بدأ وزير الخارجية السوري فاروق الشرع أمس زيارة لباريس بالتزامن مع تأكيد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك بعد اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك ان باب استئناف المفاوضات مع دمشق مازال مفتوحا. وبدأ الوزير السوري زيارة رسمية إلى فرنسا يلتقي خلالها مع شيراك ووزير خارجيته هوبير فيدرين لبحث عملية تطورات عملية السلام في الشرق الأوسط والدور الفرنسي في امكانية معاودة المفاوضات السورية الاسرائيلية المجمدة منذ يناير الماضي. كما يسلم الوزير السوري خلال الزيارة الرئيس الفرنسي رسالة من الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد حول العلاقات الثنائية ورغبة دمشق في دور فرنسي فاعل يساعد في تطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وصولا إلى تحقيق سلام عادل وشامل. وتأتي هذه الزيارة للشرع لفرنسا في وقت تستقبل فيه العاصمة الفرنسية في وقت لاحق من هذا الأسبوع وزيري خارجية كل من مصر واسرائيل في محاولة من قصر الاليزيه لاقناع الاطراف المعنية بالعملية السلمية بالعودة إلى طاولة المفاوضات. وكانت الرئاسة الفرنسية أعلنت ان شيراك أجرى محادثات هاتفية طويلة الليلة قبل الماضية مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك. وقالت المتحدثة باسم الاليزيه كاترين كولونا ان باراك اتصل هاتفيا برئيس الجمهورية عشية استحقاقات مهمة لعملية السلام فيما يتساءل كل احد عن سبل ايجاد الظروف المؤاتية للتوصل الى اتفاق سلام في الشرق الاوسط. واشارت كولونا الى ان جاك شيراك وايهود باراك تبادلا مطولا وجهات النظر حول المسارات الثلاثة لعملية السلام اي المسار الاسرائيلي الفلسطيني والاسرائيلي السوري والاسرائيلي اللبناني. باراك قال من جهته خلال جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية أمس انه تحدث هاتفيا مع الرئيس الفرنسى حول المفاوضات مع السوريين وأوضح له أن السلام مع سوريا هو خيار استراتيجى وان الباب مازال مفتوحا لاستئناف المفاوضات مع الحكومة السورية. لكن مصادر سورية رسمية شككت أمس فى التصريحات التى رددها باراك والتى مفادها ان اسرائيل اتخذت من سلام الشجعان خيارا استراتيجيا لها كما فعلت سوريا. وتساءلت المصادر عما اذا كان باراك جادا فى سعيه للسلام العادل واذا كان مستعدا للانسحاب الكامل من الجولان والى خط الرابع من يونيو 1967 . واشارت المصادر الى ان المسار السورى اصابه العطب منذ اغتيال رابين والذى حمل بنيامين نتانياهو الى السلطة على اجنحة التطرف اليمينى المتحالف مع الليكود ثم نجاح باراك بالوصول الى رئاسة الحكومة الاسرائيلية معتمدا على شعاراته الخاصة بضرورة اقرار السلام فى المنطقة لكن سرعان ما جاءت الافعال تكذب الاقوال . ودللت المصادر على ذلك بان باراك امضى اكثر من عام فى رئاسة الحكومة ولم تحقق عملية السلام اى تقدم حقيقى على أى من المسارات بالاضافة الى الوضع السياسى الداخلى الذى لايحسد عليه نتيجة خضوعه لابتزاز اليمين الدينى المتطرف فى الكنيست. الوكالات