مثلت رئيستا تحرير صحيفتين اصلاحيتين أمام القضاء المحافظ في ايران أمس بالتزامن مع تلميح هذا القضاء لاحتمال نقض محكمة الاستئناف لأحكام اليهود العشرة المدانين بالتجسس لصالح اسرائيل. وقالت وكالة الانباء الايرانية ان مديرتي (دانستانيها) تراني بهزادي و(جوناجون) فاطمة فرح مندبور مثلتا امام القاضي سعيد مرتضوي, قاضي محكمة الصحافة في طهران. ووجهت الى رئيسة تحرير مجلة دانستانيها تهمة (نشر معلومات خاطئة والتشهير) . وتعتبر هذه المجلة الشهرية نشرة متخصصة علمية وثقافية. وفي 25 يوليو امرت المحكمة بـإغلاق مجلة (جوناجون) (مؤقتا) بتهمة انها اسست لتحل مكان اربع صحف اصلاحية حجبت عن الصدور. ومنذ مطلع اغسطس ذكرت صحف طهران ان فرح مندبور اتهمت بـ (اهانة مسئولي النظام) و(الدعاية المناهضة للاسلام) و(نشر معلومات خاطئة) في مجلتها. وفيما يخص اليهود الايرانيين العشرة المدانين بالتجسس لصالح اسرائيل, قال حسين علي أميري رئيس الهيئة القضائية بإقليم فارس الواقع في جنوب البلاد أمس (إن القضاة الثلاثة (في محكمة الاستئناف) درسوا القضية ولكن هناك جدل حول إذا ما كانت كل التهم يمكن النظر إليها على أنها جرائم أم لا) . ولم يستبعد أميري أن تقوم محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الاولى ولكنه رفض أن يتنبأ بأي شئ محدد. وقدم الفريق القانوني الذي يدافع عن اليهود إلى محكمة الاستئناف طلبا لاستئناف الحكم من 95 صفحة, وطالبوا بتخفيض أحكام السجن إلى مدد تتراوح بين ثلاثة أشهر وخمس سنوات حيث انه وفقا للقانون, فإن المتهمين يتعين النظر إليهم على أنهم مجرد أعضاء في شبكة تجسس وليسوا مسئولين عن إقامة هذه الشبكة. وكررت صحيفة (ايراني ديلي) أن محكمة الاستئناف سوف تصدر حكمها بحلول الخامس من سبتمبر. كذلك وصف أميري التقارير التي تحدثت عن حدوث حالات نزوح بين يهود شيراز وحتى يهود إيران على أنها (أساسا موضع شك) . وكان الرئيس الايراني محمد خاتمي وصف أحكام السجن التي صدرت بحق اليهود في الشهر الماضي على انها (مخففة) وتنبأ أنها (ربما تصبح أخف) بعد نظر محكمة الاستئناف للقضية.