دخلت بيروت عمليا مرحلة مخاض عسيرة لانتخاباتها النيابية الجديدة بعد ان اكتمل اعلان لوائحها الرئيسية الثلاث وآخرها لائحة (التوافق الوطني) مساء الثلاثاء الماضي برئاسة النائب تمام سلام, وقبلها بيوم لائحة (العمل الوطني) برئاسة رئيس الوزراء النائب سليم الحص, وقبلهما لائحة (القرار الوطني) التي يرأسها رئيس الوزراء السابق النائب رفيق الحريري, بينما بقيت قيادات بيروتية اخرى في مواقع المراقبة من بعيد ومنها الرئيس الاسبق للوزراء رشيد الصلح. موقف الرئيس اللبناني اميل لحود اوضحه تصريحه لبعض كبار المسئولين المعنيين والزائرين المقربين في قصره الرئاسي الصيفي في بيت الدين, اذ قال: الموسم هو موسم انتخابات نيابية حامية, يكثر الكلام فيه من هنا وهناك, ولا تهمني كدولة ان يفوز هذا المرشح او ذاك, تلك اللائحة او الاخرى, فجميع الذين سيفوزون لبنانيون وهذا يكفي, لكن مايهمنا جميعا ان تنجح سمعة لبنان في الخارج كدولة تجري انتخابات ديمقراطية ونزيهة تكون فيها حيادية تامة وتؤكد من خلالها ضمانتها لحقوق الانسان وحرياته الكاملة والمقدسة. كثيرون يرون ان كلام لحود لا يشكل تطمينا للنتائج المتوخاة قدر ماهو هاجس يعكس قلقا ومخاوف ورؤية واقعية لما يمكن ان يحصل. وبنفس القدر يهجس الكثيرون من عملية (تكسير العظام) التي يتوقعونها والتي تشتعل فيها حدة الاتهامات المتبادلة بين رؤساء اللوائح. كيف يرى الوزراء اللبنانيون معركة الانتخابات المقبلة, وماهي اللوائح الثلاث وما تقدمه للبنانيين, ومن يضمن ديمقراطية الانتخابات !؟ هذه المحاور وغيرها يطرحها (منتدى الاربعاء) في محاولة للوصول الى ملامح للمشهد الانتخابي اللبناني.