بدأ فريق للتفتيش عن الاسلحة تابع للامم المتحدة تدريبات استعدادا للقيام بمهمة جديدة في العراق بنهاية الشهر الحالي الا ان محللين ودبلوماسيين يقولون ان استئناف المهمة يتوقف على الرئيس العراقي صدام حسين. وقال اوين بوكانان المتحدث باسم لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للامم المتحدة والمسئولة عن القضاء على ترسانة الاسلحة العراقية (هناك فرق بين الاستعداد وبين الوجود في العراق) . ويقول دبلوماسيون ان استئناف عمليات التفتيش يعتمد في جانب منه على الرئيس العراقي وحجم الضغط الذي يمارسه عليه مجلس الامن. ولم يسمح لخبراء الاسلحة الدوليين بالبحث عن أسلحة الدمار الشامل في بغداد منذ منتصف ديسمبر عام 1998 عندما قررت الامم المتحدة سحبهم من البلاد قبل قليل من بدء غارات جوية امريكية وبريطانية استمرت اربعة ايام من جراء امتناع العراق عن ابداء تعاون مع فرق التفتيش. ومنذ ذلك الوقت حلت لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش محل لجنة الامم المتحدة التي كانت مكلفة بازالة اسلحة الدمار الشامل من العراق والتي تعرضت لانتقادات بالغة من مساندي بغداد في مجلس الامن خاصة روسيا والصين وفرنسا. ويرأس اللجنة السويدي هانز بليكس الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية ومن بين مهامه القضاء على برنامج الاسلحة النووي العراقي. وبدأ الشهر الماضي 44 مفتشا جديدا تدريبات استمرت اربعة اسابيع ستزود لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش بقدرات على القيام بعمليات محدودة في العراق بنهاية الشهر الحالي. وسيجند مفتشون اضافيون وستنظم تدريبات اخرى في وقت لاحق من هذا العام حتى تصل لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش الى اوج قوتها. وتعقد هيئة استشارية تضم مفوضين من اللجنة اليوم الخميس احدى جلساتها الدورية المغلقة والتي سيناقش فيها بليكس تقريره المقبل الذي يرفعه كل ثلاثة شهور لمجلس الامن والمقرر ان يتقدم به في الاول من سبتمبر, ولكن من المتوقع ان يتناول التقرير مجرد تفاصيل اعداد اللجنة للقيام بمهامها كما كان الامر بالنسبة لتقريره السابق. وهناك سؤال رئيسي.. هل ترغب ادارة الرئيس الامريكي بيل كلينتون في القاء الضوء على عناد صدام قبل بضعة اسابيع من انتخابات الرئاسة الامريكية في السابع من نوفمبر. واذا حدث وقال بليكس في تقريره المقبل ان اللجنة مستعدة فنيا للتحرك بمجرد صدور الامر فسيلقي بذلك بالكرة في ملعب مجلس الامن. ويشن اصدقاء بغداد في مجلس الامن حملة تهدف الى تخفيف العقوبات المفروضة على العراق منذ غزوه الكويت عام 1990. وسيتحقق ذلك على اي حال من الاحوال اذا تعاون صدام مع اللجنة الا ان عددا متزايدا من الدول يطالب بتخفيف العقوبات دون شروط. وتقول هذه الدول ان برنامج النفط مقابل الغذاء الذي بدأ العمل به في ديسمبر عام 1996 ويسمح للعراق ببيع كميات من النفط لتوفير المال اللازم لشراء الامدادات الغذائية والادوية والحاجات الانسانية الاخرى لم ينجح في تخفيف محنة المواطنين العراقيين الذين يعانون من العقوبات. وتشن روسيا واصدقاء اخرون للعراق حملة نشطة ايضا ضد هجمات الطائرات الامريكية والبريطانية التي تقوم بدوريات في (منطقتي الحظر الجوي) فوق شمال العراق وجنوبه. واعلنت منطقتا الحظر الجوي بعد انتهاء حرب الخليج عام 1991 لحماية الشيعة في الجنوب والاكراد في الشمال من القوات العراقية. وتقول الولايات المتحدة وبريطانيا انهما لا تهاجمان الا الدفاعات الجوية واهدافا مرتبطة بها عندما تواجه طائراتهما اي نشاطات معادية كالنيران المضادة للطائرات او عندما ترصدها رادارات. ويقول المعارضون ان مجلس الامن لم يصرح بمنطقتي الحظر الجوي في حين تقول واشنطن ولندن ان قرارا صدر في ابريل عام 1991 يدعمهما اذ يدين قمع المدنيين في العديد من المناطق بالعراق. والاسلحة العراقية قد تكون احد المواضيع التي ستناقش على هامش قمة الالفية التي تنظمها الجمعية العامة للامم المتحدة ويشارك فيها رؤساء دول او حكومات من معظم اعضاء الامم المتحدة في الفترة من السادس الى الثامن من سبتمبر. ـ رويترز