شايلر (34 عاما) ووجهت له تهمة انتهاك قانون الاسرار الرسمية لدى عودته الى بريطانيا في 21 اغسطس بعد ان قضى ثلاثة اعوام في المنفي الاختياري في فرنسا. وقال في صحيفة (اوبزرفر) أمس ان عدم محاكمة الحكومة لضابطين من جهاز ام اي 6 اتهمهما بالتآمر لقتل القذافي عمل استبدادي. وقال انه فساد وامر غير اخلاقي. وقال شايلر في هذا المقال ان جهاز الامن احتفظ بملفات عن كبار ساسة حزب العمال ومن بينهم بيتر ماندلسون وزير شئون ايرلندا الشمالية ووزير الداخلية جاك سترو خلال وجودهم في المعارضة. واضاف انه بعث بملف الى سترو في عام 1999 يوضح بشكل تفصيلي ادلته على المؤامرة المزعومة لقتل القذافي. وقال سترو في ذلك الوقت انه يبحث الامر في حين وصف روبن كوك وزير الخارجية هذه المزاعم بانها (محض خيال ) . واوضح شايلر في صحيفة (اوبزرفر) انه كان على الوزراء استدعاء الشرطة على الفور ولكنهم لم يفعلوا. واضاف ان (المجرمين الحقيقيين في هذا الامر هم الحكومة البريطانية وجهاز الاستخبارات وعلى الحكومة الالتزام بتعزيز القانون.لا يمكن ببساطة تجاهلها لان هذه الجرائم ارتكبها اصدقاء الحكومة) .