أعلن وزير العدل الاسرائيلي يوسي بيلين استعداد الدولة العبرية للانسحاب من الجولان المحتل لكن من دون التخلي عن شاطىء طبريا بعد تصريحات رئيس وزرائه ايهود باراك خلال لقائه عاهل الاردن الملك عبدالله الثاني حول استعداده استئناف المفاوضات مع سوريا في الوقت المناسب بالتزامن مع بحث باراك وملك الاردن اقتراح تقاسم بسيادة فلسطينية على الاحياء الاسلامية والمسيحية في البلدة القديمة ومن ضمنها الحرم القدسي مقابل سيادة وقال بيلين لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان (الجولان كان ارضا سورية قبل ان نحتله ولقد أعلنا آنذاك ان اسرائيل مستعدة للانسحاب منه الى خط يستند الى الحدود الدولية شريطة الاتفاق على ترتيبات امنية) . ورغم انه لم يسبق لمسئول اسرائيلي ان اعترف بمثل هذا الوضوح وعلنا بان الجولان الذي ضمته اسرائيل في ديسمبر 1981 ارض سورية, فان موقف بيلين لا يحمل جديدا كونه لا يتحدث عن انسحاب (شامل) تطالب به دمشق. وقال بيلين الذي يعتبر من (الحمائم) في الحكومة (يبدو لي ان هناك فرصة حقيقية لاستئناف المفاوضات مع سوريا عندما اسمع تصريحات الرئيس السوري بشار الاسد وما ينقله لنا الدبلوماسيون عن زياراتهم الى دمشق) . ودعا دمشق الى (اغتنام الفرصة المتاحة لارساء السلام) معتبرا انه (يستبعد كثيرا ان تكون حكومة اسرائيلية في المستقبل مستعدة لتقديم تنازلات جوهرية الى هذا الحد) . الا ان بيلين اكد مجددا معارضة اسرائيل سيطرة سوريا على الضفة الشمالية الشرقية لبحيرة طبريا كما كانت عليه الحال قبل حرب الخامس من يونيو 1967. وكانت صحيفة (هآرتس) العبرية ذكرت امس ان العاهل الاردني ابلغ باراك خلال لقائمها امس الاول في تل ابيب ان الرئيس السوري بشار الاسد يرغب باستكمال عملية السلام مع اسرائيل التي كان بدأها والده الراحل حافظ الاسد. ورد باراك بحسب الصحيفة انه مستعد وجاهز لدفع المسار السوري ولكن يجب توخي الحذر الان لان المفاوضات مع الفلسطينيين وصلت الى مرحلة حساسة) . واضاف باراك ان (اسرائيل تصغى الى الاصوات الصادرة من دمشق وهي مستعدة لاستئناف المفاوضات معها حين ينضج الوقت) . وحسب مصدر سياسي اسرائيلي (لاتريد اسرائيل ان تظهر كما لو انها تحاول تجاوز الفلسطينيين عن طريق سوريا) واضاف المصدر السياسي انه من المعلومات التي وصلت الى القدس يبدو ان الاسد معني حقا باحياء المسيرة, ولكن ثمة للاخرين في دمشق جدول اولويات اخر) . من جانب اخر افادت صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية امس ان فكرة تقاسم مدينة القدس بين اسرائيل والفلسطينيين بحثت خلال زيارة العاهل الاردني الى تل ابيب. واشارت الى انه جرى البحث حول (امكان وضع) ثلاثة ارباع المدينة القديمة التي تتضمن الاماكن المقدسة المسيحية والمسلمة وخصوصا كنيسة القيامة والمسجد الاقصى (تحت السيادة الفلسطينية) على ان تحتفظ اسرائيل بالسيطرة على الاحياء اليهودية والارمنية التي تضم حائط البراق (المبكى) . اضافت الصحيفة انه تم البحث ايضا في تأجيل مستقبل المستوطنات الى وقت غير مسمى بعد التوقيع على اتفاق مع الفلسطينيين, وبالنسبة للمليون لاجىء فلسطيني الذين يسكنون الاردن اوضح الملك الاردني لباراك انه معني بأن تمارس اسرائيل تأثيرها في الكونجرس الامريكي من اجل ان تحظى دولته بتعويضات مالية مناسبة لاستيعابها اللاجئين في اراضيها. لكن رئيس لجنة المفاوضات الفلسطينية حسن عصفون نفى ما ذكرته (يديعوت احرونوت) وأكد انه لاتوجد أى دولة عربية تقوم بدور الوساطة بين فلسطين واسرائيل وان العرب شركاء لفلسطين. وقال عصفور فى حديث لراديو لندن اذاعه امس (ان ماتقوم به الاطراف العربية وخاصة الشقيقة الكبرى مصر والاخوة فى الاردن) هو عبارة عن جهد لحماية العملية السياسية وعملية السلام من الانهيار ودفع اسرائيل لتنفيذ القرارين 242 و338 وبالتالى اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف. واوضح انه لايوجد مطلقا أى مبادرة عربية تم تقديمها لاسرائيل ولفلسطين مشيرا ان هذا لايستقيم مع الحال السياسى فالعرب شركاء وليسوا وسطاء (فالوسيط هو الذى يتقدم بأفكار) أ.ش.أ