حذر مصدر دبلوماسي سوداني من احتمال توجيه ضربة امريكية (انتخابية) لبلاده تحت دعاوي تعاون مزعوم بين الخرطوم وبغداد لانتاج صواريخ سكود. وجاء في بيان صادر عن السفارة السودانية بأبوظبي ووزع عبر الفاكس بمناسبة الذكرى الثانية للقصف الامريكي لمصنع الشفاء للادوية. ان الادارة الامريكية وفي حمى الانتخابات والسباق إلى البيت الابيض تريد تكرار نفس السيناريو وتحضير الاذهان وتهيئة الجو هذه الايام لعمل مماثل اذ تتحدث عن تصنيع لصواريخ سكود بالسودان بالتعاون مع العراق وهي فرية اخرى تريد ان ترفع بها اسهم مرشحها ولو كانت الضحية دولة ضعيفة وشعب مسالم كالشعب السوداني. وجاء في البيان (نورد هذا ونحن متأكدون من ان وعي الرأي العام العالمي ويقظة ضميره سيفوتان على الادارة الامريكية هذه الفرصة ويدركان ببصيرة نافذة ونظرة ثاقبة ما يدبر ضد الشعب السوداني الذي يكن كل الاحترام للشعب الامريكي الذي نطالبه بعدم الانسياق وراء ادارته أو تصديقها في اتهاماتها الجديدة وندعوه إلى ان يزن الامور بميزان العقل والمنطق) . وكان السودان ذكر مجددا العدوان الامريكى على مصنع الشفاء للادوية واعتبره انتهاكا خطيرا لسيادته وخرقا واضحا لمبادىء العلاقات الدولية وميثاق الامم المتحدة وقيم الخير والسلام والعدالة. وقال الناطق الرسمى باسم الحكومة السودانية فى بيان بمناسبة مرور عامين على القصف الامريكى للمصنع ان العدوان على مصنع الشفاء تم على ضوء معلومات كاذبة واستنادا الى منطق القوة وترتب عليه اضرار مادية ومعنوية لحقت بالشعب السودانى مما ادى الى نقص كبير فى الادوية البشرية والبيطرية. وطالب البيان الولايات المتحدة بايجاد تفسير لذلك العدوان ودواعيه.. مشيرا الى أن السودان ليس لديه مايخفيه لذلك يؤكد السودان سعيه لفضح العدوان الامريكى وسيظل يسعى مع الاسرة الدولية ومجلس الامن لكشف الحقائق الكاملة حول ذلك العدوان. من جانبها أكدت وزارة الخارجية ان الاعتداء الغادر على مصنع الشفاء للادوية قد كشف للعالم مدى ما يلحق بالدول من ضرر عندما يغيب صوت العقل والضمير ويعلو صوت المدافع على لغة الحوار. وأضاف بيان وزارة الخارجية أن السودان لن يسكت عن الظلم الذى لحق به دون وجه حق ويتمسك بكافة حقوقه الواردة فى شكواه لمجلس الامن بما فى ذلك حقه فى التعويض الملائم جراء ما لحقه من اضرار. وجاء في البيان الذي وزعته سفارة السودان بأبوظبي ان 20 اغسطس 1998 ذكرى أليمة بالنسبة لكل سوداني حيث دمرت الصواريخ الامريكية مصنعا كان يوفر القدر الاكبر من حاجة المواطن من الادوية البشرية والحيوانية بحجة ان المصنع ينتج غاز الاعصاب تارة وانه احد الاستثمارات التي لها ارتباط باسامة بن لادن تارة اخرى, فلا هذه ولا تلك استطاعت الحكومة الامريكية ان تقدم دليلا ولو ضعيفا عليها. واعتبر البيان ان ما قامت امريكا به يجسد الارهاب في ابشع صوره وهو ارهاب الدولة الذي لا يسنده منطق ولا تقوم به بينة. وقال البيان اتفق علماء بريطانيون وايطاليون واردنيون وحتى امريكيون على ان المصنع ليس به خط واحد لانتاج اي شيء غير الدواء وان الحديث عن وجود شواهد بالتربة المحيطة به تدل على تصنيعه لغاز الاعصاب VXR محض افتراء وتجني.