وسط استمرار التعزيزات العسكرية لجيش الاحتلال حول مستوطنات غزة, حذر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك من (مأساة) ستحدث حال عدم الاتفاق مع الفلسطينيين. وقال المركز الفلسطيني لحقوق الانسان أمس ان القوات الاسرائيلية تعزز قواتها العسكرية المحيطة بمستوطنة غوش قطيف جنوب قطاع غزة حيث وضعت كتلا اسمنتية كبيرة داخل خنادق يصل طول الواحد منها (150) مترا وخاصة في المناطق المواجهة للتجمعات السكانية الفلسطينية في كل من خانيونس ورفح. رئيس الوزراء الاسرائيلي حذر من جهته في مقابلة مع صحيفة (يديعوت احرونوت) أمس, من حصول (مأساة) في حال لم يتم التوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين. وقال باراك (لا ادري ما اذا كان سيتم التوصل الى اتفاق, لكني متأكد من ضرورته. فالبديل هو المأساة, ومن غير المجدي الحديث عن تفاصيل ما قد يحدث) . وبخصوص قضية القدس التي كانت حجر عثرة في قمة كامب ديفيد خلال يوليو, اكد باراك ان عرفات (يعرف ما نحن مستعدون للقيام به اذا قبل افكار الرئيس الأمريكي بيل كلينتون) . واضاف (اذا كان (عرفات) مستعدا لأن تكون (هذه الافكار) اساسا للمناقشات فإننا سندرس (من جهتنا) التفاوض على اساس هذه الافكار) , في اشارة الى الاقتراحات التي قدمت خلال القمة والتي قد تؤدي الى منح الفلسطينيين نوعا من السيادة على بعض احياء القدس الشرقية. واشتكى رئيس الوزراء الاسرائيلي في المقابلة مع الصحيفة من وجود (سوء فهم كبير بخصوص جبل الهيكل) , اي حرم المسجد الاقصى في القدس القديمة الذي يقول اليهود انه بني في مكان هيكلهم بعدما دمره الرومان في السنة سبعين ميلاديا. وقال ان (معظم العرب لا يعرفون ان جبل الهيكل هو تحت هذا المكان. لقد خلق عرفات الانطباع في العالم العربي باننا نطالب بالسيادة لكي نحفر فيه وصولا الى الهيكل. لكن على العكس, فان الدين اليهودي يمنعنا من ذلك. نريد ان نضمن في اطار اتفاق ان ما من احد سيحفر, اي المسلمين ايضا) . ورفض باراك اتهامات المعارضة اليمينية له بتقديم تنازلات كبيرة حول القدس في كامب ديفيد, وقال انه (لم يقدم اي تنازل بعد) لكنه يسعى فقط الى (معرفة كيف يمكن تفادي حصول مأساة نتيجة الجمود) . وكرر دعوة الفلسطينيين الى ابداء مرونة, مشددا على (وجوب التقدم بتصميم نحو اتفاق, لكن اذا لم تكن هناك مرونة وروح انفتاح من الجانب الاخر فلن يحصل هذا) .