وضعت الولايات المتحدة عدة شروط لاجراء حوار مع السودان لبحث القضايا التى تسببت فى تدهور العلاقات بين واشنطن والخرطوم خلال السنوات الماضية. وصرح ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الامريكية الليلة قبل الماضية انه يتعين على الحكومة السودانية اتخاذ عدة خطوات لانهاء العنف ونبذ الارهاب واحراز تقدم فى مجال حقوق الانسان. واضاف باوتشر ان السودان لم يتخذ اية خطوة فيما يتعلق بتلك القضايا حتى الان مشيرا ان الولايات المتحدة فى حاجة الى التأكد من استعداد السودان للتعامل مع تلك المسائل. ولم يخف باوتشر وجود اتصالات بين الولايات المتحدة والسودان موضحا ان تلك الاتصالات تتم عبر الدبلوماسيين الامريكيين الذين يزورون الخرطوم وخبراء الامن ومكافحة الارهاب وهارى جونستون المبعوث الامريكى الخاص بالسودان. وكان السودان قد دعا الولايات المتحدة مؤخرا الى بدء حوار ودفع تعويضات عن الخسائر التى تسبب فيها القصف الامريكى لمصنع الشفاء للادوية والتعاون فى رفع العقوبات الدولية المفروضة على الخرطوم. وترفض الولايات المتحدة دفع اي تعويضات عن المصنع قائلة انها مازالت مقتنعة بانه كان يستعد لصنع مكونات غاز الاعصاب. وقصفت الولايات المتحدة المصنع في العشرين من اغسطس 1998 قائلة انه مملوك جزئيا لاسامة بن لادن الذي تسعى الولايات المتحدة الى محاكمته بتهمة تدبير قصف سفارتيها في كينيا وتنزانيا في وقت سابق من الشهر نفسه. ويقول السودان ان المصنع كان ينتج ادوية فقط ولم يكن له اي صلة بابن لادن الذي يعيش الان في افغانستان. ـ الوكالات