تجددت الازمة بين وزارة الاعلام اليمنية والداعية الشيخ عبدالمجيد الزنداني, وفي اول خرق لاتفاق المصالحة بينهما, ينظم قياديون ودعاة من حزب التجمع اليمني للاصلاح حملة شعبية لجمع التوقيعات على رسالة تطالب الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، بفرض الرقابة على المؤسسات الاعلامية ووقف بث مسلسل تلفزيوني مصري بعنوان (العائلة) لتضمنه هجوما على المتشددين. وجاء الهجوم على مسلسل (العائلة) الذى يتطرق الى موضوع الاسلام السياسى وما تقوم به بعض الجماعات المتطرفة من استغلال الاسلام لتحقيق مآرب سياسية ومصالح اقتصادية وممارستها للعنف تحت غطاء الدين ردا على ما اعتبرته بعض الجماعات الاسلامية فى اليمن خرقا لاتفاق المصالحة الذى ابرم مؤخرا بين الداعية الاسلامى الشيخ عبد المجيد الزندانى ووزير الاعلام عبد الرحمن الاكوع. كما دعت القيادات الدينية الموالية للزنداني الى تشكيل هيئة رقابية على الاعلام وحث المسئولين فى وزارة الاعلام على الوفاء بما جاء فى اتفاق المصالحة الذى رعاه نائب رئيس الجمهورية بين وزارة الاعلام والشيخ عبدالمجيد الزندانى بعد ايام من الحملات الاعلامية المسعورة المتبادلة بينهما. ولم يستبعد المراقبون لموضوع الخلاف القائم بين المؤسسات التابعة لحزب المؤتمر الشعبى العام الحاكم من جهة وحزب التجمع اليمنى للاصلاح ممثلا فى الشيخ الزندانى والجماعات الموالية له من جهة اخرى. ولم يستبعد هؤلاء المراقبون ايضا ان تكون وزارة الاعلام قد تعمدت بث المسلسل نكاية فى حزب الاصلاح. وتأتى هذه التطورات فى الوقت الذى لاتزال النيابة العامة تواصل النظر فى الشكوى المرفوعة من قبل وزارة الاعلام ضد الشيخ الزندانى بسبب ما صدر عنه من اتهامات لوزارة الاعلام وللصحفيين بالكفر والزندقة فى خطب الجمعة وتحريضه العامة على استخدام القوة ضد الصحفيين المساندين لصحيفة (الثقافية) ورئيس تحريرها سمير رشاد اليوسفى الذى رفعت ضده دعوى احتساب لاعادة نشر رواية صنعاء مدينة مفتوحة لروائي يمنى توفى منذ قرابة 25 عاما وهو محمد عبد المولى والتى يرون انها تتضمن اساءة للذات الالهية. ـ كونا