بدون مبررات واضحة يشعر البعض بانبهار امام الوسائل الحديثة التى تستخدمها اسرائيل فى توفير الغذاء بكميات وفيرة من نباتات ولحوم ناسين ان دولا كثيرة تراجعت عن استخدام اساليب التهجين واللجوء للكيماويات فى الزراعة وحتى اسرائيل نفسها اصبحت الأطمعة غير الملوثة بالكيماويات هى الأغلى سعرا في اسواقها. غش اللحوم فى الاسبوع الماضى تفجرت فى اسرائيل فضيحة مدوية: الابقار والدواجن فى اسرائيل يتم معالجتها وزيادة وزنها بكيماويات مغشوشة وضارة بصحة الانسان. ووفقا لما نشرته يديعوت احرونوت فإن السوق الاسرائيلى غارق فى بحر من الادوية المغشوشة الضارة بالمواشى والدواجن الأمر الذى يجعل صحة الانسان فى خطر حيث ان الكيماويات المغشوشة والخطرة تنتقل للإنسان عبر اللحوم والبيض واللبن بالاضافة الى انها تساعد على تخليق جراثيم جديدة لا يجدى معها أى تحصين أو أدوية معروفة ! الصحيفة الاسرائيلية أكدت ان حملة تفتيش جرت مؤخرا اسفرت عن ضبط 30 ألف زجاجة مزيفة صادرة عن شركتين اسرائيليتين هما (افيك) و(فيتميد). وزارة الصحة الاسرائيلية نفضت عن كتفها المسئولية وقالت: للأسف لا نمتلك عددا كافيا من المتخصصين لكى يتعاملوا مع المشكلة! الخطر يهددنا تفاصيل الكارثة التى يمكن ان تتسلل للدول العربية من خلال الأدوية أو الاغذية الاسرائيلية تشير الى قيام لجنة من وزارة الزراعة بضبط 30 ألف زجاجة مضاد حيوى مزيفة داخل مزارع الدواجن فقط الأدوية تبلغ قيمتها أكثر من 600 ألف شيكل وقد اتضح بعد تحقيقات ان هناك شركتين من أكبر الشركات فى اسرائيل متورطين في الفضيحة هما (افيك) و(فيتميد). صاحب ومدير الشركة الأولى ويدعى (ميشامرن) عاد من على سلم الطائرة للشركة بدلا من السفر للخارج ليواجه الفضيحة, بينما قطع (يعقوب لوزجرتان) مدير الشركة الثانية رحلته للخارج وعاد لاسرائيل الشركة تتبع شركة أما تدعى (طيفع) وهى اسرائيلية ايضا. وفقا لرئيس لجنة التحقيقات الرسمية فقد غرق السوق الاسرائيلى على مدار الشهور الماضية على الاقل بالاف الزجاجات التى تحتوى على ماء وملح أو مضادت حيوية مختلفة تماما عن تلك المدون اسمها على الزجاجة المحتوى الحقيقى سام للغاية ودون مدى تأثير مختلف. أصحاب الدواجن خسروا مئات الالاف من الدولارات وربما ستقع عليهم ايضا مسئولية جنائية. وفيما يتعلق بالاضرار المباشرة حتى الآن فلم يتم تقدير ابعادها تماما لانه لا يوجد من يعرف بماذا تحديدا تم حقن الدواجن وبماذا تم تغذيتها. أحد أصحاب المزارع روى ان الديوك الرومية التى يربيها تفشى بينها مرض ما فأوصى الطبيب البيطرى بأن يتم القاء مضاد حيوى من نوع (بوليمكسين) (5 مليون وحدة) فى طعام الديوك. المزارع طلب من مندوبى شركة (افيك) الدواء فباعوا له زجاجات تحمل اسم شركة (فيتميد) وبعد استخدام الدواء لم يقل المرض بل زادت نسبة الوفيات حتى بعد استشارة الطبيب ثانية وعلى الرغم من مضاعفته لكمية الأدوية فى النهاية نفق الفى ديك من بين سبعة آلاف.. الخمسة الاف الباقية فقدت جزءا كبيرا من وزنها ولا يعلم أحد نسبة السموم فى لحومها! بعد تكرار الحوادث والشكاوى والخسائر اضطرت شركة (افيك) لاصدار خطاب داخلى تأمر فيه عامليها بجمع الدواء من الأسواق وعندما استفسرت وزارة الزراعة عن سبب اصدار الخطاب (الذى تسرب للصحافة) ادعت الشركة انها تجمع الدواء لان وزنه اقل من الوزن الطبيعى.. وفى الوقت نفسه ارسلت الشركة خطابات شخصية للعملاء الذين اضيروا قالت فيه: عميلنا العزيز نبلغك بان المضاد الحيوى (بوليمكسين) الذى هو انتاجنا وتوزيع شركة (فيتميد) غير صالح للاستخدام, حيث ثبت ان استخدامه يؤدى لاضرار. ولذلك يجب عليك اعادته لمندوبينا! الجشع المدمر أحد قدامى مربى الدواجن أوضح ان السر فى تفشى الكارثة يكمن فى ان الزجاجة الواحدة تباع بـ 70 شيكلا فى حين انه عند غشها لا تتكلف أكثر من 5 شياكل أى ان المزورين يصبحون مليونيريين خلال ثلاثة أيام على الأكثر. من ناحية أخرى كشف متخصص اسرائيلى ان المزارع الاسرائيلية تبالغ فى استخدام المضادات الحيوية بدرجة تهدد صحة الانسان بشكل خطير واوضح ان أغلب الأدوية يتم استيرادها من الصين عمليات التزييف والغش تتم فى اسرائيل بعدة طرق منها خلط الأدوية السائلة وتخفيفها أو بتجزئة الحبة الواحدة من الدواء إلى عشر حبات مع تهريب الأدوية لدول مختلفة الأمر الذى يؤدى فى النهاية لتخليق جراثيم جديدة لا تؤثر فيها المضادات الحيوية الحالية. المصدر نفسه اشار الى ان الانسان يستعين بالمضادات الحيوية بنسبة تتراوح من 20: 50% من الحالات بينما يتم اعطاء الحيوانات فى 80% من الحالات مضادات حيوية. وحذر الطبيب المتخصص من أن هناك حالات يتم فيها تخليق جراثيم لا يقوى على مقاومتها أى مضاد حيوى ثم تنتقل الفيروسات لجسم الانسان وتسبب على الاقل اسهالا شديدا وارتفاعا فى درجة الحرارة وفى الوفاة بالنسبة للمسنين والأطفال! ونصح الطبيب ويدعى (بيتليك) بالاقتضاء بدول مثل الدنمارك التى حظرت استخدام المضادات الحيوية فى زيادة الوزن وأمرت بتقليل استخدام المضادات الحيوية بشكل عام بنسبة 75% فهبطت الكميات المستخدمة من 200 طن فى العام الى 50 فقط.. لقد أصبحت دول العالم وعلى رأسها السويد والولايات المتحدة تحظر الاستخدام المبالغ فيه للمضادات الحيوية, لكن المشكلة ان هناك ضغوطا شديدة من أصحاب المصالح الاقتصادية وعلى رأسهم منتجى المضادات الحيوية وموزعيها. وبالنسبة للمضاد (بوليمكسين) فقد أكد الدكتور (بيتليك) انه مضاد حديث لم تطور الجراثيم نفسها للصمود امامه لذلك فإن الأمر سينتهى بكارثة. ادعاءات كاذبة المثير للسخرية ان الاسرائيليين حاولوا كالعادة الصاق الجريمة بالفلسطينيين فادعى صاحب أحد الشركات بانه باع الدواء لشركة توزيع فى الضفة الغربية وهو ما اثبتت التحقيقات كذبه خاصة بعد ان اكتشفت لجنة التفتيش من وزارة الزراعة تلالا من الزجاجات تحت فضلات المواشى فى احدى المزارع التابعة للشركة الاسرائيلية! اوضح تحليل الزجاجات انها تحتوى على مادة (كوليستين) الأرخص ثمنا من الدواء الحقيقى, لكنه سام حتى مع الجرعات البسيطة لكن الشركة الاسرائيلية حاولت الادعاء بانها لم تنتج هذه المادة منذ خمس سنوات, حتى اعترف مدير المبيعات بانه سوق المنتج بلا انقطاع حتى فى السنوات الأخيرة! فضيحة الأدوية المغشوشة تضمنت ايضا مخزنا قرب مستوطنة (بيت هليفى) اكتشف المسئولون انه ملئ بأطنان من المواد الخام والأدوية الفاسدة والمغشوشة وغير المسجلة فى اسرائيل أو فى أى دولة فى العالم. المثير للسخرية ان المجرمين الاسرائيليين أدعو بأن الأطنان الأربعة من الكيماويات الخام والمغشوشة موجودة فى مخازنهم بغرض التجارب! يذكر ان أصحاب هذا المخزن كان قد تم ضبطهم عام 1996 فى قضية مشابهة لكنها انتهت بغرامة صغيرة نسبيا (400 شيكل). مصادر مطلعة أكدت ان 20% من أدوية وفيتامينات الدواجن والمواشى فى اسرائيل مغشوشة, وان أغلب هذه الكمية يتم احضارها من الخارج مع طلبة الطب البيطرى أو مهربين محترفين. يذكر ان وزارة الصحة لم تتخذ حتى الآن أية مواقف أو اجراءات لمكافحة الغش الخطير حيث قالت (باتيا هرن) المسئولة عن المستحضرات الكيماوية فى وزارة الزراعة: لا يوجد لدينا عدد كاف من الموظفين والمتخصصين لكى نرصد التجاوزات. ففى المنطقة الوسطى فى اسرائيل يوجد طبيبان فقط وسكرتيرة غير متفرغة فى حين انهم مطالبون بالاشراف على عشرات المستشفيات ومئات الصيدليات ومطار كبير بالاضافة لمراقبة الأدوية البيطرية, وكل هذا بسبب ضعف الميزانية المخصصة لوزارة الصحة! قارورة لاحد الأدوية القاتلة الدواجن المعالجة خطر يهدد الصحة وينذر بالانتحار المجرمون يدفنون ادوات جريمتهم في القمامة