قلل كريم بقرادوني نائب رئيس حزب الكتائب من التخوفات التي يبديها البعض بخصوص سخونة المعركة الانتخابية في الحملة الجارية الآن عشية الانتخابات البرلمانية, وقال بقرادوني لـ (البيان) ، ان سخونة التنافس الحالية تعود إلى حجم التحديات خلال المرحلة المقبلة, حيث يعيش لبنان في ظل متغيرين رئيسيين هما غياب الرئيس حافظ الأسد, والانسحاب الاسرائيلي من الجنوب, ومن هنا فإن مسئولية البرلمان المقبل ستكون كبيرة, حيث سيتولى رسم مستقبل لبنان, واستطرد المتحدث قائلا انه أمام هذه المعطيات فإن حرارة التنافس الانتخابي المتصاعدة في محلها, وهي ليست فقط صراعا بين أشخاص بقدر ما هي تقرير حقيقي لمستقبل البلاد. وحول تصريحات البطريرك صفير الأخيرة التي دعا فيها سوريا إلى ترك لبنان, قال نائب رئيس حزب الكتائب ان خروج السوريين من لبنان ليس غصبا وعنوة, وهو أمر لا يخدم مصالح لبنان, وعبر عن اعتقاده ان المرحلة المقبلة في ظل وجود علاقة وثيقة بين الرئيسين اميل لحود وبشار الأسد, ستسمح بصياغة علاقات جديدة بين البلدين, وستسمح بتصحيح الأوضاع, وقال ان المنطقة برمتها تقف على أبواب تغييرات في كل الأحوال,وهي تغييرات تتصل بالتسوية مع اسرائيل, وكل ما سيتبعها من تحولات. وحول احتدام المعركة بين قوائم رئيس الوزراء الحالي سليم الحص ورئيس الوزراء السابق رفيق الحريري, قال كريم بقرادوني: انها معركة بين مشروعين, واصفا توجه الحص بأنه يقوم على نهج فيه كثير من الحذر والتحفظ, في حين يقوم مشروع الحريري على نهج الاقتحام حتى المغامرة, لكنه استطرد ان رفيق الحريري في صراعه مع سليم الحص يريد حسم المعركة على الزعامة السنية, ولذلك فإن ذات المعركة تشهد درجة عالية من الشراسة. ومن ناحية أخرى, كشف بقرادوني ان تحالف الكتائب مع القوميين السوريين في الانتخابات المنتظرة جولتها الأولى يوم الأحد المقبل سيموت بعد انتهاء الانتخابات مباشرة, على عكس التحالف بين الكتائب, وبين قوائم وليد جنبلاط في بعض المناطق والذي سيظل أبعد مدى. وحول توقعاته لخارطة البرلمان المقبل, قال نائب رئيس حزب الكتائب انه لن تكون هناك أغلبية واضحة لأحد الأطراف, وبالتالي فسيكون هناك تعددية في المجلس النيابي المقبل, وقوة متوازنة, مما سيفتح المجال أمام رئيس الجمهورية لادارة اللعبة خلال الأربع سنوات المقبلة, مثلما تجري الأمور في مثل هذه الحالات المتكافئة برلمانيا عادة. وعلى صعيد آخر, قال كريم بقرادوني ان ما يسمى بـ (المال السياسي) أصبح يلعب دوراً متزايدا في الانتخابات اللبنانية, حيث ان تقديرات مجمل مصاريف الحملة الانتخابية الحالية تتراوح بين 150 و 250 مليون دولار, في الوقت الذي تقدم لبنان إلى الدول المانحة المشاركة في اعمار الجنوب بطلب 260 مليون دولار, وهي مفارقة كبيرة تظل من الخصوصيات اللبنانية ـ حسب تعبيره ـ. الدوحة ـ فيصل البعطوطي