رأت اول مرشحة لانتخابات مجلس الشعب المصري على لائحة جماعة الاخوان المسلمين المحجوبة عن الشرعية ان من حق المرأة تولي كل المناصب السياسية عدا منصب رئيس الدولة او المرشد العام للاخوان المسلمين. وقالت جيهان الحلفاوي المرشحة على لائحة الاخوان ضمن 80 مرشحا للانتخابات المقرر اجراؤها في اكتوبر المقبل انها تؤيد قانون الخلع. وقال مأمون الهضيبي الناطق باسم الجماعة ان جيهان الحلفاوي المرشحة عن دائرة الرمل الانتخابية في شرق الاسكندرية, هي بين ثمانين كادرا من الاخوان المسلمين سيرشحون انفسهم في مختلف انحاء البلاد للفوز بمقاعد نيابية, خارج اي لائحة حزبية معلنة حيث لا تزال الجماعة محظورة سياسيا. وكانت ناشطات التيار الاسلامي يقصرن في السابق ترشيحهن على الانتخابات النقابية. والحلفاوي البالغة من العمر 48 عاما حائزة على دبلوم من كلية التجارة في الاسكندرية وكلية الفقه في جامعة الازهر وهي زوجة ابراهيم الزعفراني الكادر المهم في الاخوان المسلمين والمسئول السابق في نقابة الاطباء في الاسكندرية ولها ستة اولاد. وترتدي الحلفاوي, ذات المظهر الجدي والابتسامة الهادئة, حجابا ابيض يغطي رأسها وكتفيها ويتدلى حتى وسط قامتها, وتقدم ترشيحها باعتباره (دليلا ملموسا على الاهمية التي تمنحها حركة الاخوان المسلمين للدور الحيوي للمرأة في المجتمع) . وقالت الحلفاوي لوكالة فرانس برس ( يحق للمرأة تولي كل المناصب السياسية باستثناء الولاية العليا اي منصب رئيس الدولة او المرشد العام للاخوان المسلمين) . وبررت هذا الاستثناء بالقول (لا تستطيع المرأة ان تتخذ منفردة قرارات حاسمة, هل تستطيع امرأة ان تتخذ قرارا في شأن اعلان الحرب؟ كلا, عليها ان تستشير الرجال) . وقالت ان قرار ترشيح نفسها مرده الى (رغبتها في توسيع تمثيل النساء في الحياة السياسية) . واضافت (ليس هناك سوى تسع نساء بين 458 نائبا في مجلس الشعب المنتهية ولايته. فالرجل هو الذي مثل المرأة خلال المناقشات الخاصة بالقوانين المتعلقة بها مثل قانون الخلع الذي يعزز حق المرأة في طلب الطلاق والذي تم تبنيه في الربيع) . واكدت الحلفاوي دعمها لهذا القانون (المطابق لاحكام الاسلام) غير انها ابدت ارتياحها لرفض المجلس, في الفترة نفسها, مشروع قانون آخر يسمح للمرأة بالسفر الى الخارج من دون اذن زوجها لانه (يعارض الشريعة الاسلامية) . وتدعم الحلفاوي (حق المرأة بالعمل) رغم انها فضلت التخلي عن وظيفتها كمحاسبة في بنك القاهرة للتفرغ لتربية اولادها الستة. وتنشط الحلفاوي, مثل غيرها من المنتسبات الى الاخوان المسلمين, في الجمعيات المشكلة في المساجد والتي تسعى لتعويض النقص في الخدمات الاجتماعية الحكومية. وعبر قرارها خوض المعركة الانتخابية, تواصل الحلفاوي مسيرة زوجها الذي ترشح للدائرة نفسها خلال الانتخابات التشريعية عامي 1984 و1987 وهو ينتمي الى مجموعة من 54 ناشطا في الحركة حرموا من ممارسة الحقوق السياسية بعد احكام بالسجن في حقهم بتهمة (الانتماء الى جماعة مخالفة للقانون) عشية انتخابات 1995. وخلال هذه الانتخابات التشريعية,انتخب مرشح واحد من المرشحين الـ 150 من الاخوان المسلمين واعتبرت المعارضة النتائج مزورة.أ.ف.ب