تلقى الرئيس الاندونيسي عبدالرحمن واحد انتقادات حادة غداة اعلانه تشكيل حكومة جديدة, وصفت بأنها حكومة (شللية) يتولى قيادتها اصدقاء الرئيس القدامى, ويغيب عنها ممثلون (لحزب نائبة الرئيس ميجاواتي سوكارنو, حيث يسعى واحد اليوم الى ترضيتها باسناد مهام فعلية لادارة العمل اليومي بدلا من المهام الحالية البروتوكولية. فيما اعتبر رئيس البرلمان ان واحد اهدر فرصته الاخيرة للبقاء في الحكم. وسط حالة من عدم الاستقرار الاقتصادي واستمرار تدهور سعر الروبية وانخفاض مؤشر البورصة. فقد سادت شوارع جاكرتا صباح امس تكهنات حول نشوب خلاف بين واحد وميجاواتي غداة تغيبها عن مراسم اعلان تشكيل حكومة واحد الجديدة المصغرة. وخلافا لما اعلنه واحد بأن ميجاواتي تغيبت عن مراسم اعلان الحكومة بسبب استعجالها للاستجمام اكد مستشار مقرب لميجاواتي انها رفضت المشاركة احتجاجا على تجاهل الرئيس لمطالبتها باختيار عدد مناسب من حزبها في الحكومة, واصراره على تعيين وزير واحد من جانب ميجاواتي. وقال سوفان سوفيان المستشار المقرب لميجاواتي ان نائبه الرئيس ترى ان هذه الحكومة سببت مشاكل كثيرة لاندونيسيا, وستزيد من تدهور الاوضاع التي تسير من سيء الى اسوأ. واضاف سوفيان ان ميجاواتي ترفض التعليق ولن تنسحب من الحكومة وستواصل اداء دورها موضحا انها قامت (امس) بحضور عدة حفلات استقبال رسمية. على صعيد متصل تصدرت انتقادات الحكومة الجديدة الصفحات الاولى للصحف الاندونيسية ووصفتها صحيفة (كومياس) بحكومة (الشللية) وهو وصف كان يستخدم ضد حكومات الديكتاتور السابق سوهارتو. واعتبر نواب بارزون ان واحد بدد اخر فرصة للبقاء في الحكومة, بعد نجاته من الاستجواب مطلع الشهر الحالي, وتعهده اصلاح مساوىء اسلوبه في ادارة البلاد. وقال امين رئيس مجلس الشورى (البرلمان) للأسف لقد اضاع واحد فرصته الاخيرة. ووجد واحد نفسه امس في مرمى نيران الاسواق المالية, حيث فتحت بورصة جاكرتا على ادنى هبوط لمؤشرها فيما تدهور سعر الروبية الذي بدأ الليلة قبل الماضية, وانصب النقد على اختيار واحد لصديقه القديم بيرادي برايوسوهاردو وزيرا للمالية رغم فشله في تولي رئاسة المصرف الوطني مطلع العام الحالي. وفي خطوة لاحتواء موجة النقد, يصدر واحد اليوم قرارا بتوسيع صلاحيات ميجاواتي, واسناد مهام يومية لها في تسيير عجلة الحكومة التي تؤدي اليمين غدا. وقام واحد امس بزيارة مدينة جافنا بجزيرة باندونج. أ.ب