وضعت اللقاءات الانتخابية رئيس الوزراء اللبناني الدكتور سليم الحص على محك التقييم والمحاكمة لبرنامجه ولحكومته, ولثوابته السياسية, وأظهرت للعلن كل ما يمكن ان يغلفه بغلالة العبارات الدبلوماسية. تاليا تقريراً ترصد فيه (البيان) أهم المحطات الانتخابية وما تخللها من استجواب الناخبين للحص. في البداية رصدت (البيان) أهم ثوابت الحص التي لخصها حرفيا وهي: ـ قانون الانتخابات الحالي ليس قانونا (اصلاحيا) وهو غير صالح ويجب تعديله. ـ علاقتي مع رئيس الجمهورية اميل لحود متميزة, ويسودها التفاهم التام, انه رئيس نبيل. ـ هناك هيمنة اعلامية واضحة جدا, وكلها تُسخر ضد الحكومة ورئيسها, ومن حقي ان يكون لي وسيلة اعلام للرد (تلفزيون لبنان خاصة). ـ مستقبلي السياسي ليس في الميزان, انني متفرغ للسياسة ولست سياسيا محترفا. ـ لا أسعى إلى رئاسة الحكومة المقبلة, وهذه المعركة عليها لا تعنيني. ـ هناك محاولات لمحوي من ذاكرة الوطن, ولمحو تاريخي السياسي, ولا أعمل من أجل مستقبلي السياسي والحريري يخوض معركة لالغائي. ـ الوجود العسكري السوري في لبنان شرعي ومؤقت, اننا مازلنا بحاجة أمنية إليه, فالقوات السورية تدعم قواتنا الشرعية, وعلينا التريث حتى تبلور الأوضاع عامة. ويشير الحص إلى ان قانون الانتخاب الحالي ليس قانونا اصلاحيا, وانه غير صالح ويجب تعديله, ويرفض أي تدخل من الأجهزة اللبنانية: (ان تعليماتنا اليها صريحة وواضحة بألا تتدخل في أي أمر يتعلق بالانتخابات) . ويؤكد ان علاقته مع رئيس الجمهورية اميل لحود هي على أحسن مايرام, ومتميزة ويسودها التفاهم التام: (عايشت 4 رؤساء جمهورية, واختلفت معهم كثيرا واتفقت معهم كثيرا, وأقول ان الرئيس لحود من النوع الذي لا يسمح بالخلاف بيني وبينه انه رئيس نبيل) . ويوضح الحص للناخبين ان هناك هيمنة اعلامية واضحة جدا, وكلها تُسخر ضد الحكومة ورئيسها وانه لم يبدأ بالحملات بل يرد عليها,وقال: (أنا لست طرفا في معركة رئاسة الحكومة ولا أسعى لرئاستها, وليس مستقبلي السياسي في الميزان. وهناك محاولات لمحوي من ذاكرة الوطن ومن تاريخي السياسي) . أدافع عن ماضيّ السياسي, ولا أعمل من أجل مستقبلي السياسي, وقد دُفعت دفعا للرد, والبادئ أظلم) ويتابع: (ان الحريري يخوض معركة الغاء ضدي في الانتخابات بدليل انه اقفل اللائحة في وجهي) . ويشير إلى ان: (القول انني أضعفت مركز رئاسة الحكومة هو تجن وافتراء, ومن يقول هذا الكلام عينه على المقعد الذي أشغله, من أضعف رئاسة الوزراء ليس أنا, انما هو الذي مارس بدعة (ترويكا الحكم) على امتداد ست سنوات (يقصد الرئيس رفيق الحريري في عهد الرئيس السابق للجمهورية). ومن أمثلة الحوارات الانتخابية بين الحص والناخبين ان يسأله أحدهم: يقال ورئيس مجلس النواب نبيه بري من القائلين أيضا, ان معركة الانتخابات النيابية الحالية هي عمليا معركة رئاسة الحكومة المقبلة, وأنها قد بدأت مبكراً؟ ويرد الحص: (من وجهة نظري, كلا, لأنني لا أسعى إلى رئاسة الحكومة, إذا كنتم قد قرأتم كتبي, فأنا عرّفت المحترف السياسي على انه ذاك الذي يسعى إلى الوصول إلى الحكم, وهذا أمر طبيعي, وإذا كان في الحكم فهو يسعى إلى ان يبقى فيه, وإذا خرج من الحكم فهو يسعى للعودة. بيروت ـ وليد زهر الدين