تقرر تحديد فترة زمنية مدتها ستة أشهر لتنفيذ حملة ترويجية وتسويقية شاملة لتحريك آليات السوق لاستعادة الرواج الى الأسواق المصرية. وصرح الدكتور عبدالمنعم سعودي رئيس اتحاد الصناعات أن الأجهزة التنفيذية في اتحاد الصناعات واتحاد الغرف التجارية ووزارتي التجارة الداخلية والتموين وقطاع الأعمال العام ستشارك في تنفيذ الحملة الترويجية. وأضاف أن المرحلة الأولى من الترويج تشمل السلع الاستهلاكية لتصريف المخزون السلعي من الملابس والأحذية ومستلزمات المدارس والسلع الكهربائية الصغيرة لطرحها بأسعارها الحقيقية المخفضة بنسبة 50% وأوضح أن الحملة الترويجية سوف تشمل بعد ذلك الترويج للسلع الهندسية كمرحلة ثانية. وذكر سعودي أن اتحاد الصناعات المصرية قرر تشكيل لجنة موسعة تشمل جميع تخصصات الغرف الصناعية من أجل البدء في تنفيذ هذه الحملة الشاملة للترويج والتسويق للمنتجات المصرية مؤكدا على ضرورة الاستعانة بالشركات العالمية لتنشيط عملية التسويق للمنتجات المصرية في الخارج. وأوضح أنه يتم العمل حاليا بالتعاون بين القطاع الخاص والحكومة المصرية لايجاد القوة الشرائية اللازمة لتحريك السوق. وقال أن الحكومة تقوم بمراجعة المحافظ الائتمانية لدى البنوك لدراسة موقف العملاء بقصد معاونتهم على تحقيق الأهداف الاقتصادية. وقال رئيس اتحاد الصناعات أن الاتحاد يعمل حاليا بالاتفاق مع الحكومة على ترشيد عمليات الاتفاقيات الحرة الثنائية لما لها من آثار سلبية على المنتج المحلي والاسراع في اتخاذ الاجراءات ضد السلع التي تهدد الانتاج الوطني من خلال الاغراق. ومن جانبه أكد خالد ابو اسماعيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية أهمية ايجاد الحلول الجذرية لتحريك السوق وفي مقدمة ذلك القضاء على التهريب واعادة النظر في الاستيراد. وشدد على أهمية دعم التصدير وفتح أسواق جديدة للمنتجات المصرية في الخارج عن طريق خفض تكلفة المصدر وتشجيعه وجعله قادرا على مواجهة المنافسة الشرسة أمام المنتجات العالمية. من ناحية أخرى تدرس لجان شكلت من كافة القطاعات سبل تصريف المخزون السلعي وأن هناك حلولا تتجه نحو التخلص من المخزون من خلال طرحه في السوق بأسعار مخفضة رغم أن ذلك يمكن أن يسبب خسارة مالية للشركات ولكنه سيؤدي الى توفير السيولة وحتى لا تتراكم الفوائد المصرفية التي حصل عليها المنتجون اضافة الى تأثيره السلبي على المراكز المالية للشركات. الى ذلك حققت المديونية الخارجية المصرية انخفاضا حقيقيا بلغ 500 مليون دولار دفعة واحدة في نهاية يونيو الماضي حسب أحدث أرقام البنك المركزي. حيث بلغت المديونية 7.27 مليار دولار مقابل 2.28 مليار دولار في نهاية يونيو من العام السابق. وأرجع البنك المركزي هذا الانخفاض الى سداد أقساط من المديونية.. وهو انخفاض حقيقي وليس ناتجا عن تغيير أسعار الصرف. وأوضح أن المديونية سوف تشهد تراجعا جديدا بعد أن تم سداد قسط جديد من الديون قدره 350 مليون دولار لدول نادي باريس. أما الديون قصيرة الأجل والتي يستحق سدادها خلال عام فلا تزيد نسبتها على 7% من اجمالي الدين. اضافة الى أن الجزء الأكبر من المديونية بشروط ميسرة سواء من حيث الفائدة أو أجل السداد, وتشمل المديونية قروض القطاع الخاص التي تبلغ 500 مليون دولار. وشدد البنك المركزي على أهمية تنفيذ التعليمات المتعلقة بضرورة الحصول على موافقة البنك المركزي قبل احالة العملاء المتوقفين عن السداد الى جهات التحقيق بهدف مراجعة الأوضاع لعدم التسرع في اصدار القرار. والتأكد من أن من يحال الى التحقيق يستحق هذا الاجراء للحيلولة دون حدوث أي بلبلة أو ذعر في السوق. وكشف البنك أن هناك حالات لا تستوجب العرض على البنك المركزي أو الحصول على موافقته قبل الاحالة للتحقيق مثل الحالات الخاصة بالشيكات التي لم تدفع أو بدون رصيد أو سرقة مخازن أو ممارسات تنم عن جرائم أو عمليات نصب. القاهرة ـ مكتب البيان