كشف مفتي القدس عكرمة صبري ان الاوقاف الاسلامية رفضت في السابق مبالغ مالية ضخمة قدمها المحفل الماسوني الامريكي مقابل تأجيره الاقصى القدسي رفضتها الاوقاف بشكل قاطع. وقال صبري ان الهيئة العالمية الاسلامية كانت حذرت في وقت سابق من ان تطرح قضية المقدسات الاسلامية والمسجد الاقصى على طاولة المفاوضات او القبول بهذا الطرح لان معنى هذا الطرح هو ان يكون لليهود حق في 1967 وبمشاركة علماء آثار متعددون من دول العالم لم تستطع ايجاد اي اثر لليهود او الهيكل في منطقة الحرم والمسجد الاقصى بالرغم من ان الحفريات قد طالت تقريبا كل شبر اسفل هذه المنطقة. وكانت الهيئة الاسلامية كما يقول صبري قدمت مذكرة للرئيس الفلسطيني بهذا المعنى واشرنا الى ان اليهود يبيتون امرا ما للاقصى, وانه حال اقحام الاقصى بمفاوضات كامب ديفيد قام الرئيس كلينتون بتقديم اقتراح في هذه القمة وهو ان يكون اسفل الاقصى لليهود واعلاه للمسلمين علما بان هذه الفكرة قديمة حيث ان المحفل الماسوني الامريكاني عام 1967 قدم لنا مشروعا لتأجير الاقصى القديم مقابل مبالغ كبيرة جدا من اجل اقامة كنيس فيه وقد ردت الاوقاف في ذلك الوقت بالرفض واشارت الى ان الاوقاف ليست لديها صلاحية التأجير او التصرف وانما الاقصى هبة الله للمسلمين وبقرار رباني, ومن المخطط الاسرائيلي هو ان تكون هناك شراكة فلسطينية اسرائيلية على المقدسات والقدس كي يثبتوا ان لهم حقا هنا وهذا مارفضته. كما نحذر من ان اية خطوة تنازل لليهود فان ذلك سيفتح الباب عريضا امام التنازلات ذلك ان اليهود يعملون على تنفيذ ما يهدفون اليه خطوة خطوة, والحقيقة ان الموقف الفلسطيني في كامب ديفيد كان متشددا ومنسجما مع تطلعات شعبنا ولذلك خاب امل الاسرائيليين. يذكر هنا ان افرام سنيه نائب وزير الدفاع الاسرائيلي كان قد طرح مبدأ الشراكة على المسجد الاقصى والقدس في لقاء مع الصحافة المحلية الفلسطينية الا انه ذكر ان هناك من يعتقد من اليهود انه لايجوز الآن دخول منطقة الهيكل ومع ذلك انه يجب بناء كنيس الهيكل من جديد وحدد تاريخ هذا البناء عندما يعود المسيح المنتظر وتنطق الاموات, كما ان الحاخامية الاسرائيلية وبعد لقاء الحاخامين الكبيرين لاسرائيل اللذان يمثلان اليهود الشرقية واليهود الغربية قد اكدا ان هناك ضرورة للحفاظ على الوضع القائم في الحرم القدسي وهذا الوضع الذي يقوم على اساس ادارة الاوقاف للحرم القدسي. ويرى الشيخ صبري ان الوضع خطير في الوقت الحاضر وان الاحزاب والقوى المتطرفة تتبارى لتدبير الاعتداءات على الاقصى واهمها تلك التي تطلق على نفسها بناة الهيكل الذين يحاولون كل عام اقتحام بوابات الحرم والدخول اليه كما ان حزب الليكود يتحكم فيه هؤلاء المتطرفون وان حكومة العمل تخشى ايضا هؤلاء المتطرفين الذين يحصلون على تأييد كافة القوى اليمينية . القدس ـ رجاء حسين