مني جيش الاحتلال الاسرائيلي بخسائر هي الافدح منذ اربع سنوات خلال معركة مع قائد كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس ورفيق له في قرية عصيرة الشمالية ، واللذين كبداهم ثلاثة قتلى وعددا من الجرحى قبل ان يتمكن ابو هنود من الفرار وتسليم نفسه للسلطة الفلسطينية فيما اعتقل رفيقه وعدد من سكان القرية التي تخضع للحصار خلال مواجهات بين سكانها والجنود الاسرائيليين الذين هدموا منزلي عائلتي ناشطي القسام وسط استنكار وحيد من الجانب الفلسطيني اطلقه رئيس المجلس التشريعي احمد قريع (أبو علاء) . وجاءت الضربة الاكثر ايلاما لجيش الاحتلال منذ مواجهات عام 1996 المسلحة في وقت تجرى فيه مفاوضات مكثفة للتوصل الى اتفاق سلام فلسطيني اسرائيلي. وافاد مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود بارك انه (بالرغم من الضربة القاسية جدا فان اسرائيل ستواصل بكل قواها مكافحة الارهاب) . لكن احمد قريع رئيس وفد المفاوضين الفلسطينيين دان في حديث لاذاعة صوت فلسطين العملية الاسرائيلية. وقال (نحن ندين هذه المداهمة في القرية وخصوصا انها تمت في وقت تجري فيه محادثات السلام) . واعلن الجيش الاسرائيلي في بيان له ان (ثلاثة جنود قتلوا فيما اصيب جندي اخر بجروح خطرة في اشتباك حصل في قرية عصيرة الشمالية) . وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان الجندي الجريح اصيب برصاص رفاقه خلال تبادل اطلاق النار. ونفذت العملية وحدة خاصة في الجيش تدعى (دوفديفان) (الكرز بالعبرية). وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان المسئول الرئيسي في حماس محمود ابو هنود (33 عاما) الذي كان هدف هذه العملية تمكن من الفرار بعدما اصيب بجروح طفيفة في يده متوجها الى مدينة نابلس التي تتمتع بالحكم الذاتي الفلسطيني حيث استسلم للشرطة الفلسطينية. واصيب ناشط اخر من حماس هو نضال جلامشة بجروح خلال الهجوم وجرى توقيفه. وقال مراسل (وكالة فرانس برس) ان جرافة تابعة للجيش الاسرائيلي قامت لاحقا بتدمير المنزل المؤلف من طابقين الذي تحصن فيه مع زميله. وفرض الجنود الاسرائيليون ايضا حظر تجول وقاموا باعتقالات خلال الليل كما اطلقوا الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي خلال حوادث جرت مع بعض السكان وقال سكان محليون (لوكالة فرانس برس) ان عشرة فلسطينيين اصيبوا بجروح طفيفة خلال هذه المواجهات. لكن الجيش الاسرائيلي انسحب بشكل كامل من القرية صباح امس. وتقع قرية عصيرة الشمالية المعروفة بانها معقل لحماس والتي يتحدر منها ابو هنود شمال نابلس في قطاع من الضفة الغربية يتولى فيه الفلسطينيون السلطات المدنية فيما يتولى الجيش الاسرائيلي فيه الشئون الامنية. واوردت الاذاعة العبرية ان رئيس هيئة اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال شاوول موفاز قدم تقريرا اوليا عن هذه العملية الفاشلة اعتبارا من صباح الاحد خلال الجلسة الاسبوعية للحكومة الاسرائيلية في القدس. وقال نائب وزير الدفاع افراييم سنيه للاذاعة نفسها (كما نريد اعتقال ابو هنود ولكن فى مثل هذه المواقف يفتح النار من يفاجىء الاخر. الارهابيون كانوا على السطح وفتحوا النار وقتلوا خيرة ابنائنا) . واضاف سنيه (ابو هنود ارهابي خطير جدا وكان يمكن ان يوقع عشرات القتلى الاسرائيليين ولم يكن من الممكن تتبع اثره) . واعاد سنيه الى الاذهان ان الشرطة الفلسطينية عثرت قبل ايام على مخبأ للاسلحة فى نابلس كان ابو هنود يخفي فيه صواعق واربعة اطنان من المتفجرات. ومن جهته قال وزير الخارجية الاسرائيلية بالوكالة شلومو بن عامي الذي يتولى ايضا حقيبة الامن الداخلي انه لا يعلم ما اذا كانت اسرائيل ستطلب تسليم ابو هنود مضيفا (المهم ان تقوم السلطة الفلسطينية بمكافحة الارهاب) . وتتهم السلطات الاسرائيلية ابو هنود بانه شارك فى عملية تفجير فى السوق المركزي في القدس الغربية عام 1997 اوقعت سبع عشرة ضحية (15 اسرائيليا وفلسطينيان قاما بالعملية).أ.ف.ب