تشهد العاصمة الخرطوم هذه الايام انقطاعا متواصلا للامداد الكهربائي من علاماته وقف بعض الورش والمحلات والضجيج الذي تحدثه المولدات على مدار الساعة, وهو وضع ظل يعاني منه المواطنون في مثل هذا الوقت من كل عام. وزير الطاقة والتعدين دكتور عوض احمد الجاز الذي شد الرحال للاطمئنان على سير عمليات التوليد في خزاني سنار بولاية سنار والروصيرص بولاية النيل الازرق بعد انخفاض الطاقة المنتجة, حيث قال ان وزارته تخطط لتصدير الكهرباء للخارج!! واشار الوزير إلى ان زيارته لخزان الروصيرص تجيء للاطمئنان على اداء المحطة وعمل الخزان لان البلاد تعول كثيرا على مركز توليد الكهرباء المائي بالروصيرص الذي قال ان التوليد فيه لن يقل عن مئة ميجاواط في الايام القليلة المقبلة. واكد عزم وزارته استحداث بدائل من شأنها تخفيف مشاكل ضعف المياه في الصيف وازديادها الشديد في الخريف وجدد في هذا الصدد الدعوة للقطاع الخاص لولوج مجال الاستثمار في الكهرباء كمشاركين أو مالكين لمحطات التوليد, مشيرا إلى ان الدولة ستسمح للمستثمرين بالاشراف وادارة المحطات وبيع الكهرباء للمواطنين, وزاد ان وزارته تخطط ليكون السودان مصدرا للكهرباء بعد ان صار مصدرا للبترول, مبينا ان الوزارة تتفاوض مع عدد من الشركات والدول للوصول إلى اتفاقيات حول التوليد الكهربائي من مساقط المياه. مدير عام الهيئة القومية للكهرباء المهندس مكاوي محمد عوض اوضح ان التوليد في خزان سنار وصل لاسوأ نسبة له وهي الصفر فيما انخفض التوليد في الروصيرص من 40 ميجاواط للماكينة الواحدة إلى 20 ميجاواط بعد فتح الخزان, وبالتالي اصبح الخزان مجرد معبر للنهر وقلت من ثم طاقة الماكينات لكنه اضاف ان محطة الروصيرص حافظت في الفترة الماضية على مئة ميجاواط كحد ادنى للتوليد وزاد انهم يتوقعون انحسار الارتفاع في مناسيب النيل, حيث بلغ الوارد من المياه 500 مليون متر مكعب في اليوم, وتحسن الامداد بصورة معقولة, واشار المدير العام إلى ان المحطات الحرارية كلها تعمل بطاقتها القصوى مذكرا بذلك ان العجز الماثل ـ واذا حدث ـ فهو من التوليد المائي مبينا ان التوليد من محطة سنار انعدم منذ عشرة ايام بعد فتح جميع الابواب في الخزان الا انه طمأن المواطنين بتحسن الامداد الكهربائي في الايام المقبلة. وبدوره اوضح مدير محطة كهرباء الروصيرص المهندس الحاج بدوي ان الطمي والاخشاب ووارد المياه للخزان الذي وصل إلى اكثر من 500 مليون متر مكعب في اليوم ادى إلى فتح كل ابواب الخزان لتمر المياه وهو ما ادى إلى تقليل طاقة التوليد بين 15 ـ 10 ميجاواط. وفيما يشبه التطمين اشار المهندس بدوي ان العاملين يعملون ليل نهار حتى لا يقل التوليد عن الرقم الذي تعهدوا به مدعما ذلك بأن الصيانة الدورية للمحطة منتظمة وتم تغيير كثير من نظم التشغيل الامر الذي اثر ايجابيا على زيادة كفاءة المحطة. ويبقى السؤال هل نشهد في الايام المقبلة امدادا مستقرا للتيار الكهربائي يزيل الضوضاء الذي احدثتها المولدات ويريح الاعصاب؟