يبدأ غدا رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك زيارة ازالة الفتور في العلاقات مع انقرة. وذكرت مصادر دبلوماسية مطلعة فى العاصمة التركية امس ان الزيارة التى سيقوم بها باراك الى تركيا غدا، بشكل عاجل والزيارة التى سيقوم بها رئيس الاركان الاسرائيلى شاوول موفاز لتركيا فى الاسبوع المقبل تعدان بمثابة احدث مؤشر على حالة القلق وعدم الارتياح التى تعترى اسرائيل فى الاونه الاخيرة. واوضحت المصادر ان حالة القلق تتمثل فى الخطوات التركية الاخيرة سواء فيما يتعلق بعملية السلام فى الشرق الاوسط ومسألة سحب بعض المناقصات العسكرية من الشركات الاسرائيلية مما يعنى تراجع فى مؤشر العلاقات بين انقرة وتل ابيب. من جهة اخرى توقع مراقبون سياسيون وخبراء عسكريون أن تكون زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلى المفاجئة لتركيا وزيارة رئيس الاركان الاسرائيلى مجرد البداية لتحرك اسرائيلى انشط واوسع نطاقا تجاه تركيا خلال الفترة المقبلة للتأكد من عدم حدوث اى تراجع فى العلاقات بين الجانبين. وقالت صحيفة (راديكال) التركية امس على الرغم من ان باراك يهدف اساسا من زيارته العاجلة الى الوقوف اولا على رد فعل الرئيس الفلسطينى ياسرعرفات على الافكار والمقترحات التركية التى نقلها اليه وزير الخارجية التركى اسماعيل جيم خلال زيارته السريعة لغزة الاربعاء الماضى الا ان المصادر الدبلوماسية تضع الزيارة فى نطاق اوسع خاصة وانها تأتى قبل ايام من الزيارة التى سيقوم بها ايضا لتركيا رئيس الاركان الاسرائيلى شاوول موفاز. ومن جانبها ذكرت صحيفة ( ميلليت) التركية ان الهدف الرئيسى لزيارة موفاز لتركيا هو محاولة الحصول على اجابة من القادة العسكريين الاتراك لسؤال حول ما اذا كانت تركيا قد بدأت تغير من استراتيجيتها فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية مابين البلدين واوضحت الصحيفة ان ذلك يأتى بشكل خاص بعد اتجاه تركيا مؤخرا لتكليف شركة الكاتيل الفرنسية بمناقصة تصنيع واطلاق قمر صناعى تركى يخصص للاغراض العسكرية رغم انه كان قد تم التوقيع على بروتوكول مبدئي بين تركيا واسرائيل تقوم بمقتضاه شركة صناعات الطيران والفضاء الاسرائيلية بتصنيع واطلاق هذا القمر التركى. من جهتها تساءلت صحيفة (ينى شفق) التركية عما اذا كان سحب المناقصات العسكرية من اسرائيل وابداء قدر اكبر من الاهتمام بقضية السلام فى الشرق الاوسط يعنى ان تركيا قد بدأت تنأى بنفسها نسبيا عن اسرائيل. وقالت الصحيفة انه من الملاحظ ان هذه الخطوات التركية الجديدة تأتى فى وقت يشهد بدء تحسن علاقات تركيا مع سوريا ومع ايران وزيادة علاقاتها مع معظم دول الشرق الاوسط بعد فترة طويلة اهملت فيها تركيا علاقتها مع هذه الدولة وبخاصة مع فلسطين. ا. ش. ا.