في الجولة الاولى من الانتخابات النيابية من اصل اثنتين يتوجه اليوم مليون و316 الفا و267 ناخبا لبنانيا, حسب لوائح وزارة الداخلية لانتخاب 63 نائبا في محافظتي الشمال وجبل لبنان على ان تجري الجولة الثانية يوم الاحد المقبل في محافظات بيروت, الجنوب والبقاع. ورغم التأكيدات الرسمية بان عمليات الاقتراع وفرز الاصوات واعلان النتائج ستكون نزيهة وديمقراطية (وسط حياد مطلق للدولة) الا ان بعض الملاحظات الاولية التي برزت امس بشكل خاص تثبت عكس ذلك, وتؤكد ان التزوير سيكون سيد الموقف اليوم و(ان اجهزة الامن والمخابرات واشباح السلطة ستنافس الناخبين في قوة حضورها) , كما يؤكد معارضو الحكومة. التزوير يجعل الناخبة رجلا ويتعزز موقف المعارضة من خلال اخطاء واضحة وموثقة ارتكبتها الحكومة في البطاقات الانتخابية مثلا, خاصة وانه لا يحق لاي ناخب الاقتراع الا بموجبها. ومن ذلك هل يحق للاناث الاقتراع لدى اقلام الذكور؟ هذا السؤال يضعه مختار محلة المزرعة في بيروت خضر دوغان برسم المسئولين عن اعداد لوائح الشطب, وخصوصا ان اخطاء عدة تعتريها. ويعطي المختار مثالا على ذلك, وهو انه ارسل إلى وزارة الداخلية طلبا لاستخراج بطاقة انتخابية للمواطنة شرارة فروزان (انثى) رقم سجلها 237 المزرعة, مواليد 6/5/1975, فتبين ان اسمها غير وارد في لوائح الشطب الخاص بالاناث, ثم عثر على اسمها لاحقا في لوائح الذكور, علما ان صورتها على البطاقة واضحة, واسمها انثوي الا ان خانة الجنس تصر على ايرادها تحت خانة (ذكر) . وتلغي تلك الحادثة وغيرها الكثير التوجيه الرسمي الذي طالما اكد ان اعتماد البطاقة الانتخابية جدير بان يلغي اي احتمالات للتزوير. فالوقائع تثبت غير ذلك, وهي بدأت بظهور بطاقات بدل عن ضائع باسم اشخاص يصدرون للمرة الاولى بطاقة انتخابية, وتطورت مع اصدار بطاقتين لشخص واحد تحمل الرقم نفسه, كذلك الاسم والصورة, مع سقوط اسماء عائلات كاملة عن لوائح الشطب. وتقول مصادر معنية: ان ثمة مواطنين حصلوا على بطاقة مرتين, الا ان ايا منها غير ممهور بعبارة (بدل عن ضائع) وتحمل البطاقتان الصورة والاسم والرقم نفسه, وكأنها بطاقة واحدة, مما يعني ان الخطأ لم يقع من طريق الصدفة, بل هو مفتعل والا حملت كل بطاقة رقما (مختلفا) . ولا تقتصر المخاوف من ذلك التزوير على العمليات الاقتراعية فحسب, بل تشمل ما قد يحصل بعد الانتخاب, اذ ان تكرار البطاقات يتيح امكان التشكيك في نتائج الانتخابات, وقد ينفذ المتضررون في هذه الثغرة ليطعنوا بنتائج قلم الاقتراع هذا أو ذاك بعد ابراز مثل تلك البطاقات. وتلفت مصادر ايضا في (الجمعية اللبنانية لمراقبة ديمقراطية الانتخابات) إلى ان خطورة هذه الاخطاء لاتقتصر على امكان الطعن بل تتجاوزه إلى افتعال مشاكل داخل القلم نفسه يوم الاقتراع, خصوصا اذا كان الخطأ متعمدا, اذ سينتخب صاحب البطاقة في المرة الاولى ويكتب اسمه في السجل (اي لا يوقع) ثم تثقب بطاقته عملا بمقتضيات القانون, ويعود الناخب نفسه إلى قلم الاقتراع ثانية, حاملا بطاقة غير مثقوبه مما يعني انه لم يمارس حقه في الاقتراع, ناخبا, يكون الاسم الذي ادرج في خانة التوقيع هو توقيعه. نائب يتهم الجيش لكن نائب جبيل (حيث تجري انتخابات اليوم) اميل نوفل ذهب إلى توجيه اتهامات ضد الجيش اللبناني مشيرا إلى انه يتدخل في المعركة الانتخابية لمصلحة منافسه المرشح ناظم الخوري الامر الذي استدعى بمفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي نصري لحود إلى ان يطلب من النائب العام التمييزي القاضي عدنان عضوم اتخاذ الاجراءات القانونية لرفع الحصانة النيابية عن نوفل وملاحقته بجرم التعرض للمؤسسة العسكرية وقائد الجيش. وكان عضوم قد تسلم كتابا من قائد الجيش العماد ميشال سليمان الذي طلب فيه من القضاء العسكري التحقيق فيما ورد في تصريح النائب نوفل تجاه الجيش واتخاذ المقتضى القانوني. وبعد تكاثر تلك الحالات والاتهامات والبطاقات الانتخابية غير الدقيقة طالب النائب رشيد الخازن رئيس الجمهورية اميل لحود بالغاء الانتخابات أو تأجيلها شهرا على الاقل للاتيان بوزير محايد للداخلية (غير الوزير الحالي ميشال المر) لا مصلحة له في الانتخابات. كما طالب بوجوب اجراء تحقيق في مسألة تسريب مظاريف انتخابية موقعة بخاتم رسمي من وزارة الداخلية إلى بعض المرشحين. المحك الانتخابي اليوم في ظل تلك الاجواء المرتبكة تجري انتخابات اليوم في الشمال والجبل وسط ظاهرتين لافتتين تجعل السلطة حاضرة كمرشحة لا كمشرفة على الاقتراع, الامر الذي قد يجعل من انحيازها ظنا غير آثم. * ففي المحافظتين ثلاثة وزراء مرشحون هم: وزير الداخلية ميشال المر, وزير الزراعة سليمان فرنجية, ووزير الاشغال العامة والنقل نجيب ميقاتي. * كذلك فهناك 56 نائبا اعادوا ترشيح انفسهم وهم 28 في الشمال: عمر كرامي, مصباح الاحدب, احمد كرامي, عمر مسقاوي, محمد كيارة, جان عبيد, موريس فاضل, احمد حبوس, سليمان فرنجية, نايلة معوض, اسطفان الدويهي, جهاد الصمد, احمد فتفت, صالح الخير, سايد عقل, بطرس عرب, نايز غصن, فريد مكاري, غولا غصن, وجيه البعريني, طلال المرعبي, خالد ضاهر, عصام فارس, رياض الصراف, فوزي جيش, جبران طوق, قبلان عيسى الخوري, وعبدالرحمن عبدالرحمن. وهناك ايضا 28 نائبا مرشحون في محافظة الجبل وهم: ميشال المر, نسيب لحود, غسان الاشقر, انطوان حداد, سيبوه هوفنيان, شاكر ابوسليمان, اكرم شهيب, طلال ارسلان, عبده بجاني, انطوان اندراوس, صلاح الحركة ايلي (الياس) حبيقة, جان غانم, بيار دكاش, باسم السبع, ايمن شقير, فارس بويز, منصور البون, كميل زيادة, الياس الخازن, اميل نوفل, محمود عواد, وليد جنبلاط, علاء الدين ترو, مروان حمادة, نبيل البستاني, زاهر الخطيب, وجورج ديب نهة. لوائح ومنفردون كيف تتوزع حركة المرشحين في انتخابات اليوم في محافظتي الشمال والجبل؟ يتنافس 286 مرشحا على مقاعدهما النيابية الـ 63, بينهم 117 مرشحا منفردا, و169 مرشحا في 20 لائحة. ففي الشمال 76 مرشحا في 7 لوائح و69 منفردا (المجموع 145 مرشحا) . وفي الجبل 93 مرشحا في 13 لائحة و48 منفردا (المجموع 141 مرشحا) . بيروت ـ وليد زهر الدين