اكدت نشرة (اخبار الساعة) التى تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية فى افتتاحيتها امس ان تل ابيب لا تتجاهل فقط الدعوة المتزايدة للحد من انتشار القدرات والاسلحة النووية ومختلف اسلحة الدمار الشامل ، بل تتعامى ايضا عن الاخطار الهائلة التى تلازم هذه القدرات حتى دون استخدامها واقلها خطرا التسرب الاشعاعى فضلا عن وجود احتمالات كارثية على شاكلة غرق الغواصة النووية الروسية. واضافت (ومن الغريب ان هذه العقلية هى ذاتها التى حدت بالاذاعة الاسرائيلية بوقف بثها باللغة العربية الى بعض دول المنطقة لان الاشعاعات الذبذبات الصادرة عن موجات البث قد تسبب اضرارا لسكان المنطقة المحيطة بمركز الارسال الاذاعي) . واشارت الافتتاحية الى الانباء التى تؤكد امتلاك اسرائيل كميات من البلوتونيوم المشع تكفى لصنع ما بين مئة الى مئتى قنبلة نووية, مشيرة الى ان ذلك يؤكد ان تل ابيب غير مكتفية بما لديها من ترسانة اسلحة نووية وانها تسعى سعيا حثيثا الى امتلاك المزيد منها وتكريس ما لديها من مخزون متنوع يضم كميات من المواد وعناصر مشعة تستخدم فى صنع رؤوس وقنابل نووية. وقالت ان العالم كله ينظر بتعاطف الى عائلات البحارة الروس ويغضب لموقف موسكو المتقاعس عن طلب المساعدة فى حين يذكر تقرير نشرته احدى الصحف العربية مؤخرا ان اسرائيل بصدد ضم ثلاث غواصات قادرة على حمل رؤوس نووية الى الخدمة بعد ان حصلت عليها من المانيا يمكن تسليح كل منها باربعة وعشرين صاروخ كروز مزودة برؤوس نووية وان اثنتين منها خضعتا لتجربة ناجحة تم خلالها بالفعل اطلاق صواريخ منهما فى المحيط الهندى وذلك على مسافة خمسمائة ميل من مياه الخليج العربى وفقا لاجهزة المراقبة التابعة للاسطول الامريكي. واضافت ان ذلك من شأنه ان يبعث القلق والانزعاج للقرب الجغرافى لتجربة مثل هذه من منطقة الخليج العربى وللاخطار الكبيرة التى تحملها معها تلك الغواصات وغيرها مما تستخدمه المؤسسة العسكرية الاسرائيلية بصفة شبه يومية. ودعت (اخبار الساعة) فى ختام افتتاحيتها الساسة والعسكريين الاسرائليين ان يستوعبوا الدرس الروسى ويدركوا ابعاد الخطر المحدق بالمنطقة كلها بما فيها اسرائيل ذاتها وهم يستعدون لتدشين غواصات نووية جديدة. ـ وام