عن (العروش والجيوش) قال الكاتب المصري الكبير محمد حسنين هيكل في لقاء بنادي الصيد في الاسكندرية امس الاول, الذي آثر ان يبدأ حديثه عن كتابه بالظروف والمناخ الذي دعاه إلى كتابته, فقال: في عام 1998 وكانت اسرائيل تستعد للاحتفال بمرور 50 عاما على انشائها, 50 عاما على ميلادها, وكان القرن قد انقسم 50 عاما ونحن نحاول ان نمنع قيام هذا المشروع, و50 عاما نحاول منع انتشار هذا المشروع. وكنت قد انتهيت من كتابين عن هذه الحقبة, الاول عن حرب الخليج, والثاني عن المفاوضات السرية بين العرب واسرائيل, وبدا لي انني اعمل في قصة واحدة, هي قصة تراجع شديد, ما حدث في التسعينيات, بدا لي ان الامة بما فيها مصر تعيش في حالة ليس فقط تراجعا شديدا وانما في حالة احباط شديدة للغاية, واسرائيل تحتفل بمرور 50 عاما على ميلادها, بدا لي في هذا الوقت ان اطل, وحرب الخليج ـ كما اتصور ـ كانت علامة واضحة امام النظام العربي, الذي اعتقد كل الناس انه يقع سواء بغزو العراق للكويت أو بتحالف انتهى بتدمير وطن عربي وطال, بدا لي ان الدول العربية بعد الحرب اقتيدت كلها إلى مدريد, وبدأت مرحلة جديدة, وانا اتأمل كنت اضع امامي خريطة, فلا تستطيع ان تتحدث في السياسة دون وجود خريطة, وانا اتحدث وجدت ان 3مناطق بالطول الاول من القوقاز إلى عمان لتأخذ معها العراق, والخليج العربي والسعودية, منطقة واضحة ومحددة وبحور كانت تتصارع فيها مع قوى هي روسيا وانجلترا وفرنسا, والثاني يمتد من حلب إلى صنعاء, والخط الثالث الذي به مصر موجود في الشام ومصر بعد الحرب العالمية الثانية, المحور الاول اخذته الشركات وبقايا الامبراطوريات, والمحور الثاني بدأ يشهد اهم نشاط, بدأ فيه تسارع اقامة وطن لليهود وتجسيد وعد بلفور الذي جاء موعد تنفيذه بعد الحرب الثانية, كان يطالب بالاستقلال, وفيه نهضة عربية, بدا لي انني ـ وانا انظر للخريطة وللمحور الثاني ـ غير مستعد لأن اقول ان حرب فلسطين هزيمة, وانما مستعد ان اقول انها لحظة براءة في السياسة العربية, واليوم, وبعد تجربة طويلة وظروف مختلفة, اقول ان الذين دخلوا حرب فلسطين احسوا بضرورات املتها ظروف التاريخ, هؤلاء لم يخطئوا, انما استشعروا الضرورة التاريخية حتى ولو لم تكن لديهم المبررات العالمية السياسية والتاريخية, اتصور ان من دخلوا الحرب, باستثناء الملك عبدالله, احسوا ان هناك خطرا يتربص بالمنطقة التي تواجه انتقال امبراطوري وخطر قيام دولة جديدة, وعزل مصر عن بقية الوطن العربي, اما الملك عبدالله قد دخل في صيغة مع الاسرائيليين, وبن جوريون كان شديد الوضوح فيما يتعلق بمصر على سبيل المثال كان يعتقد ان النقب اهم عنده من القدس, كان يعتقد ان القدس ستسبب مشاكل لاسرائيل هي في غنى عنها, وان النقب ستعمل على عزل مصر, النقب مضافة إلى سيناء هي افضل عازل يباعد بين مصر وبقية العالم العربي, وطالب لاسرائيل بكل المزايا ـ كما يراها ـ الموقع المتوسط بين اسيا وافريقيا, والاتصال بالبحر الاحمر وبالتالي يأخذ ام الدشراش وامكانية انشاء قناة سويس اخرى, والعدو المستهدف بالدرجة الاولى هو مصر, وباعتقادي ان الملك فاروق والاخرين, لم يكن لديهم خيار غير دخول الحرب, ولايزال السلام, باعتقادي مرهونا بضرورة حمايته, والمقولات التي اندفعنا وراءها بعد حرب الخليج, ونحن متجهون إلى مدريد, وانا لست داعية حرب, ولكن هناك حقوق ومصالح واوطان, ندافع عنها, هذه الفترة كانت فترة فوران عربي, بعد حرب الخليج وآمال السلام, ونظام عالمي جديد, ونهاية للتاريخ, في هذه الفترة خطر لي ان القي نظرة اخرى على ضوء متغيرات كثيرة واقارن في ذهني بين ما جرى في 1998, واسرائيل تحتفل بعيد ميلادها وتستطيع ان تقول انها اقوى قوة, اقول هذا, وأنا رجل مستقبلي ورائي, ماذا حدث؟ وكيف وصلنا إلى هذا؟ هنا بدأت اكتب ليس عن حرب فلسطين, وانما عن بداية صراع خاضته الامة الواحدة, صراع لايزال قائما ومستمرا واظن انه سيظل قائما, حاولت ان اصل هذا الصراع بالبذور الاولى عن صراع خضناه ومازلنا نخوضه. * في ظل هذا ما تصورك لـ 50 سنة مقبلة؟ ـ كنت افضل ان اسأل عن 5 سنوات مقبلة لان كمية المتغيرات التي تحدث شديدة السرعة, فقط نرى المتغيرات, انا واحد من الناس الذين عارضوا السادات, وسجنني السادات, ومع ذلك في كامب ديفيد الاولى التي فاوض فيها السادات, كان كل الوفد الامريكي ليس فيه الا يهودي واحد, هو سفير امريكا في اسرائيل, وفي كامب ديفيد الثانية, كل الوفد الامريكي الذي يفاوض يهودي, وغير اليهودي الوحيد فيه هو كلينتون, هل يصدق احد هذا؟ لا اعرف ماذا يحدث خلال 50 سنة مقبلة لا استطيع ان اراها, وقصارى ما استطيع تصوره, ان امد البصر لسنوات قليلة فقط, لو احد قال لي ايام كامب ديفيد الاولى ان الوفد الامريكي في كامب ديفيد الثانية سيكون كله يهودي لم اكن اصدقه, ما لم تحدث نقلة شديدة جدا في السياسة العربية, اخشى اننا سنشهد حقبة من السيطرة الاسرائيلية, اخشى على هذا البلد بالتحديد, وليس اي بلد اخر, الهلال الخصيب يتجاور مع المشروع, والتعامل معه ممكن, اسرائيل على استعداد ان تتكلم, وتأخذ وتعطي مع اي طرف, الا مع مصر, العدو الحقيقي لكل ما هو اسطوري عند اليهود هو مصر, كنت مذهولا وانا اطالع رد الفعل الذي حدث في الصحافة المصرية على كلام فارغ كتبه فريدمان, قامت الدنيا, هذا البلد موضوع تحت ضغوط نفسية واوهام وحصار, انا غير مطمئن لسنوات مقبلة, غير مطمئن لاولادي واحفادي والوطن ومستقبله الا ان تحدث معجزة, انا اتمنى ان تحدث معجزة, يقلقني جدا ان بعض الناس يعمل على تحويل دور مصر إلى وظيفة, هناك فارق بين دور ووظيفة, الدور انت تستجيب فيه لادوار تاريخية تمس امنك ومصلحتك في المستقبل. * ولماذا يتم هذا, من الذي يعمل على تحويل الدور إلى وظيفة؟ ـ احاول ان ابقى في مياه مأمونة, انت في بلد اقنع انه ليس امامه الا خيار واحد, وانا يقلقني ان ارى بلدا ليس امامه الا خيار واحد, كل بلد لديه امن قومي ومصالح واستراتيجية عليا يرى بها مستقبله, انا قلق جدا من تحويل الدور المصري إلى وظيفة, فيه اوهام سادت عن سهولة الانتقال من عصور إلى عصور, انا قلق من كلام يقال في كل محفل ولا اراه موصولا بالحقائق, اوضاع اقتصادية واجتماعية فيها تطورات مقبلة, المجتمع المصري وبصفة عامة يحتاج إلى اعادة النظر في اموره, ابتداء من الحرص على اقتصاد حقيقي وليس اقتصادا هرما, عندما اجد فرحا في العام الماضي يتكلف (7.5 ملايين دولار) عندما اجد 7 فنادق الافراح فيها تتكلف 100 مليون جنيه, هذا البلد اعرفه, واعرف حقائقه الداخلية, لن يحتمل هذا الهدر في اقتصاده, هذا التفاوت الاجتماعي الشديد جدا, الاوضاع الموجودة حاليا تترك على المجال الاستراتيجي, الاجتماعي والاقتصادي والثقافي تترك الكثير جدا للتمني. * وكيف يمكن استعادة الوعي واستعادة الارادة؟ ـ اعتقد ان السياسة بالدرجة الاولى هي عملية تصد للموارد الانسانية والاقتصادية والاجتماعية لاي بلد, اكون سعيدا جدا اذا شعرت اننا داخلون القرن الـ 21 وقادرون عليه, اذا توفرت 3 شروط, الاول: قضية الهوية لابد ان تحسم, هذا البلد حتى هذه اللحظة لا يعرف إلى اين ينتمي, هذا البلد لابد ان يحسم قضية هويته, الثاني: قضية الشرعية, والشرعية في اعتقادي قضية في منتهى الاهمية والمسائل الشرعية لدينا ملتبسة, فالشرعية تأتي من التعبير عن مصلحة المجموع واخر شرعية في مصر كانت لثورة يوليو, والتخلي عن ذلك الان يفقد النظام شرعيته, والثالث: ازمة مرجعية, اي مجتمع يحتاج إلى ان يعرف من هو, وكيف يحكم, إلى اي شيء يرجع, الدستور لدينا مكتوب في عام 1971, يتحدث عن مجتمع اشتراكي, وقطاع عام, وهذا كلام لا يستقيم, المستقبل خطر ما لم تحل قضايا الازمات الثلاث. * كيف ترى ما حدث في كامب ديفيد الثانية؟ وتوقعك للثالثة؟ ـ حدث فيها في اعتقادي ما لم يخطر على بال, عادة الناس تتكلم عن حدود ومناطق, ولكن في كامب ديفيد الثانية القدس قسمت إلى شوارع, كنت مذهولا وانا اتابع, شيئا ليس له سابقة, كانوا يتكلمون عن السيادة على شوارع, منطقة الحرم الشريف معزولة عن ما حولها, يتكلمون عن السيادة بالعهدة, شارع لاسرائيل, وشارع نصفه لاسرائيل ونصفة للسلطة الفلسطينية, هذا ما لم يحدث في تاريخ المفاوضات, واليوم فيه محاولة تجري, وادعو الله ان لا تنجح, لان الطرح الموجود على الموائد وموازين القوى غير ملائم على الاطلاق, انا مستعد القول: انه لا داعي لاعلان دولة, لان من سيعلن الدولة سيجد نفسه في مأزق شديد للغاية, لان القرارات الدولية التي صدرت قبل قرارات التقسيم و242 لا قبل للثورة أو للمنظمة أو للسلطة بتعديلها, والاسوأ من اعلان دولة ان يعلن افلاس وطن, ان تسلم وطنا باكمله لاسرائيل فيه ولاء للوطن, وولاء كل انسان لامته, وانا شديد الخشية على مصر اذ بدا انها تحمل نفسها فوق طاقتها, وتدفع إلى حمل لم تتوافر له عناصر ضرورية حتى يجيء متوازنا أو معقولا أو قابلا للبقاء, لا استطيع ان اتصور كيف يمكن ان يقبل؟ لا اريد لمصر في هذه المحنة ان تكون طرفا يوافق أو يتحمس أو يشارك في اي صيغ يمكن ان تؤدي إلى الضياع النهائي للقدس, ما اراه يثير مخاوفي ولا يطمئن, انا غير مستعد ان ندخل في مغامرات من هذا النوع سوف تكون لها ردود فعل مخيفة, ما بعد كامب ديفيد الثانية اسوأ منها, انا لا افهم ان تقف الدنيا كلها لان كلينتون يريد ان يغادر البيت الابيض وقد فرض سلاما مع اسرائيل, ما الذي يدعوني وباراك ضعيف ان يتم سلاما يعترف فيه الفلسطينيون لسيادة اسرائيل ليس هناك ما يفرض عليّ ان اسلم مهما كانت المغريات, كلينتون ذهب إلى احد اعضاء الوفد الفلسطيني في كامب ديفيد, وقال له: لا استطيع ان افهم وانا رئيس اكبر دولة في العالم, ان اطلب منكم شيئا, ويتردد عرفات في اعطائه لي. * ماذا لو اعلنت الدولة الفلسطينية؟ ـ اذا اعلنت الدولة الفلسطينية لن تنشب حرب, واذا لم تعلن لن يحدث سلام, انا قلق على القيادة الفلسطينية الحالية, حتى وهي تسعى لسلام غير متحقق يكتشف كل الناس انها اعطت اكبر مما اخذت, هذه هي المخاطر الحقيقية التي اراها واضحة على مصر بالتحديد. * بماذا تنصح المفاوض الفلسطيني؟ ـ اقول النصيحة التي قالها لي عرفات في اخر زيارة لي وانا اودعه عند باب المصعد, اعطاني عرفات جواز سفر فلسطيني, قلت: انا سعيد جدا به, واعد ان استعمله اول مرة للقدس عندما تكون عاصمة لدولة فلسطينية مستقلة, وقلت له (شد حيلك) فقال لي: يا ابوعلي ـ (علي) هو ابني ـ لم يعد لدي امل الا في الوطنية الاسرائيلية, الطريقة التي تمارس بها اسرائيل اصبحت هي الطريقة الوحيدة لافشال ما يجري. * هل يمكن تحرير القدس عسكريا؟ ـ تحرير القدس عسكريا, لا اعتقد انه مطروح, لفترة طويلة, ولكن اعلم ان صراعات الامن يمكن ان تستمر لفترات طويلة, وليس فيها أي شيء, تايوان لم تكن عمرها مستقلة واستقلت, والصين باستمرار كانت تطالب بعودة تايوان, وكانت الصين تعلم ان هذا صراع لا تحله القوة المسلحة, انا سعيد إلى حد ما, وبأثر رجعي بما عمله السادات في كامب ديفيد الاولى, سعيد لانه على الاقل انهى ارتهان ارض مصرية للسلاح, كل طرف في العالم لا يلجأ للسلام إلا كحل اخير, وعند ضرورات معينة, ولكن لا أحد يقول ان صراعا تاريخيا يسوى في ظرف اسابيع, والتنازل فيه عن كل الحقوق لان كلينتون يريد قبل الرحيل ان يكون لديه اتفاق. * هل يمكن ان يصل العرب لاتفاق عادل؟ ـ ممكن, انا اعتقد ـ تاريخيا ـ ان اسرائيل لديها مشكلة هوية اكثر منا, بن جوريون كان علمانيا ملحدا, وكان وراء مشروع استيطاني واضح, وانت امام مشروع ديني توراتي, الاثنان متقاتلان بضراوة اكثر من الصراع بين العرب واسرائيل عوفاديا يوسف (الحاخام المتطرف) يقول: ادعو الله الا تنتهي المفاوضات الجارية بشيء لانني اشعر ان المرحلة التي تليها هي حرب اهلية في اسرائيل, تاريخيا اسرائيل كيان معرض لمشكلة هوية شديدة للغاية, واترك المدى البعيد, واتكلم عن المدى المتوسط كنت اتصور ان فيه مجالا لامكانية تسوية, والتسوية مرهونة بتنفيذ صحيح للقرار 242, اما سلام ماازال حتى هذه اللحظة اعتقد انه في المدى القريب, السلام نوع من المستحيلات. * هل العولمة هي الامركة أو التغريب؟ ـ العولمة هي حالة مثل حالات اخرى, اكثر سرعة إلى درجة سيولة الزمن, الموبايل, الفاكس, الكريدت كارد ظواهر عولمة, نحن جميعا في هذه اللحظة نجري تفاعلنا بها, ولكن التضاريس الجغرافية موجودة, والعولمة حركة حدوث الافعال على مستوى العالم في نفس اللحظة, لا املك ان اقول (نعم) أو (لا) نحيا نفس اللحظة في نفس العالم, نعيش على نفس الخط, لكن فيه ناس تقدر, وناس لا تقدر والصيغة الحالية امريكية وهذا صحيح, الامريكان ـ مع الاسف الشديد ـ هم القوى المحركة للعولمة, ولكن توجد ايضا الف شركة عابرة للقارات تمتلك وتسيطر على نصف انتاج العالم في اوروبا وامريكا, هذا نظام مستجد عليك, امريكيا, ولكنه ليس حكرا على الولايات المتحدة, لا خيار لنا فيه, انا موجود في التيار, والدول والشعوب غير الموجودة ستسقط من معايير الحضارة. * هل توجد امكانية لوحدة عربية شاملة؟ ـ انا من انصار وحدة عربية, ولكن حكاية شاملة اتصور انها في حاجة لاعادة توصيف, امة واحدة باعتبار المكونات الاساسية للامم, الامة متصلة بالثقافة, والشعب متصل بالارض, علينا ان نفكر في اشكال جديدة ومختلفة, اما وحدة شاملة تذوب فيها الحدود صعب جدا, ولا يمكن تنفيذه, اتصور وحدة عربية لا تعني وجود دولة واحدة, ممكن كومنولث عربي, نوع من الوحدة تقوم على تعدد دول وشعوب داخل اطار امة, الشكل الدستوري, اعتقد انه ينبغي ان يكون اخر ما تبحث فيه, كيف يمكن استعادة العالم العربي, اتصور ان هذا يكون الهدف السياسي لمصر. * ماذا نحتاج كعرب الان؟ ـ في الوضع الراهن هناك دول عربية وجدت نفسها في موضع التحرك مع اسرائيل, المرحلة الحالية مرحلة فيها ضباب, نحن محتاجون جميعا إلى حوارات, إلى طرح الاسئلة الضرورية, إلى تعميق رؤانا, إلى طرح الاسئلة التي ينبغي ان يسألها علم الادارة في اي موضوع, من نحن؟ ماذا نريد؟ ما هي الوسائل التي في متناول ايدينا, علم الادارة كله مهدر ولصالح اجتهادات شخصية, سمها كما تريد, اذا اردنا ان نعود إلى انفسنا فيه بعض العرب لا يقدرون ان يروا العصر, ولا يقدرون ان يحددوا ماذا يريدون, اذا فتحت الاذاعات العربية ستحدث لك هستيريا العرب يتكلمون كلاما لا يعقل, نحن في حالة فوضى شديدة, وهذه الفوضى لا يمكن ان تصل بنا إلى حل, وهذه الامة تحتاج ان تدير حوارات مع كل المستويات, نحن في حاجة ان يكون لدينا نوع من التصور لما نريد ان نفعله على مستوى الامة بعد ان استحال الحوار بيننا إلى الدرجة التي انفضت فيها جلسة لمجلس الجامعة العربية بعد 7 دقائق. الاسكندرية ـ نور الهدى زكي