طالب نائب رئيس مجلس النواب اللبناني الياس الفرزلي الجيش بالحياد التام خلال المعركة الانتخابية الحالية نافيا في الوقت نفسه اي تدخل سوري في هذه الانتخابات التي تبدأ الاحد المقبل فيما شدد في الحوار الحالي مع (البيان) على ان قانون انتخاب جديد يجعل لبنان كله دائرة انتخابية واحدة هو المدخل الصحيح لالغاء الطائفية. وكانت قيادة الجيش اللبناني طالبت باحالة النائب اميل نوفل إلى القضاء العسكري لاتهامه قائد الجيش بالانحياز حول هذا الامر يقول الياس الفرزلي انني اتعاطف تعاطفا كاملا مع مسألة عدم استسهال ملاحقة النائب كائنا من كان, بسبب رأي اعطي أو هجوم شنه على ذلك أو ذاك, بصرف النظر عمن هو ذاك أو ذلك, الا انني لا استطيع ان اتصور ان قيادة الجيش قد اوعزت باتخاذ التدابير القضائية والملاحقة القانونية, بحق النائب اميل نوفل, من دون ان يكون هناك مبررات, سوى الهجوم, الذي شنه على قيادة الجيش. الجيش والحياد * ولكنني ليس الوحيد الذي يتهم الجيش, النائب وليد جنبلاط وغيره من وزراء ونواب ومسئولين في السلطة وخارجها, نسبوا وتحدثوا عن تدخل الجيش, فلماذا يلاحق فقط النائب نوفل وهل فعلا الجيش بعيدا عن هذه الانتخابات؟ انني انتهز هذه المناسبة للتأكيد على ضرورة ان يبقى الجيش بمنأى عن الصراعات السياسية الداخلية, لان الجيش في لبنان له دور حساس جدا, ويجب ان يكون موضوع اجماع وطني باستمرار والتدخل في الحياة السياسية الداخلية يؤدي إلى تحويله إلى حالة محورية, تؤدي ايضا إلى رميه بسهام النقد مع الوقت, مما يسيء إلى المؤسسة وسمعتها. * كما تعلم الاتهامات تطال ايضا وزير الداخلية, ويقال انه هو الذي ينظم تقريبا, كل شيء, هل هو ايضا بعيد عن التدخل؟ ـ استطيع ان اقول, ان الظاهر لي حتى تاريخه ان وسائل الاعلام, خصوصا التابعة للدولة اللبنانية والسلطة اللبنانية لم تراع الحياد كما يجب, بالنسبة لتغطية انباء المرشحين في كافة المناطق اللبنانية. * هناك من يطرح قانونا جديدا لمجلس النواب, بهذا الشأن تحديدا, اي ان يكون مرور اهل السلطة والمعارضين في النسبة نفسها, في وسائل الاعلام, وتحديدا التي تملكها الدولة؟ ـ هذا امر في غاية الضرورة, انه خطأ كبير لم تركز الحكومة عليه, ولابد من قانون يحدد سقف الاعلام الانتخابي, كما شددت على مسألة دمج الوزارات. كان من المفروض ان تشدد الحكومة على هذا الموضوع, لان اللوثة التي اصابت الحياة السياسية الانتخابية في لبنان, جراء عدم وجود هكذا قانون. التدخل السوري * ارتفعت اصوات في الآونة الاخيرة, تشير إلى عودة التدخل السوري في الانتخابات, والمعروف ان الفريق بشار الاسد, الرئيس السوري, على الاقل في المشاريع التي صدرت عنه مباشرة, أو بشكل غير مباشر, وعد بالا يتدخل في التفاصيل اللبنانية, وبأن يكون هناك سياسة جديدة سورية في التعامل مع لبنان, هل سوريا بعيدة فعلا عن اجواء الانتخابات؟ ـ انا استغرب هذا الكلام, والحديث عن تدخل سوري في الانتخابات اللبنانية, يعني هذا المستوى من التدخل. * تستغربه مني أو من الذي صدر عنه الكلام؟ ـ كلا, استغربه من الذي اصدر مثل هذا الكلام, واكبر دليل على ذلك كما تعرفون, ان هناك للمرة الاولى منذ عام 1991, هناك نقاط ساخنة, انتخابية, حقيقية, معارك سياسية حقيقية في مناطق ساخنة لشخصيات ورموز ومراجع, جميعها تحت السقف السوري, لو شاءت سوريا ان تتدخل, كما يدعي البعض, لوضعت حدا لهذا الصراع, كان بامكانها ان توفق بين الطرفين, تماما كما اقتضت المصلحة الاستراتيجية العليا بالتوفيق بين حركة امل وحزب الله, قبيل الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب اللبناني, وان التوفيق بينهما هو برأيي اكثر تعقيدا بابعاده ومدلولاته وخلفياته ومراميه ومخازيه من التوفيق من خلاف على ناطور أو نائب بالزائد, أو نائب بالناقص. معضلة الطائفية * الفرزلي, المعروف بصراحته, الا يزعجك واكرر انت المعروف بصراحتك ان يكون المرشحون دوما على اساس طائفي في لبنان؟ ـ ولاشك المسألة الطائفية يجب ان تعالج ولاشك, ايضا انني اتطلع بشوق إلى مسألة المساواة في البلد ولكن في الوقت عينه, اهم من تحقيق الهدف, هو كيفية تحقيقه, الطائفية يجب ان تعالج برؤية وبطريقة تؤدي إلى الوصول إلى الهدف, واعتقد ان قانون انتخاب على مستوى لبنان دائرة انتخابية واحدة على قاعدة النسبية قد يكون المدخل الصحيح لزوال الطائفية في لبنان. باريس ـ طوني شامية