شن النائب وليد جنبلاط اعنف هجوم سياسي على رئيس الجمهورية اميل لحود في عهده حتى الآن, واتهمه بأنه (لا يحكم شيئاً, ويعمل لإقامة نظام شبه عسكري) , مذكرا بأن (وضعا مماثلا كان قائما على هذا النحو عام 1951 عندما أطاحت المعارضة برئيس الجمهورية آنذاك بشارة الخوري) . واعتبر جنبلاط ان وزير الداخلية ميشال المر هو (الحكم الأول مع حفنة من الضباط في (غرفة الأوضاع) في القصر الجمهوري في بعبدا) , وقال في مؤتمر صحفي عقده امس في قصره بالمختارة قبل يومين من الانتخابات النيابية غدا في محافظتي جبل لبنان والشمال: (ان ضغط الاجهزة الامنية, وهذا الكم من التزوير سيؤديان الى أزمة سياسية كبيرة جدا) , وتساءل: (هل المطلوب ان يكون المجلس النيابي المقبل مجلس الاجهزة ؟) مجيبا نفسه بالقول: (نحن لن نترك هذه الحفنة من الضباط تطغى وتلغي الحياة السياسية) . وكان جنبلاط قد عرض في مستهل مؤتمره نماذج عن البطاقات الانتخابية المزورة, وقال: (نحن سائرون مع هذا الوضع الى الدخول في نفق مظلم, في حال كان الرئيس اميل لحود سيحول النظام الى نظام شبه عسكري) . وأضاف: (كنت أول من حذر مما يسمى بـ (غرفة الأوضاع) في القصر, ويبدو انها هي الحاكمة في لبنان, وهي عبارة عن مجموعة من الضباط في القصر وفي الادارات العامة, وفي كل مكان. ويبدو ان المطلوب منهم جر لبنان الى نظام شبه عسكري, لكن ما هي مهمة هذا النظام؟ فهنا يكمن السؤال. هو تحذير لكل القوى الوطنية والديمقراطية, بأن تتنبه, وان تتوحد... فهناك تهديدات مباشرة للصحافة. مجلس القضاء الاعلى يقف متفرجا من التعيينات القضائية التي تأتي من (غرفة الأوضاع) اسألوا وزير العدل (جوزف وول) العاجز عن الاتيان بالعناصر الكفؤة, لأن هنا استباحة للقضاء. والحكومة غير موجودة. هناك الوزير الأول فقط (المر)) . وختم جنبلاط مؤكدا على ان (معركة المواجهة ضد (عسكرة النظام) مستمرة) , مطالبا بإبعاد العسكر عن الحياة السياسية, وإلغاء الأجهزة (المخابراتية), ولافتا الى (ان الموضوع ليس موضوع حكومة مقبلة, بل اعادة التوازن الى النظام) . ودعا الحكومة القائمة الى الاستقالة, وبالتالي تأليف حكومة انتخابات محايدة (على عكس حكومة سليم الحص المنحازة) . بيروت ـ (البيان