قامت جماعة امريكية مناهضة للعقوبات الدولية المفروضة على العراق بزيارة هذا البلد مؤخرا في محاولة لتسليط مزيد من الضوء على المعاناة (الرهيبة) لاطفال العراق الناجمة عن استمرار تلك العقوبات. واكد فيليب سيجر, احد اعضاء هذه المجموعة التي تنتمي لجماعة (اصوات في البرية) انه (ما اثر في كثيرا لم يكن فقط معاناة الاطفال الذين يموتون بامراض يمكن علاجها بسهولة وانما ايضا معاناة الاطباء الذين يعرفون جيدا كيفية معالجة هذه الامراض ولكنهم لا يملكون الوسائل لتحقيق ذلك) . واضاف سيجر لـ (فرانس برس) ان (طبيبة الاطفال جنان غالب في مستشفى البصرة الحكومي اخبرتنا انه خلال هذا العام فقط قامت بتوليد 36 طفلا مشوها) نتيجة لسوء التغذية لدى الامهات وعدم توفر الرعاية الصحية اللازمة للامهات الحوامل. وقال ان الطبيبة اوضحت ان (بعض الاطفال يولدون بدون معالم محددة للوجه ولكن بفم فقط يشبه نتؤا صغيرا في الرأس) . ولفت سيجر الى انه (في كل مكان في العالم تمثل ولادة طفل حدثا سعيدا ولكن في البصرة وسائر مدن العراق هذا الحدث يتحول الى تجربة مرعبة لانه يخشى في الواقع من ولادة مسخ) . وخلال حرب الخليج عام ,1991 تعرضت البنية الاساسية للبصرة ثاني اكبر مدن العراق لاضرار فادحة. وزار سبعة اعضاء من جماعة اصوات في البرية بينهم سيجر العراق في الفترة بين 9 و17 اغسطس الجاري. وامضى الوفد عدة ايام مع عائلات عراقية حيث شاطروا افرادها طعامهم المقنن وظروف حياتهم اليومية الصعبة التي تتمثل في عدم كفاية المياه النقية والانقطاع المستمر للتيار الكهربائي. وخلص سيجر الى القول بانه على الشعب الامريكي ان ينظر الى العراقيين من وجهة نظر انسانية ولا يحكم عليه فقط من خلال وجه صدام حسين . ا. ف. ب