دعت المحكمة المركزية امس الحكومة الاسبانية الى مطالبة الحكومة البريطانية بتسليمها النائب السابق لرئيس مكتب الاستثمار الكويتي فؤاد جعفر لتقديمه الى المحاكمة كمتهم رئيسي في قضية انهيار الاستثمارات الكويتية في اسبانيا في 1992. وقال مصدر قضائي اسباني ان القاضية تيريسا بلاثيوس المسئولة عن هذه القضية طلبت من الشرطة الدولية (انتربول) في 10 نوفمبر اعتقال فواد جعفر ومتهم رئيسي آخر في القضية هو الرئيس السابق لمكتب الاستثمار الكويتي ولمجموعة توراس التي يملكها المكتب في اسبانيا الشيخ محمد فهد الصباح . واضاف ان القاضية بلاثيوس اصدرت ايضا في فبراير الماضي أمرا قضائيا دوليا بالبحث عن المتهمين واعتقالهما بتهمة النصب والاختلاس وتزوير المستندات والتلاعب بالاسعار وهي نفس التهم الموجهة الى المتهم الرئيسي في القضية وهو الاسباني خابيير دي لاروسا الذي غادر السجن الاحتياطي في اوائل العام الجاري بموجب كفالة مالية. وأوضح ان القاضية بلاثيوس قررت اتخاذ اجراءات ضد الشيخ فهد الصباح اثر رفضه مقابلة بعثة قضائية اسبانية انتقلت الى مكان اقامته في جزر البهاماس في اكتوبر الماضي بهدف استجوابه بشأن دوره في القضية. ويؤدي عدم وجود اتفاقيات تسليم المتهمين بين اسبانيا وجزر البهاماس الى امتناع السلطات القضائية الاسبانية حاليا عن المطالبة بتسليمه اليها . الا ان القضاء الاسباني وجد حرية اكثر في التحرك ضد فواد جعفر المقيم رسميا في بلدة بيتهانجير البريطانية. ويتعين على مجلس الوزراء الاسباني دراسة الطلب القضائي المقدم من جانب المحكمة المركزية في 28 يوليو الماضي والبت فيه. ومن المتوقع أن يتم قبول الطلب وتقديمه الى الحكومة البريطانية التي ستقوم بدورها برفعه الى القضاء البريطاني. واستنادا الى المصدر فان تسلم الحكومة والقضاء البريطانيين للطلب الاسباني سيجبر شرطة بريطانيا على اعتقال فواد جعفر وتسليمه الى اسبانيا تنفيذا للاتفاقيات المبرمة بين البلدين بهذا الخصوص. الا أن لجوء المتهم في حالة اعتقاله الى القضاء في بريطانيا ورفضه لاجراءات تسليمه الى اسبانيا سيؤدي الى فتح حالة قضائية طويلة ومعقدة ربما تؤدي الى اعاقة تسليمه الى اسبانيا مدة طويلة . وكان مكتب الاستثمار الكويتي قد طرد دي لاروسا وكامل طاقمة الاداري بما فيه فؤاد جعفر من مجموعة توراس التابعة له في مايو 1992 ثم قامت المجموعة في يناير 1993 برفع القضية المذكورة على جميع اعضاء مجلس توراس الاداري السابق في قضية وصفها مراقبون محليون بانها من أشد القضايا تعقيدا وتفرعا في تاريخ القضاء الاسباني. وكانت وكالة الضرائب الاسبانية قد ذكرت في مايو الماضي ان مجموعة توراس الكويتية تهربت من ضرائب مستحقة لاسبانيا خلال الفترة من 1987 الى 1991 عندما كان خابيير دي لاروسا المتهم الرئيسي في قضية انهيار توراس في 1992 هو المتصرف الرئيسي بشئونها وقدرت قيمتها الاجمالية بـ (37 مليون دولار)