اشاد الرئيس الامريكي بيل كلينتون الذي يواصل زيارة الى نيجيريا بدأها السبت, بعودة بالديمقراطية الى هذا البلد الافريقي فيما طالبه رئيس نيجيريا اوباسانجو بالغاء ديون بلاده الخارجية قائلا ان ذلك يمثل مسئولية اخلاقية لمعالجة ما اسماه بـ(الجرح الدامي) . ومن المقرر أن يتوجه كلينتون إلى مدينة أروشا التنزانية اليوم الاثنين حيث من المتوقع أن يحضر مراسم التوقيع على اتفاق لاحلال السلام في بوروندي صاغه رئيس جنوب أفريقيا السابق نلسون مانديلا الذي يقود جهود الوساطة. وسوف يتوقف كلينتون بالقاهرة عدة ساعات غدا الثلاثاء المقبل في طريق عودته إلى الولايات المتحدة وفي كلمة القاها امام اعضاء البرلمان في ابوجاصيي أشاد الرئيس الامريكي بالتقدم الديمقراطي والالتزام بحقوق الانسان في نيجيريا, (نضالكم هو نضال أمريكا والعالم على حد السواء) . وفي إشارة إلى المشكلات القائمة بين الشمال المسلم في نيجيريا والجنوب ذي الاغلبية المسيحية, أكد الرئيس الامريكي أن التنوع يعد فرصة وليس سببا للضعف. وأشار إلى أن الامل يكمن في الواقع في أن الطوائف العرقية المختلفة في نيجيريا مازالت متماسكة في إطار نسيج واحد لامة واحدة ودعا إلى التسامح بين تلك الطوائف. وتابع ان (نيجيريا نقطة ارتكاز يدور حولها مستقبل افريقيا كلها) مؤكدا لاعضاء البرلمان ان بلاده ستقدم العون لنيجيريا. واضاف (اعتقد ان من الجدير بالعالم كله ان يعي انه في ظل تاريخ من الاختلافات الثقافية ووجود تاريخ من الاضطهاد والنزاعات فان الحقيقة التي تحمل الامل في هذا الصدد هي ان اعراق نيجيريا البالغ عددها 250 بقيت سويا في دولة واحدة. من جانبه قال اوباسانجو لكلينتون في كلمة استغرقت 54 دقيقة خلال مأدبة عشاء انني اطالبك انت بوجه خاص ايضا ان تخصص اموالا لالغاء ديون نيجيريا. هذه مسئولية اخلاقية. وقبل ان يبدا الضيوف البالغ عددهم 1800 الذين ارتدوا جميعا زي السهرة تناول العشاء راحوا يستمعون الى خطاب اوباسانجو الذي وصف فيه الدين الخارجي لبلاده الذي يقدر بنحو 28 مليار دولار كجرح نازف يعوق التقدم الاقتصادي في البلاد. وقال الزعيم النيجيري (نعرف اننا لانستطيع بلوغ غايتنا من التنمية الاقتصادية اذا استمر نزيفنا من الجرح الغائر الذي سببه رمح الدين النافذ) . وكان كلينتون قد قال في مؤتمر صحفي في وقت سابق امس الاول ان واشنطن تؤيد تخفيف ديون نيجيريا الثقيلة بشرط ان تنفق الاموال التي يتم توفيرها على التنمية.رويتر ـ د.ب.أ