تتواصل الاتصالات الفلسطينية الامريكية الاسرائيلية بالتزامن مع استمرار الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تبذلها القاهرة واستقبالها لمبعوثي السلام الدوليين وسط تأكيد وزير الخارجية الاسرائيلي سكومو بن عامي ان القيادة المصرية هي الجهة الوحيدة التي تضطلع بمهمة بلورة الاتفاق حول القدس في انتظار لقاء الرئيس الامريكي بيل كلينتون والفلسطيني ياسر عرفات مطلع سبتمبر على هامش قمة الالفية الثالثة في نيويورك. وكان المبعوث الرئاسي ونائب وزير الخارجية الروسي فاسيلى سيردين التقى في مدينة الاسكندرية مساء امس الاول وزير الخارجية المصرى عمرو موسى وبحث معه في عدة قضايا ابرزها تطورات الاوضاع في الشرق الاوسط. وقال بيان صدر عن وزارة الخارجية المصرية ان الاجتماع تركز على مناقشة أخر تطورات عملية السلام فى ضوء الجولة التى يقوم بها المبعوث الروسي والاتصالات التى تجريها مصر مع مختلف الاطراف. ونقل البيان عن سيردين القول ان بلاده مهتمة بالقيام بدور نشط في عملية السلام باعتبار أن روسيا أحد راعيي عملية السلام في الشرق الاوسط. وقال ثوربيورن ياجلاند وزير خارجيه النرويج من جهته ان التحركات الدبلوماسية المكثفة التى تشهدها منطقة الشرق الاوسط حاليا لانقاذ عملية السلام هدفها الرغبة فى بناء الثقة بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى وقال (ان هذه الثقة أمر حاسم لأعادة فتح سبل الحوار بين الجانبين, واوضح ياجلاند فى تصريح أذاعه راديو لندن انه من الصعب على المرء فى الوقت الحاضر ان يخوض فى التفاصيل حيث ان مسألة القدس واللاجئين والحدود تعتبر حاسمة ومهمة جدا وتحتاج الى مساعدة لحلها من الدول الاخرى التى تسعى الى بناء الثقة المطلوبة بين الطرفين الفلسطينى والاسرائيلى) . وكشفت مصادر دبلوماسية وصحفية تركية عن جهود نشطة تقوم بها أنقرة حاليا فى محاولة لتعزيز الجهود الرامية لتحريك المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية بعد أخفاق قمة كامب ديفيد الثانية فى تحقيق التقدم اللازم لدفع مسيرة السلام فى الشرق الاوسط. وأعتبرت هذه المصادر الزيارة التى بدأها امس وزير الخارجية التركى اسماعيل جم لغزة بمثابة أحدث خطوة فى هذا التوجه التركى, وأوضحت المصادر أن جم الذى لم يمض اسبوعان على استضافة بلاده للرئيس الفلسطينى ياسر عرفات سيبحث فى غزة أخر تطورات عملية السلام وخاصة ما يتعلق بقضية القدس التى كانت من أهم المشاكل التى حالت دون خروج قمة كامب ديفيد الثانية بنتيجة حاسمة. وربطت الصحف التركية الصادرة امس من جانبها بين زيارة جم وبين أعتزام انقرة الاضطلاع بنوع من الوساطة السرية التى تهدف لتحريك عملية السلام فى الشرق الاوسط. المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية ان جازوسيكرية قالت امس ان فرنسا مطلعة بانتظام من واشنطن وموسكو والقاهرة وكل الدول المعنية بعملية السلام على نتائج اللقاءات التى تعقد بين الطرفين المتنازعين لمعرفة ما اذا حدث تقدم فى هذه المفاوضات والنتائج التى توصلت اليها. واضافت المتحدثة ان فرنسا لديها الكثير من الاتصالات مع الاطراف المختلفة اضافة لرئاستها للاتحاد الاوروبى وهى مستعدة للمساهمة فى دفع المفاوضات للامام. وفيما كان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات يستضيف المنسق الامريكي دنيس روس على مائدة عشاء مساء امس قال الطيب عبدالرحيم امين عام الرئاسة في السلطة الفلسطينية, امس ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيعقد اجتماعاً مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون في السادس من الشهر المقبل في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة التي تعقد بمناسبة الالفية الثالثة. وجاءت تصريحات عبد الرحيم هذه في معرض تعقيبه على أسئلة الصحفيين أمام مقر الرئاسة في غزة. وحول توقعاته بعقد قمة على غرار كامب ديفيد قريباً قال عبد الرحيم انه (ليس هناك تفكير بلقاء ثلاثي إلا إذا حدث تقدم على مسار المفاوضات الثنائية) . وأضاف أنه (لا بد من التحضير لمثل هذه القمة حتى لا يتكرر ما حدث في كامب ديفيد, والتي كنا قد طلبنا من الادارة الامريكية بأن يكون هناك إعداد جيد لاي لقاء على مستوى ثلاثي حتى لا تفشل او تتفاقم الامور) . وأوضح عبد الرحيم (ان هناك اتصالات يجريها الدكتور صائب عريقات وزير الحكم المحلي, والعقيد محمد دحلان رئيس جهاز الامن الوقائي في قطاع غزة مع شلومو بن عامي القائم بأعمال وزير الخارجية والمحامي جلعاد شير, وليس مفاوضات) . وقال ان هذه الاتصالات تأتي بهدف (تلخيص ما حدث في كامب ديفيد للوصول الى تنفيذ مرجعية عملية السلام .. خاصة واننا لا نقبل بغير السيادة الفلسطينية على القدس الشريف) . ورداً على سؤال حول إذا ما كانت هذه الاتصالات قد أحدثت تقدماً بهذا الاتجاه قال عبد الرحيم (لا أستطيع قول ذلك ولكن الاتصالات مستمرة. وقلل شلومو بن عامي القائم بأعمال وزير خارجية اسرائيل من اهمية تقارير اعلامية ذكرت ان الملك عبد الله عاهل الاردن طرح اثناء زيارته لاسرائيل امس الثلاثاء افكارا جديدة لتقرير مصير المدينة المقدسة. وأضاف لراديو الجيش (اعرف ان الاردنيين لم يأتوا بفكرة من عندهم في هذا الشأن. فالحكومة المصرية هي التي تضطلع بالمهمة الرئيسية للتوصل الى صيغ للحل بخصوص القدس) . وقال بن عامي وهو كبير مفاوضي اسرائيل في المحادثات مع الفلسطينيين ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كان في مصر يوم الاثنين (ومن المفترض ان يعود يوم السبت. وسأكون هناك غدا (اليوم) . واعتقد انهم سيرغبون في مناقشة موضوع صيغهم معي) . وقال بن عامي (لدينا آذان صاغية وعقل متفتح... ولكن على أن نحافظ على مبدأنا الاساسي بان تكون القدس مدينة مفتوحة وعاصمة لاسرائيل واكبر مدينة يهودية في تاريخ الشعب اليهودي. وسنحقق هذا) . ـ الوكالات