قال محمود العجرمي عضو المجلس الوطني عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين يعرف الجميع ان موضوع الدولة الفلسطينية اصبحت مسألة زمن وان اسرائيل والولايات المتحدة الامريكية مع دولة فلسطينية لكن السؤال الاهم عن ماهية ومحتوى هذه الدولة ، واضاف في حديث خاص لـ (الملف السياسي) ان ذلك المحتوى من وجهة نظر كلا الدولتين المشار اليهما يجب ان يكون ملحقا بالسيادة الاسرائيلية تحت السيطرة على كافة الصعد اما الجانب الفلسطيني فمازال يناضل من اجل ان تكون الدولة المعلنة كاملة السيادة حرة ومستقلة تسهم في عملية البناء الداخلي والخارجي وتابع: هناك ضغوط جدية اصبحت معلومة للجميع في ان يرتبط اعلان دولتنا وان يرتهن بالشروط الاسرائيلية الامريكية التي عبرت عن نفسها بشكل فج في قمة كامب ديفيد (2) والذي فيه حافظت القيادة الفلسطينية على ثوابتها بشأن القدس. واشار العجرمي الى انه وفي سياق الجولة التي يقوم بها رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ووزير التخطيط والتعاون الدولي د. نبيل شعث والوفود التي تزور عددا من الدول العربية فإن الاسابيع القليلة المتبقية مهمة وحاسمة بشأن اعلان الدولة الفلسطينية سيادتها على اراضيها المحتلة ضرورة وطنية قصوى ومن الدرجة الاولى. ونعتقد انه من الصعب جدا ان يرهن موضوع اعلان الدولة بالشروط الاسرائيلية الامريكية من جهة او اية تحفظات لجهات دولية واكد العجرمي ان بسط السيادة الفلسطينية على اراضيها هو حق احادي تقره قرارات الامم المتحدة والشرعية الدولية وعليه فإن قضية اعلان الدولة يوم 13 سبتمبر المقبل تصبح ضرورة ملحة بحكم ان هذا التاريخ فيه انتهاء المرحلة الانتقالية الذي مر بعد 4 مايو 99, وحتى لا يصبح التحديد مفتوحا دون سقف فمن الضروري اتخاذ القرار واوضح ان تجاوز التاريخ المحدد حسب المجلس المركزي ليس مرهونا بتغييرجوهري في الموقف الاسرائيلي او تعديلات في مواقف الدول التي تحفظت على يوم 13 سبتمبر فالقضية الاساسية في هذا الجانب ان الشعب الفلسطيني قد اعطى فرصته من اجل السلام على مدار (7) سنوات مضت وكانت النتائج والحصاد هو لاءات باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي المستمرة وبالضغوط غير الاخلاقية للادارة الامريكية على القيادة الفلسطينية. واما ما يشاع من تحفظات على المستوى العربي والدولي فاعتقد ان الموضوع مرتبط بضغوط هائلة تتابع الادارة الامريكية ممارستها على الشعب والقيادة الفلسطينية حتى تعدل عن اعلان الدولة وكي يكون مرهونا غير احادي اي ان يكون منسجما مع الخطط الاسرائيلية الامريكية. وبين العجرمي ان معظم دول العالم ليست ضد حق الشعب الفلسطيني في الاستقلال كما يروج الاسرائيليون زورا وهم يريدون استنفاد الفرص حتى يكون الاعلان نتيجة حتمية اما لانغلاق الافاق لقبول اسرائيل بالامر الواقع او ضمن اتفاق تقر فيه اسرائيل القبول بالحقوق المشروعة للفلسطينيين وأولها الحق في اقامة الدولة. ونوه عضو المجلس الوطني ان الاساس في الموقف العربي ازاء دعم اعلان الدولة في موعدها له علاقة بالضغوط الامريكية حيث ان الولايات المتحدة تريد ان تستثمر كامل قوتها وقدراتها في الضغط على المنطقة العربية وبعض الدول الاسلامية في النكوص عن التزاماتها تجاه القضية القومية والاسلامية في فلسطين ورغم ذلك فالدول العربية لم تعبر عن رفضها لقيام الدولة الفلسطينية بل عبرت عن دعم الموقف الفلسطيني واسنادها لقضية القدس دون تردد وانا لا اعتقد ان هناك دولة عربية يمكن ان تأخذ موقفا مع تقسيم القدس. واضاف, صحيح ان هذه الدول غير قادرة لسبب الضغوط الامريكية على اللقاء الشامل من الزاوية الادارية التنظيمية لعقد قمة تعلن فيه هذا الموقف جهارا واشار العجرمي الى الحملة الاعلامية بين مصر والولايات المتحدة الامريكية اثر كامب ديفيد وما نشر في بعض الصحف العالمية الامريكية. وقال ان الضغوط الامريكية لا يمكن ان تؤتي حكمها في النتائج, اي المطلوب موقف فلسطيني يعلن عن الدولة واعتقد جازما ان دولتنا سوف تستقبل بالترحاب لان كل القرارات الصادرة عن الجامعة العربية ومؤتمر وزراء الخارجية العرب واتفاقية شرم الشيخ كلها تشير ان هناك التزامات عربية ودولية بإقرار حق الشعب الفلسطيني في اعلان دولته وبسط السيادة على الاراضي المحتلة منذ عام 1967 في التاريخ المحدد فلسطينيا ونوه العجرمي الى ان من الضروري في هذا السياق العودة الى الوراء عندما حاولت اسرائيل ان تعلق دولتها عام 1948, كانت هناك نصيحة امريكية بتأجيل ذلك لان الاجواء غير ملائمة لكن عندما اعلنت اسرائيل قوبلت باعتراف الاتحاد السوفييتي في حينه والولايات المتحدة الامريكية وعدد من الدول الاخرى هذا من جانب. وفي الجانب الآخر لا يمكن ان يعتقد اي عربي او مسلم ان الدول العربية والاسلامية يمكن ان تضغط على القيادة الفلسطينية بتقسيم القدس او جعل السيادة عليها للحكومة الاسرائيلية ومن هنا فإن اعلان الدولة سيضع مجموع العالم. امام مسئولياته بالالتزام بمواثيق وحقوق الانسان وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. وتوقع ان تكون النتائج ايجابية في هذا المجال وان دولة فلسطين قد جرى الاعتراف بها من اكثر من (120) دولة عندما اعلنت في 15ـ 11ـ 88 والذي من المفترض ان يجري اليوم هو آليات تنفيذ هذا الاعلان وبسط السيادة. وذكر عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية ان اسرائيل نفسها ما زالت تحت علامة استفهام كبرى بشأن وجودها في الامم المتحدة لان ذلك كان ضمن القرار الدولي (181) وهو مرتبط بموافقتها على تنفيذ الشق الثاني من ذات القرار وايضا الموافقة على عودة اللاجئين الفلسطينيين طبقا للقرار (194) اما دولة فلسطين فهي قائمة في القانون الدولي ومعترف بها منذ عام 1988. فيما ان الاتفاق الفلسطيني الاسرائيلي لن يمنح الشرعية للدولة الفلسطينية بقدر ما سيشرع وجود اسرائيل ذاتها لان التوقيع الفلسطيني هو العنوان لتشريع اسرائيل وليس العكس ومن هنا فإن القيادة الفلسطينية وبشكل خاص المؤسسات الشرعية الممثلة في المجلسين المركزي والوطني مطالبة بالتوقف امام هذه القضية خلال الاسابيع المقبلة لاتخاذ قرارها بإعلان تجسيد دولة فلسطين على الارض الفلسطينية. ووصف العجرمي المطالبة والنصائح الدولية بعدم اعلان الدولة في سبتمبر بالمعضلة وبين مطالبة القوى الفلسطىنية باعلان بسط السيادة في التاريخ المشار اليه وقال لا شك ان هذه المعضلة بحاجة الى الكثير من الحكمة لاتخاذ القرار المناسب مع التذكير بأن حق اعلان تجسيد الدولة هو حق تاريخي ويجب التعامل معه ضمن الاجندة المقررة. واعرب عن اعتقاده ان المجلس المركزي الفلسطيني لن يجدد هذه الفترة في اعلان الدولة الى ما بعد نوفمبر 2000م, اما الدول العربية والاسيوية فهي لن تتحفظ على اعلان الدولة. واوضح ان الدول اكدت اولا تأييدها لقرار تجسيد الدولة واعترافها بهذا الحق لكن بعضها نصح بأن يجري اختيار اللحظة المناسبة وهي لا تتعدى شهرين من 13 سبتمبر اي بحد اقصى 15 نوفمبر 2000م . واضاف ان الوضع الراهن ليس كما ترغب اسرائيل وامريكا وهذا ما اكده الفرنسيون واليونانيون والاسبان النرويجيون والسويديون وغيرهم. وتابع العجرمي ان القضية ليست في الموقف من الاعلان بقدر ما هو فسحة زمنية تأمل هذه الدول ان تكون اسرائيل قد عادت من موقفها المتعنت والتزمت بالاتفاقيات الموقعة ومقرارات الشرعية الدولية وشدد على ان القضية ليست في تأجيل الدولة الى امد غير مرئي او ألا تكون هناك دولة بالسياقات الوطنية كالسيادة على الارض والقدس كعاصمة لها فالقضية في النصائح في سياق فترة زمنية محدودة جدا لا تتعدى الشهرين. واوضح ان اعلان الدولة الفلسطينية وبسط السيادة على الارض المحتلة حتى عام 1967 سيكون بحد اقصى في 15 نوفمبر من هذا العام. واكد العجرمي ان اعلان الدولة وبسط السيادة هو مشروع نضالي فلسطيني وليست نتاج منحة اسرائيلية ويتضح من مجريات المفاوضات الجارية حاليا ان الدولة لن تكون كذلك وبالتالي فإن الاعلان هو خطوة على طريق طويل للتوصل الى انجاز على الارض لاهداف الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة اقتصادا وسيادة وحدود وعلاقات مع العالم بحرية واضاف ان تجسيد الدولة هو خطوة لدعوة المجتمع الدولي للتدخل لفرض الامر الواقع على اسرائيل للالتزام بتنفيذ القرارات التي وقع عليها المجمع الدولي المؤكدة على ان القدس عاصمة للدولة الفلسطينية وهي ارض فلسطينية محتلة وعدم جواز ولا قانونية اية تغيرات ديموجرافية او جغرافية على الارض. واشار العجرمي الى ان اعلان الدولة ليس شكليا بل سوف يتغير على نحو جوهري كامل اللعبة السياسية والاساس التفاوضي كليا وتحدث عن شكوك فلسطينية من امكانية ان توافق اسرائيل على هذا الاعلان وقال هناك شكوك في ان تقبل اسرائيل الالتزام بقرارات الشرعية الدولية او الاتفاقيات التي عقدت. واضاف نعتقد ان هذا درس يجب على الجانب الفلسطيني استخلاصه في الاسراع في اعلان تجسيد الدولة في الموعد المضروب فلسطينيا ودعا العجرمي الى احداث تغييرات جذرية لاجل تنفيذ بسط السيادة على الاراضي الفلسطينية على كافة الصعد المؤسسية ومن ذلك اعادة ترتيب الاوراق مرة اخرى في المؤسسات الفلسطينية الرسمية كالوزارات حتى تكون قادرة على استقبال هذا التطور الكبير في الوجود الفلسطيني على الارض. واضاف ينبغي التأسيس لاقتصاد نضالي خاص وليس اقتصادا منافسا لاسرائيل اي اقتصاد يمكن ان يتلقى الصدمات مما يتوقع كرد اسرائيلي على اعلان الدولة اذا تم دون ان تقبل اسرائيل بقرارات الشرعية الدولية وتخضع لاستحقاقات السلام الحقيقي والعادل في المنطقة. وطالب باعادة الحياة للديمقراطية في المجتمع الفلسطيني ووضع حد لكل اشكال الهدر للمال العام والفساد الجاثم في المؤسسات الوطنية. واكد على ضرورة اعادة الحياة للتنسيق العربي وان يكون هذا التنسيق عميقا على كافة الصعد وكذلك احياء العلاقات على المستوى الدولي. أجرى الحوار في عزة: ماهر ابراهيم