وسط الكشف عن أول لقاء ثلاثي بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي بزعامة المنسق الامريكي دنيس روس بحثت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية المستجدات في ظل نفي السلطة اي تراجع عن مواقفها تجاه القدس واللاجئين والارض. قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني امس ان ياسر عرفات ترأس اجتماعاً (هاماً) للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في غزة. وقال أبو ردينة ان اللجنة استمعت خلال الاجتماع الليلة قبل الماضية إلى تقرير حول نتائج جولة الرئيس الفلسطيني في عدد من دول العالم التي هدفت إلى حشد التأييد للاعتراف بالدولة الفلسطينية عند إعلانها. وأوضح أنه تم خلال الاجتماع (بحث آخر تطورات عملية السلام والجهود الدولية المبذولة حالياً لدفعها إلى الامام) . ويأتي هذا الاجتماع في وقت كشفت فيه صحيفة (الايام) الفلسطينية الصادرة امس النقاب عن اجتماع ثلاثي عقد مؤخراً بين رئيس الطاقم الفلسطيني لمفاوضات المرحلة الانتقالية صائب عريقات ووزير الخارجية الاسرائيلي بالوكالة شلومو بن عامي والمنسق الامريكي لعملية السلام دنيس روس لاول مرة منذ وصول روس إلى المنطقة الاسبوع الماضي. وأكدت الصحيفة نقلاً عن مصادر فلسطينية قريبة من الاجتماع (أن المفاوضات الجارية تهدف إلى جرد أفكار ومواقف الطرفين التي عرضت في قمة كامب ديفيد) , مشيرة في الوقت ذاته إلى ان الجانبين (لم يصلا لمرحلة وضع هذه الافكار على ورقة وأن الفجوات بين مواقف الطرفين ما زالت قائمة) . ونقلت الصحيفة عن المصادر قولها أن ثمة اتصالات شبه يومية تجري بين الجانبين يحضرها عن الجانب الفلسطيني إلى جانب عريقات رئيس جهاز الامن الوقائي في قطاع غزة العقيد محمد دحلان, في حين يحضرها عن الجانب الاسرائيلي كل من شلومو بن عامي والمحامي جلعاد شير. أكد وزيرالاعلام والثقافة فى السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عبد ربه تمسك الجانب الفلسطينى بالموقف الذى اتخذه خلال مفاوضات كامب ديفيد وفى المقدمة ما يتعلق بقضية القدس والأرض واللاجئين . وشدد ياسر عبد ربه فى مقابلة أجرتها معه قناة(الجزيرة) القطرية صباح امس من رام الله على أن هذه القضاياالثلاث يستحيل التوصل الى اتفاق بدونها أو حتى بدون أى منها. وأضاف أن الأولوية بالنسبة للفلسطينيين هى الحفاظ على موقفهم السياسى تجاه القدس وتجاه اللاجئين وتجاه قضايا الأرض والحدود التى لاتقل أهمية عن القدس وعن اللاجئين. وقال ان الحفاظ على هذا الموقف السياسى هو الذى سيبقى الباب مفتوحا لتحقيق اقامة دولة فلسطينية ذات سيادة كاملة على أرضها وعاصمتها القدس ويفتح الباب أيضا من أجل حق العودة أمام اللاجئين الفلسطينيين. ونفى الأنباء التى ترددت حول وجود بعض المرونة من قبل القادة فيما يتعلق بقضية القدس بشكل قاطع قائلا ان واشنطن تتفهم الموقف الفلسطينى بشأن السيادة على القدس بأكملها بما فى ذلك المقدسات الاسلامية والمسيحية.مشيراالى أن هذا ما أوضحه ادوارد ووكر مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لعدد من المسئولين العرب . وشدد على أن الموقف العربى لايقبل التفريط فى ذرة تراب من القدس أو تقسيم السيادة فيها. الى ذلك دعا شيمون بيريز وزير التعاون الاقليمى الاسرئيلى جميع أطراف عملية السلام بالتحلى بالصبر وقال لا يمكن تحقيق انطلاقة فى هذه العملية بين عشية وضحاها مؤكدا أنه سيتم ايجاد حل فى نهاية المطاف. ونقل راديو اسرائيل عن بيريز الذى يزور الهند حاليا عقب اجتماعه مع رئيس وزراء الهند اتال بيهارى فاجبايى قوله اننا نواجه صعوبات فى عملية السلام مشيرا الى أنه عندما توقفت المفاوضات فى الماضى فلم تكن هناك صعوبات وانما اراقة للدماء على قوله. وفي مارس اجرى وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث امس مشاورات جديدة حول وسائل الخروج من الطريق المسدود الذي وصلت اليه المفاوضات مع اسرائيل بعد فشل قمة كامب ديفيد. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية آن غازو-سوكريه ان شعث سيلتقي بعد ظهر امس الوزير هوبير فيدرين الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الاوروبي حاليا وهذه ثاني زيارة يقوم بها شعث الى باريس في اقل من شهر. وتتناول محادثات الوزير الفلسطيني اساسا مسألة القدس الشرقية, العقبة الرئيسية امام قمة كامب ديفيد, ووسائل تحريك المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية عبر تنظيم قمة جديدة بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات برعاية الولايات المتحدة ولا يلعب الاتحاد الاوروبي دورا مباشرا في هذا الملف لكن السلطة الفلسطينية تستشير غالبا فرنسا التي تعتبر احدى الدول المساهمة في (تسهيل) المفاوضات. واوضحت المتحدثة ان فيدرين (على اتصال مستمر بوزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت التي تحدث معها مرات عدة كان اخرها في بداية الاسبوع الحالي) .وكالات